المقالات
منوعات
كم أنت فاتنة أيتها القصة القصيرة
كم أنت فاتنة أيتها القصة القصيرة
07-14-2016 10:51 AM


كم أنت فاتنة أيتها القصة القصيرة
صغيرة
يانعة
قصيرة
فاتنة
مدللة
عميقة الأغوار
غامضة
تتغنج أحياناً
تتأبى
تغوص
تلوص
تعند
تتعالى
تزهو
تستعصي
تُومض بغتة
تنفلت دوماً
من بين سنان اليراع
تنقاد طوعاً
في بعض الأحايين
تستبيحك جسدها
تهبه روحها الشفيف
ترمي بك في أتونها
تستدرجه
تستميلك
تغويه
تتصيدك فخاخه
إنزلق صوب نفقها
يبحث عن خاتمة مفتوحة
تجترح حيزها
يباغته إنبثاقها
كأزاهير الربيع
تتخلق شخوصاً و أحداثَ
تثير لغطاً
تتفاعل الأحداث
مع الشخوص و الوقائع
إنها القصة القصيرة
أهي لمحة
ومضة
بارقة
خاطرة خاطفة
شكل هلامي
نسق لغوي
شبكة تأويلية
تحتمل مقاصد شتى
تستوعبها خلفية المتلقي
بل هي لحظة مقطرة
مكثفة
محفوفة بالظلال
تمتح
من تدافعات الناس
بعضهم لبعض
و غرائب أحداث الحياة
و المسكوت عنه
مربكة
مفتونة بذاتها
مكناه
مغرقة في الترميز
لا تحتمل الإطالة
تتزي بألوان الحرباء
تستحيل في بعض الأحايين
الى نص سردي
يحتشد بأجناس الأدبية شتى
يتهجن
مضمونها مراوغ !!؟...
* * *
منذ وعيت بالأشياء حولي
دب عشقها في خلاياه
صرنا صنوان
كلاهما يترسم خطى الآخر
لم يعد يفارقها
أرصد تناميها
شكلاً و مضموناً
صبغت قوامها
بألوان فن التشكيل
إكتظتْ
تكاثفتْ
بمشهدية الحوار
بالتقطيع
بإستعارة الفلاش باك
من الفن السابع
بالشعرية
من فن القول
بالتعبير الصامت
من المسرح
محتْ الحدود
أزاحتْ الفواصل
بين الأجناس الأدبية
هشمت السطر الأفقي
للنثر الفني !!؟...
نحت نحواً غير مسبوق
أرست الشكل الكتابي المختلف
فصار رأسياً
بديلاً للأفقي
إبتدعت الكتابة
عبر النوعية
جنحت صوب الهجنة
تناسلت ألواناً شتى
إتخذتْ شكل الأقصودة
النص السردي
الومضة
تربعتْ
على جبل الأولمب
تُوجتْ بأكاليل الآلهة
زهوتُ إختيالاً
* * *
لم تطق صبراً
على الإستكانة
كنتُ أغازل التجريب
كدتٌ أغادر الأرض المطروقة
سدرت في غيها
طوته الغواية بين جناحيها
ذهبتْ به بعيداً
خفقتْ فوق أجواز الفضاء
كطائر فارق سربه
مازجتْ الخيال بالواقع
طغى الترميز على المألوف
الإيجاز على الإطناب
شقت طريقاً وعرة
لترسي مراكبها
على مرافئ التجريب
دون إنتكاس !!؟...


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 957

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1488280 [فيصل مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 11:42 PM
كم أنت يا (سوداني) أصيل حد النبل
من يحفز المبدعين بهذا الصدق
لا بد أنه شفيف
يدفع بني وطنه للأرتقاء و الثقة بالنفس
أكرمك الله و أعزك

[فيصل مصطفى]

#1488200 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 05:51 PM
This is an impressive ode to the short story
من أحد مبدعيها: المجدد البارع الأستاذ فيصل مصطفى.

فشكرا علي هذه الدرة. ولا تحرمنا من ألق كتاباتك.

[سوداني]

فيصل مصطفى
فيصل مصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة