المقالات
السياسة
ما لا يقتل أوردوغان يقويه.!
ما لا يقتل أوردوغان يقويه.!
07-17-2016 12:13 PM


تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مشهداً له دلالات في أعقاب الانقلاب الفاشل في تركيا..الشرطة التركية كانت تمسك بتلابيب ضابط من الجيش وتطلب منه أن يخاطب جنوده ويحثهم على الاستسلام.. الضابط صاحب الحظ السيء ينفذ تعليمات الشرطة في هلع..ويطلب من الجنود ترك أسلحتهم وتسليم أنفسهم للشرطة..في جانب آخر كان رجال الشرطة الملتحين يمسكون أحد الجنرالات ويضعون علي يديه القيود الحديدية ثم يأخذونه إلى الاعتقال..في أول تصريح رسمي بعيد انقلاب منتصف يوليو كان رئيس الوزراء التركي يؤكد في ثقة تامة أن رجال الشرطة والأمن سيعيدون الأمور إلى نصابها، وهذا ما حدث لاحقاً.
انقلاب تركيا الذي خطط له بدقة وشاركت فيه القوات الجوية والمشاة من الجيش الأول انتهى إلى فشل ذريع..ربما كانت وسائل التواصل الاجتماعي لها سهم مقدر في تثبيت الرئيس طيب أوردغان في السلطة..بعد أن احتل الانقلابيون محطة التلفزيون القومي ظهر لهم الرئيس أوردغان من حيث لم يحتسبوا..الرئيس خاطب شعبه عبر تطبيق (فيس تايم) وحث أنصاره على المقاومة..لاحقاً ظهر الرئيس من قناة خاصة ..ثم أكثر من مرة في تغريدات على (تويتر)..كما صنعت وسائل القنوات الفضائية الربيع العربي ها هي وسائل التواصل تفسد إنقلابا تم التخطيط له بإحكام وتنسيق واسع بين قادة كبار في الجيش التركي .
هنالك عوامل أخرى ساعدت حزب العدالة في تثبيت حكمه..هذا الحزب تمتع بشعبية واسعة في تركيا بسبب إنجازاته الاقتصادية..في نحو عقد ونصف تمكن أوردغان من صناعة أسطورة تركية ..البلد الذي كان يشطب كل عامين صفراً من الليرة التركية بسبب التضخم الجامح بات في سنوات قليلة من بين أفضل عشرين اقتصاداً في العالم..لهذا استجاب الأتراك للاستنفار الذي دعا له رئيسهم المنتخب واشتبكوا مع الانقلابيين في الشوارع..الهبة الشعبية التي حدثت تشابه حرب العصابات الشعبية ونجحت في إجبار الانقلابيين على الاستسلام.
حسنا..حينما كان الجيش عصياً على الإصلاح السياسي بسبب التقاليد الصارمة التي أرستها دولة أتاتورك العلمانية انصرف أردوغان إلى ناحية أخرى .. زعيم حزب العدالة انصرف نحو جهاز الشرطة وصنع منه جيشاً موازياً..الشرطة التركية بجانب الأجهزة الأمنية الأخرى مثل المخابرات كانت توالي أوردغان في المنشط والمكره..بالطبع كان أيضاً لوقوف القوى السياسية دوراً كبيراً في إجهاض الانقلاب.
في تقديري إن فشل الانقلاب يمنح أوردغان قوى إضافية في فرض إصلاحاته السياسية التي تهدف الى غِل يد الجيش من التدخل في الشأن السياسي.. القوى السياسية المعارضة ستجد إن ارادت النجاة فليس لها إلا تأييد الرجل الصارم في إصلاحاته ..لكن التحرك الفاشل يجب أن ينبه أوردغان أن عليه أن يتعامل بحكمة مع الشأن التركي الشائك..نزع جذور العلمانية الراسخة يحب ألا تكون هدفاً للرئيس أوردغان بل عليه التركيز على إعادة الاحترام للأديان ..تحييد الدين الإسلامي لا تحكيمه في السياسة يمكن أوردغان من الاستمرار في الحكم.
بصراحة..المهمة الأكثر أولوية للرئيس أوردغان هي تطبيع العلاقة مع مؤسسة الجيش.. الانقلاب الفاشل كان جولة واحدة من صراع قد يمتد إذا ما شعر الجنرلات الكبار بالاستفزاز أو عدم الاطمئنان..إلقاء التهمة على الخصم السياسي فتح الله غولن ربما يكون عملاً حكيماً من الرئيس التركي .

اخر لحظة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1571

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1489390 [الدولي]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 05:35 PM
في جانب آخر كان رجال الشرطة الملتحين يمسكون أحد الجنرالات ويضعون علي يديه القيود الحديدية ثم يأخذونه إلى الاعتقال هههههههههههههههه ملتحين يعني أخوانكم وكدا

[الدولي]

#1489382 [Breeze]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 05:20 PM
..نزع جذور العلمانية الراسخة يحب ألا تكون هدفاً للرئيس أوردغان بل عليه التركيز على إعادة الاحترام للأديان ..تحييد الدين الإسلامي لا تحكيمه في السياسة يمكن أوردغان من الاستمرار في الحكم.
-------------------

هل حقا تؤمن بكلامك هذا؟ تحييد الدين الإسلامي لا تحكيمه في السياسية؟ إذن لماذا أنت كوز و ( تباري) أصحاب الذين يدعون أنهم خلفاء الله ومدخلين الدين في كل شيء!

لن تتجرأ أن تقول هذا الكلام للإخوان المسلمين في السودان لأنهم سيعنبرنك كافرا ويستوجب إستتابتك وقتلك...إنت كنت لا تستطيع أن تفعل ذلك فلماذا توجهه لرئيس أجنبي ولدولة أخري؟

[Breeze]

#1489343 [البيرونىً]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 03:54 PM
الشرطه مليشيات خاصه والأمن كذلك يتبع مباشره لحزب العداله ياظافر
يتعامل ماناقش .

[البيرونىً]

#1489290 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 01:58 PM
لا تنسى كذلك ان الانقلابيين كانوا ناس طيبين وحنين وارادوه انقلابا ابيضاً دون اراقة دماء يلاحظ ذلك استسلامهم بدعة وهون للشعب الاعزل وهذه من رحمة ربنا ويحمد لهم رغم الخطأ والجهة الدولية التي ضللتهم ولبدت وتركتهم كالاغنام في الليلة المطيرة منكسرين لأمر لم يكونوا مقتنعين به لولا جرجرة دول خارجية لهم وتطمينهم ،،، إلا أن ما جعل الفأر يلعب في عبي اشارتك الى الشرطة بأنهم ملتحون أو ملتحين أيهما أصح حيث جعلني وصفك استفسر هل الشرطة الملتحون فعلاً شرطة أم إسلاميون في زي شرطة ويكون ذلك فات على الجيش التركي مثلما فات على ابراهيم نايل ايدام عضو مجلس قيادة الثورة وظن أن الذين اوقفوه عند الكبري يوم انقلاب 30 يونيو عساكر حقيقيين من مؤسسته ورجع دون الاستفسار عن هوياتهم وانتماءاتهم ،،، كل شيء جائز وستكشف الايام من هو الفائز ،،، انقلاب 4 ساعات ما بناباهو لكن انقلاب رسالي هو لله ما للسلطة ولا للجاه لمدة 27 سنة وفي النهاية 1000 طبلية لشخص واحد في السوق العربي ده ذاتو الخلا كمال أتاتورك يلغي ما كان يسمى بالخلافة ويعلن العلمانية والدمقراطية التي ( برضو )جابت اردوغان الاسلامي وفعلا صدق المثل المنجور القائل " إن الايام عواكس "

[المتجهجه بسبب الانفصال]

عبد الباقى الظافر
 عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة