المقالات
منوعات
إلى مصطفى .. صديقي الذي رحل و الوُد الذي مات
إلى مصطفى .. صديقي الذي رحل و الوُد الذي مات
07-15-2016 12:21 AM

- ..البارحونا وراحو... شالوا من وادينا..بهجتو وأفراحو... راحت الأفراح..قلبي عاش لجراحو...
- لأول مرة أكذب من أخبرني برحيل عزيز، لأعتقد أنه يمازحني لعلمه بمعزة من نعاه لي و عزاني فيه..!!
- تركت هاتفي جانباً و ظللت هائماً على الطريق و طُُفت بجوار منزل الناعي لعله يخرج لي و يقول لي (لقد كنت أمازحك)..!! و بالطبع لا مزح في هكذا أخبار..
- و عُدت لمنزلي مُسرعاً لهاتفي عسى أن أجد منه مُكالمة أو رسالة تنفي ما قال أو تزيل عني (الوجع)..!!
- تيقنت بعدها أن صديقي و صديق الجميع قد رحّل و لم يعُد لي منه سوى ذكريات تتداعى دوماً لتثير المرارة و تأجج اللوعة..
- رحل صديقي مصطفى أحمد محمد أبو القاسم بتاريخ 15/ يوليو/ 2013م و شق عليّ أن أنعاه حينها لأن الحسرة تمددت و رفض المداد أن يكتب عن ما كان يستمد مدادهُ منه .. و اليوم تأتي الذكرى الثالثة لرحيله.. عليه الرحمة..
- رحل تاركاً من خلفه زوجة صالحة تدعو له بالمغفرة و الرحمة و ثلاثة (بنوتات) صغيرات ، حفظهم الله جميعاً.. و ذكرى طيبة بين الناس و أصدقاء (مقربون له) يذكرونه بالخير دوما و لا يبخلون عليه بالدعاء الصالح..فما أحلاه من ميراث يتركه من بين من حُطام هذه الفانية..
- عرفته مثقفاً في غير ما إدعاء و عالماً من غير تأنف و يشهد له بذلك مكتبته الثرة و حديثه و حديث العارفين عنه و نهجه مع الحياة و مع غيره..
- علمني تحسُس الثقافة و قبول الأخر مهما كان حجم الإختلاف معه و أفلح في ذلك للحد الكبير..
- حدثني عن فاروق حمد الله و بابكر النور و هاشم العطا و الشفيع أحمد الشيخ و التجاني الطيب .. و غيرهم..
- معه قرأت لغابرييل غارسيا ماركيز و فرج فودة و بشرى الفاضل و عمر الطيب الدوش و غيرهم..
- قرأت معه (الميدان) عندما كانت تصدر سراً و تناقشنا عن الشيوعيين و هو يعلم عدم توافقي معهم على المستوى الأيدلوجي و حُبي له و إعتزازي به على المُستوى الشخصي..
- و قبل ذلك فتح لي قلبه قبل بيته عندما كنت طالباً بجامعة الخرطوم و موظفاً معلماً و من ثم مترجماً و أعانني في الكثير من مُجريات حياتي..
- طبخنا (الحلة) سوياً و تقاسمنا ما في الجيوب و (سهرنا الليل و كملنا) نقاشاً لا ينتهي إلا يبدأ..
- إصطفاني الراحل مصطفي من بين الناس و إصطفيته من بينهم..
- قصير القامة عالي الهامة ، ضخم الجثة و ضخم المكان و المكانة أينما ذهب..
- مصطفى فوفو أو فوفو السمين ، أحلى نداء و أجمل مُداعبة كان يقولهما له الصغار قبل الكبار و يتقبلها منهم جميعاً بصدر رحب..
- رحّل الدُخري ، فارس الحُوبة.. مصطفى (ود القاضي) سليل الهاشماب، ( ود الحارّة) و (ود الناس)..
- رحل و لا نقول إلا ما يُرضى الله تعالى و إنا لفراقك لمحزونون يا مُصطفى..
- لك الرحمة و الرحمن و عالي الجنان عند الكريم المنان .. إن شاء الله..
- إلى الرفيق الأعلى يا رفيق الأرض.. صديقي الذي رحّل و الوُد الذي مات..

الرشيد حبيب الله التوم نمر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1600

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1489062 [خاتي اللوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 02:00 AM
رحمة الله عليه ،فعلا لقد كان من أطيب الناس وأحسنهم خلقا ومودة .

اللهم اغفر له وارحمه و نور قبره واجعله روضة من رياض الجنة

انا لله وانا اليه راجعون

[خاتي اللوم]

#1488633 [خاتي اللوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2016 01:58 AM
الأخ الرشيد،
أهو مصطفي الذي كان موظفا ببنك الخرطوم ؟

[خاتي اللوم]

ردود على خاتي اللوم
[rasheed] 07-16-2016 11:28 AM
و عليكم السلام..
نعم هو له الرحمة..


الرشيد حبيب الله التوم نمر
الرشيد حبيب الله التوم نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة