المقالات
منوعات

07-12-2016 11:59 PM


1
أنت تتمرغ في رمل شجنك
يتحرك بطريقة هائلة
يجدد أحواله الماثلة
وأحزانه القاتلة
تقابلها بفرح متررد
أو على الأقل برغبة في الفرح
الذي يغسل مداد الحزن والكآبة
كون أن الحياة قصيرة
وثقة بأن حركة الرمل مهما قست
هي حركة للرياح الجسورة
وبسمة غانية آتية
على صهوات جياد الإله الوسيمة
ونوره الوهاج
وطريقته الآسرة
في غمر العالم بدهشة التغيير
مهما عز المسير.
2
أحبك يا غانية ليست هناك
تحقن شراييني برحيق مدهش
يثبتني في أتون المعارك
يحسِّن في الروح معنى الثبات
أمام المهالك
ومتعة إنتظار دهشة الخالق
ومسير السحاب الواعد
ليغير لوحة الأرض الجدباء
إلى لوحة خضراء
بقدرته الباهرة
وتنظيف أدران بطن الحوت الإنساني
لتسلم من أذاها الماحق
فلا تمكث في جوف الحوت
إلى يوم يبعثون
3
تصحو ونسيم الصبح
يوقظ أسراب الطير
ويجدد عبر المزامير الموحية
قوافل السير
يوحي للسفن الراسية
بألا تغادر المرفأ
لأنك قادم بأوامر الخالق الجميلة
وحولك تلك الفتاة النبيلة
تحمل في يدها سلة الخير
ودعوات الشفاء لك
من داء ثقوب الزمن العابر
وسيناريو فوضى تفكير الناس
الذين لا يتوقفون في محطات التأمل
يطلبون منك الا تعزف المزمار
لأن آذانهم بها وقر
ولا تغني لأن الغناء حرام
وأن تتفادى معاني الهيام
وتوقف مد اللوعة وكأن لك يد في
قص أجنحة الهيام
أو إيقاف سيلان دمعة
يجففها نسم عابر رحيم
ويعيد إلى العين المسبلة
عافية الصبر على الألم.
4
بالأمس تأملت فوضى الخضرة
على جانب الطريق الأيسر
وجفاف المراعي على
خد الدرب الأيمن
حاولت أن أفهم منطق الخضرة
وميلها لجانب دون آخر
هتف بي هاتف أن أتأمل الأودية
ومسارات السيول على الجانب الأيمن
هناك حيث تأتلق معاني الخضرة
بسر الماء الكامن في معنى القدرة
قال الهاتف عوِّد يا صاح
النفس على تلك الفكرة
وأنهل من أودية الصبر
على زمن الماء القادم
تتجدد فيك معاني الخضرة
فمناهل ماء القدرة آتية
والله بحال القدرة والخضرة أدرى.
5
تكلمت اليوم عبر فضاء الله
فكأني" موكل بفضاء الله أذرعه"
تكلمت مع أرملة
تذكرت أنني رأيتها قبل ثلاثين سنة
وعينيها حقل لمرور الألوان الساحلية
سمرة اللون ورقة البسمة
طيبة القلب التي تنسيك
عذابات اليوم
داهمتها نوبات الحزن
ولم تتأقلم بعد على حب حبيب العمر
على أرصفة المدن المالحة
ومسارات الوطن العرجاء
وتبدل الأنفس والقيم
نوبات خففتها عيون الأطفال
والإيمان بالله في الغدو
والآصال
حدثتني عن زخة مطر ساحر
ودعاش يملأ سماء العاصمة
أشتكت من أطنان القمامة
التي تبدد فرح الارض بمطر غامر
فرح تبتلعه بطون الملتحين
وسماسرة السوق
وأرباب تعدد الزوجات
والسيارات الفارهة
وأكاذيب النمو والتنمية
والوفاء بالعهد
إن العهد كان مسئولا.
6
ربما فكرت العودة إلى مدينة المطر
والقمامة
واللحى القميئة
لا شأن لي بهم فأنا أولى بالوطن منهم
وأنا أحسن من ينظف شوارع المدينة
ويعيد اليها حنين الأمسيات
وربابات اللوعة
وزحام الطرقات الجميل
والدكاكين المليئة بالأقمشة المزركشة
والفنادق التي ينبعث منها هديل المغنين
ونظرات العشاق
أنا هناقطعة "فلين" تطفو
على بحر الزمن العابر
هتفت أحبك يا وطني الآسر
بلا مرابين أو قمامة
أو حزن يغير في الناس
روح الوسامة
أحبك يا وطني ليوم القيامة
أقول إلى الجاهلين
سلاما
سلاما
سلاما.

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 973

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1487596 [عبد الرحيم سعيد بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2016 11:15 AM
شكرن دكتور كلام جميل ورسائله وصلت..

[عبد الرحيم سعيد بابكر]

#1487381 [أحباب]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2016 01:05 AM
طربت لهذا الشدو الجميل وارى فيه صورة وطن قادم بلا قمامة او لحيات قبيحة كما رايت فيه صورة ناطقة من صور التوهج الجميل.

سلمت يداك

[أحباب]

د عبدالرحيم عبدالحليم محمد
د عبدالرحيم عبدالحليم محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة