الجرس ضرب
07-12-2016 01:17 PM


تحتشد بهم الدروب.. يسعون نحو مدارسهم بمختلف الأزياء والأعمار.. يملؤهم الحماس والنشاط وهم يستقبلون العام الدراسي الجديد.. يتقاطرون من كل الأحياء والبيوت محملين بأحلامنا الوارفة.. تحفهم الدعوات والأمنيات.. وتتعلق على ظهورهم حقائب تضج بالعشم الأخضر الذي كلفنا الكثير.
كل عام والجميع بألف خير.. جعله الله عاما من الحصاد الأكاديمي والفلاح والنجاح والاستقرار.. كل عام وأبناؤنا يتبارون في تحقيق أحلامنا المؤجلة، ويرسمون واقعا أفضل لهم ولنا وللبلاد والعباد.
ولست بصدد الحديث عن المعاناة المتوالية التي تحاصرنا كلما (ضرب جرس) اليوم الأول في المدرسة.. والتي تبدأ قبل ذلك بقليل ونحن نكابد الأمرين لتوفير مستلزمات المدرسة والدراسة ما بين مطرقة جشع التجار وسندان النفقات الدراسية.
فالوقائع تشير إلى أنه لا مناص من بذل الغالي والنفيس لأجل هؤلاء الأبرياء الذين لم يدركوا بعد حجم الضنك الذي يلازم فرحتهم الطاغية بملابسهم الجديدة وحقائبهم الأنيقة وأحذيتهم الجميلة وأقلامهم الملونة.
لا يعنيهم سوى الركض نحو فصولهم لحجز مقاعدهم لتلقي العلم واللقاء بالأصدقاء.
وبهذه النظرة الإيجابية المتفائلة لواقع تعليمي تؤكد كل الشواهد بأنه بات مزريا للحد البعيد من حيث ماهية المواد الدراسية ونوعية المعلم وغيرها من تفاصيل لنا عليها الكثير من التحفظات التي قتلناها بحثا.
ولكننا برغم ذلك نظل معلقين بخيوط الأمل في أن يمضي التعليم في بلادنا نحو الأفضل.. وأن يعود المعلم مربيا كما كان.. وتعود المواد الدراسية تضج بالمعلومات القيمة المفيدة التي تلازمنا طوال العمر.
وإن كان لابد من الحديث عن محور بعينه فإنني أسجل إعجابي بمبادرة (حقيبتي صديقتي) التي أطلقت منذ العام الماضي بمباركة وزارة التعليم العام ولكنها ظلت للأسف خارج حيز التنفيذ!!!.. فالحقيقة أن الحقائب المدرسية ظلت تشكل هاجسا لكل الأسر المعنية بمصلحة وصحة أبنائها.. إذ أنها كانت طوال الأعوام السابقة تشكل عبئا يثقل كاهل الطلاب ويوجع قلوب الأمهات ويثير قلق الآباء كونها تكاد تقصم ظهورهم الغضة بأوزانها الثقيلة وهي تتكدس بالكثير من الكتب والكراريس التي يضطرون لحملها جيئة وذهابا في كل يوم لعدم وجود جدول دراسي ثابت للحصص الدراسية.
ولكن ها هي الوعود والقرارات تصدر هذا العام تنادي بتخصيص جدول دراسي محدد غير قابل للتغيير يمكن الطلاب من حمل كتب دراسية بعينها فقط لكل يوم.. الشيء الذي يقلل ثقل تلك الحقيبة ولا يتسبب لهم في الاستياء والضجر من حجمها غير المنطقي.
وأتمنى صادقة كأم قبل أي شيء أن تلتزم إدارات المدارس بتلك المبادرة وتعفي أبناءنا من معاناة الحقائب اليومية وترحمنا من ذلك المشهد اليومي المقيت ونحن نراهم يكادون يجرون أنفسهم جرا بينما تنوء ظهورهم بحمل أثقالها الأكاديمية.
هذا مع أمنياتي لجميع أبنائنا الطلاب في كل المراحل الدراسية بعام دراسي سعيد ومستقر، بعيد عن التسرب والتسيب والتغيب وفواجع الخريف والصيف القائظ.
تلويح:
يلا يا أولاد المدارس.. في ربى السودان وسهلو..
يلا شخبطوا في الكراريس.. (ارسموا مستقبلا أجمل)

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1360

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1487360 [المكشكش: مفكر، خبير، لغوي، فيلسوف، ناقد، سياسي، د.، بروف ، ا]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 11:52 PM
شكرا" لك سيدتي على (نثرك) لهذه الامنيات بغد افضل ، رغم اننا قد يئسنا حد القنوط من تحقيقها ،،، ويجول بخاطري سؤال في موضوع المدارس هذا وهو :
لماذا نصر على ان تلبس بناتنا اللواتي في عمر السادسة والسابعة والعاشرة (الطرحة)؟؟ لماذا نجعلهن يشعرن بأنهن (نسوان) وهن في هذه السن البريئة ؟ لماذا نعيق حركتهن في اللهو واللعب ونسلب مظهر الطفولة من وجوههن بتلك الطرحة؟ هل من نص شرعي او رؤية تربوية او منطق لذلك ؟؟؟ ام انه قرار فردي من شخص غير سوي لم يجد من يراجعه فيه ، تماما" كما قرار (البكور) اللعين الذي جعل توقيتنا مخالفا" للعلم والعقل، ولكل الدنيا؟

خروج : هل نحن أمة لا تبدع الا (السوء)، ولا تجترح الا (الاخطاء)؟

[المكشكش: مفكر، خبير، لغوي، فيلسوف، ناقد، سياسي، د.، بروف ، ا]

#1487233 [د مجدي عثمان حسن حماد]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 04:42 PM
لك الشكر اختي داليا ..أنا مقيم في احدي دول الخليج مرة قلت اوزن بتي واوزن شنطة المدرسة بتاعتها تخيلي لقيت الشنطة 12كيلو ووزن بتي 15كيلو ...

[د مجدي عثمان حسن حماد]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة