المقالات
السياسة
أولاد المصارين البيض
أولاد المصارين البيض
07-14-2016 12:36 PM




* كثيرة هي الأسئلة التي تدور في أذهان الكثيرين خاصة الذين يطالبون بالقسمة العادلة في السلطة والثروة أسوة بالمركز أو بالولايات صاحبة الحظوة.
* منطقية الأسئلة التي سأطرحها لاحقاً جعلتني أتفق تماماً مع المهمشين منها عدم العدالة في التعليم وفي العلاج، وفي المعاملة، وفي فرص العمل، وفي تبوؤ المناصب الحكومية وغير الحكومية، وفي نوعية العمل نفسه، وفي الترقيات بالتأكيد.* المناصب العليا في الغالب يستحوذ عليها أبناء المركز والوسط بينما الدنيا لأبناء المناطق البعيدة وهذه ليست قاعدة فهناك شواذ نالوا حظهم من أبناء المناطق النائية ولكنهم قلة.
* التعليم المحترم لأبناء الوزراء والمسؤولين لا يماثله ولو بنسبة 1% تعليم أبناء العمال أو المزارعين أو الرعاة فقط لأن أبناء السياديين يمتلكون المال فيما أرهق البسطاء بالضرائب وفقدوا حق التعليم المجاني.
* كثير من صور وتقارير صحافية أوجعت القلوب بكشفها لحال مدارس بلا أسوار، يجلس طلابها أرضاً في عز الشتاء القارس، حفاة شبه عراة، جياع، بينما نجد أبناء المسؤولين والأغنياء وغالبهم من الموالين للنظام توفر لهم فاره السيارات ولا يدرسون إلا في أغلى المدارس، وهو ما دعا لطرح السؤال المنطقي جداً، ما الأسباب التي تجعل نجل وزيرة يمتطي الفارهة ويتعاطى المخدرات وينجو من السجن أكثر من مرة، بينما يجلد أبناء الفقراء ويمنعون من الحضور للدراسة لعدم تمكنهم من سداد مبلغ (الخمس جنيهات) التي فرضتها عليهم المدرسة نظير وجودهم في مدرسة تفتقد لأبسط مقومات التعليم. * عدم عدالة في كل شيء، مؤسسات الدولة الأكثر تمييزاً هي التي تضع أبناء (المصارين البيض) في الواجهة.
* وهنا تقفز الأسئلة الحقيقية، ما هي الأسباب التي تجعل الإنقاذ تستمر ولا يزال الغالبية يعتقدون أن البديل للإنقاذ هو الفوضى؟؟
* والفوضى لا تعني بالضرورة الأسلحة المنصوبة على السيارات المدرعة التي تجوب الشوارع، بل الفوضى أن يجلس الطفل في مدرسة بلا مقعد وبلا كساء، والفوضى أن تخرج من المنزل الى العمل بعزيمة وأنت لا تملك ثمن عودتك للمنزل.
* العنصرية في طريقها أن تترسخ في دواخلنا بفعل الحكومات المتعاقبة، ولكنها الآن زادت عشرات المرات قد تكرس لحقد وكراهية بين أبناء الوطن الواحد.* المواطن وحده القادر على تغيير هذا الواقع بوعيه والتأكيد على ضرورة تمتين الوحدة الوطنية، ومن قبل وضع الرئيس بمراجعة المحسوبية داخل الخدمة المدنية وقطع بأن لا يكون هناك (أولاد مصارين بالبيض) ولكن ها هي العطاءات على مستوى محلية تكشف حقائق مذهلة شخص واحد ينتمي للحزب الحاكم يمنح تصاديق بألف دكان، ماذا لو وزع هذا العطاء على الجميع وفي العلن، وهذا غيض من فيض والأيام كفيلة بالكشف عن فضائح أخرى تؤكد أن المحسوبية قائمة وأن (أولاد المصارين البيض) مسيطرون.. وسوف تصفو الليالي بعد كدرتها، وكل دور إذا ما تم ينقلب.
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2395

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1488656 [هدهد]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2016 06:26 AM
هذه سياسة التمكين لا زالت مدورة رغم وفاة مهندسها الترابي ولا زالت السرقات مستمرة باسم التمكين ولا زال الفساد الذي اشرى واستشرى تحت مسمى التمكين . هذه سياسة فساد ممنهج ومحمي من الدولة وله معلمين ومهندسين يديرونه بكل براعة .

[هدهد]

#1488513 [سارة عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

07-15-2016 06:43 PM
الابنة هنادى
حياك الله عن اولاد المصارين البيوض

فى مقال للاستاذة سعاد عن القبول للجامعة بالكم وليس بالكيف كتبت عن الفصل الدراسي فى مرحلة الاساس والثانوى وما وصل اليه الحال فى هذه المرحلة
لو خصص مال الذكاة لإصلاح ما خرب فى هذه المرحلة توفير الكتاب المدرسي إصلاح الفصل الدراسي بدلا عن البروش فى بعض ألاماكن تأهيل المعلم وتخصيص معلم كمرشد اجتماعي عن حالة البيت اعانات للتلاميذ علما ان الحالة الاقتصاديه سيئة للغاية
علما ان اولاد هذه الطبقه الفقيرة لهم الرغبة فى التحصيل العلم هؤلاء هم مستقبل هذا الوطن
اما عن اولاد المصارين البيض أعطي مثال .ذهب للولايه لبعض الأعمال الخاصة وجدت العجب ثلاثة منهم ابن الوالى وأصدقاء عربات همر الكبيرة وشركات وعطاءات وأعطي معلومة هؤلاء ساقطين ثانوى والأصدقاء من حثالة المجتمع
هؤلاء هم اولاد المصارين البيض
ضرب فى مال الحكومة بالله عليك ثمن سيارة همر ممكن تصلح مدرسة من مقاعد دراسة الى توفير ثلاجة لشرف الماء نظيف وتركيب مروحة
هذه يا ابنتى اين تذهب أموال الدولة الغائبه
موجة لغة انجليزية

[سارة عبدالله]

#1488201 [central]
5.00/5 (2 صوت)

07-14-2016 06:02 PM
ظلمتي ناس المركز يا بت الناس , الذين يحكمون الآن كلهم أتوا من الهامش ومش في الهامش من هامش الهامش أي من قري وفرقان وحواكير في أماكن منسية من مساحة السودان الكبيرة وليسوا حتي من مدن, أما الأمن فجله من أهلك ناس الجزيرة والشمالية وقليلا من دارفور.لما تتكلمي ما تتكلمي عن جهوية ومناطقية وسط ومركز, هل تعلمين نصف ناس المركز نُهبت أراضيهم وانتزعت مزارعهم, فكيف يسكتون عن ذلك إن كانوا هم من يحكم؟ حتي البرلمان لا يتواجد فيه من أهل المركز إلا القليل منهم يعدون بأصابع اليد وهم يشبهون حاكميهم خلقة وأخلاق وسرقة.

[central]

هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة