المقالات
السياسة
أرودوغان .. واستيعاب ألم قرصة الأضان ..!
أرودوغان .. واستيعاب ألم قرصة الأضان ..!
07-16-2016 12:51 PM





آفة البلاد الواقعة في الحدود الوهمية المسماة بالعالم الثالث أو المجاورة لها ..أنها تتأرجح في عدم الإستقرار السياسي مابين الديمقراطية الهشة التي يتسيدها حزب بعينه أو رجل يستقوي بإرادة شعبه ليخلق من نفسه ديكتاتورا ليرتفع الى طموحاته الذاتية على زانة ذلك الإستحقاق ..ومن ثم يفتح ثغرات في سد تلك الديمقراطية غير المنيع لتتسرب منها سرسارات المياه التي توسع من تلك الفجوات حتى تصبح مداخلا يتسلل منها أخوان البنية من العسكر الذين لا يفوتون ولو قليلا من تعثر الديمقراطية لقلب الأمور بدعوى السعي لإعتدالها على سواعدهم ولو بقوة السلاح !
السيد رجب طيب أوردغان وحزب العدالة والتنمية لا يستطيع مكابر أن ينكر دورهما في تطوير الحياة السياسية والإقتصادية والتنمية الإجتماعية وترقية خدماتها في بلادهما التي قفزت الى مصاف الدول الست عشرة ذات الإقتصادات القوية في العالم ..غير أن الزعيم التركي الذي حكم لآكثر من عقد إنتفخ كثيرا بعقدة الطموح الشخصي الذي جعله ينقلب على ذاته وعلى أقرب معاونية كالسيد عبد الله غل الذي أزاحه من رئاسة الجمهورية بعد أن أجرى اوردغان تعديلا دستوريا تبؤأ بموجبه ذات المنصب ليزيد من صلاحياته السلطوية التي لم ترضي طموحه وهو رئيس للوزراء ..وبالأمس القريب أزاح حليفاً آخر ربما رأى فيه عقبة في سكة أحلامه وهو السيد أحمد داؤد أوغلو رئيس الوزراء المستقيل أخيراً .
وربما كان تبدل موقف الرئيس التركي الذي بدأ مثاليا من الأزمة السورية ثم انحرف به الى شبهة تغذية الساحة السورية بجماعات الإرهاب التي أثارت عليه نقمة الكثير من السوريين وجعلتهم حيال ما عانوا من تسلل ذلك السرطان الى حياتهم يحنون الى ايام استقرار دولة ال الأسد وإن كانت باطشة ومذلة !
عصبة من الجيش التركي ومن ورائها جماعات إسلامية صوفية أقصاها أرودغان من الساحة السياسية بغرض محوها من الوجود على الرغم من تأثيرها في ثنايا المجتمع إقتصاديا و في أسوار التعليم المختلفة ..استغلت تخبط الرجل الذي عاد منحدرا الى هوة المعضلات المتكالبة على نظامه من ارتفاعه الشاهق حيث تعاني البلاد من تدفق اللاجئين السوريين و هو الأمر الذي رهنت عليه أروبا شروطها التعجيزية التي تقف حائلا أمام إنضمام تركيا للإتحاد الأوروبي الذي ينظر بالريبة لحكم العدالة والتنمية وهو المتسربل بعباءة اسلامية بينما يعتمر برنيطة علمانية !
الان أوردغان يتلقي قرصة مؤلمة في أذنه .. بل هي ضربة قوية تحت حزام غفلته و غروره لعلها توقظه من حلمه بديمومة الأمور لصالحه فقط دون غيره من الرفاق الذين حملوا معه العبء طويلا ورماهم بعيداً. فيعود الى صوابه ويصلح من وقفته المعوجة وهو لطالما ظل يتكلم بلهجة الذي لا يقوى على لي ذراعة أحد .. وليته يترجل من راحلة سلطته في أول سانحة و يكتفي بما حقق من نجاحات يخشى أن تحترق في لهيب إندفاع وعناد قطاره الأهوج نحو المصير الأسواء وقد سلمت الجرة على مايبدو هذه المرة حتى الأن بعد إعلانه فشل الإنقلاب العسكري عليه الليلة البارحة .
وليته ينظر الى ناحية صنوه الإسلامي الماليزي الحكيم مهاتير الذي رفع رحل الغلة كاملاً على الظهر وترك الجمل بما حمل لشعبه ليواصل المسير من بعده وأكتفى بنصاعة إسمه وسجل إنجازاته في دفاتر التاريخ الحديث ..!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1131

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1488815 [السماك]
5.00/5 (1 صوت)

07-16-2016 01:25 PM
أردوغان يريد يأخذ السلطة كلو .. ما عايز يكتفي بسلطة رئيس الوزراء التي منحها دستور أتاتورك .. عايز يعدل الدستور إلى نظام رئاسي عشان كل السلطة تكون معاهو هو وما يشارك حد فيهو !!!

فعلاً كوز ميه الميه ..

[السماك]

نعمة صباحي ..
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة