المقالات
السياسة
المغتربون.. (النساء!).. سلطة أولى 2 ــ 2
المغتربون.. (النساء!).. سلطة أولى 2 ــ 2
07-17-2016 12:14 PM



* من لطائف ما قرأت؛ هذه الحكمة الشائعة التي ختمت بها المُحسِنة (م) وصاياها لنا: (إن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوماً؛ سيخبرك المطر أين زرعتها، لذا أبذر الخير فوق أي أرض وتحت أي سماء ومع أي أحد؛ فأنت لا تعلم أين تجده؛ ومتى تجده).
* إن اسهامات المغتربين في المجتمع السوداني ــ بالأرقام ــ منظورة ومشكورة على الصعيد الخدمي.. فمعظم تطلعاتهم في النهوض بأهلهم ملموسة في الأرياف والمدن.. حتى يكاد هذا القطاع المهم أن يكون "سلطة أولى" في ترفيع واقع وطن يصر النظام الحاكم على إسقاطه وإذلاله.. لدرجة انقطاع الماء عن المواطنين وهُم على مَرمَى (نِبلة) من النهر العظيم..!! ورغم أن متطلبات الناس أكبر من إمكانات (قطاع محدد) إلاّ أن المغتربون أفلحوا في رسم واقع ملموس بالرضا العام.. فلننظر إلى قرى ودساكر ــ هنا وهناك ــ عجز الرسميون عن تدارك نواقصها؛ فكان الفضل للمغتربين من الرجال والنساء في (تمامها) بدعم لا تخطئه العين..! هذا بغير (تغذية!) المغتربين لمؤسسات ما أنشأتها السلطة إلاّ (للأخذ) وتعذيب المواطن؛ وفي ذلك تطول الإفادات والمفارقات..! لكننا ــ هنا ــ معنيون بإشراق خاص من أبرار وبارّات بالوطن؛ إشراق ينبيك بأن الأصالة باقية في هذا الشعب على الرغم من حالة (تغريب!) استمرت لقرابة ثلاثة عقود؛ كادت أن تمسح قيم كثيرة لولا أن (بذرة الأساس!) في الشعب تقاوم (هالوك) الجماعة الحاكمة..! والآن بعد اعتماد السلطة على الشعب في (نفقاتها) يقع العبء المضاعف على كتف (المغترب!) في بذله.. وقد كاد (الخارج) رغم معاناة أهله أن يكون سلطة الإسناد الأولى (للداخل)؛ فلا غرابة أن نجد قرى بأكملها تستعين على قضاء حوائجها بأبنائها البررة في دول المهجر.. ولأن الحكومة لا خير فيها للمواطن؛ وتدرك وهنها وفشلها في تسيير الأمور؛ تستكين لهذا الوضع ولسان حالها يسيل: (هل من مزيد أيها المغتربون)؟!
* يكاد اللسان يفلت بذكر الاسم كاملاً للسيدة الفاضلة (دكتورة ميم) المقيمة بالخليج.. لم تمنعها (خصوصياتها!) من نشر خير كثير على العموم (بدون فرز!!).. هذا هو حال المرأة السودانية (الشفوقة) على أهل الوطن أجمعين؛ مع جحيم (سلطة الإفقار!).. فكيف حال الرجال (المغتربين) وهم يضربون المثال النادر في الإثرة؛ ومودتهم لشعب (يستاهل هذا الود).. فعندما تمددت (مشاوير البر) من قِبل السيدة الكريمة؛ لم أجد غير أصدقائي ممن أنعم الله على بعضهم (بالدواب!) وأغلبهم يشتغلون في الإعلام؛ عرفوا باسم (شباب جانا الخير) فكانوا خير معين في توصيل الأمانات إلى أهلها؛ ولسان الحال يلهج بالدعاء للدكتورة (م) صاحبة الفضل.. لقد أعطت بسخاء قلّ نظيره.. سخاء من لا يخشى عاديات الأيام (والله الكفيل)..! ليست (الدكتورة) وحدها؛ فأخفياء ــ بلا عدد ــ من السودانيين في دول العالم استحقوا (السلطنة!) لوقفتهم مع (ملايين) وليس (آلاف) البشر؛ يمثلون ضحايا حكومة لا تأبه لشيء أبعد من (أمكنة جلوسها)..! وعلى ذكر النساء لابد من تحية لـ(شابات شارع الحوادث!) وهنّ يكملن مع (الشباب) ذوي الهمّة دوراً مقدراً في علاج المرضى..! ومؤكد أن (حواءات!) بلادنا اللائي تتواضع أقلامنا أمامهن؛ لا يحصرهن مقال.. فعسى أن نستمد منهن رحيقاً لسطورنا القادمات..!
خروج:
* على تعدد السُّلط؛ نجد المغتربين بالفعل (سلطة أولى في الحُسْنى!) لغالبية أهل السودان.. سلطة يُشار إليها بأصابع الورد..! ولا مبالغة في هذا لمن (يعيش ويرى)..! ولأن الضيم أكبر من إمكانات (المجتمع المدني) تظل الحاجة إلى تكثيف و(توحيد الجهود الشعبية) ضرورة في مواجهة (أعداء الخير)..! فقد رأينا بعض أذرع الحكومة تحارب وتشوِّه أصحاب (المبادرات الحسنة) في الداخل (حسد؛ غيرة؛ انتقام) أو حباً في التضييق على العباد؛ فأن نتكتل أمام أزماتنا أفضل لنا من (الفرجة) واللعن...!!
أعوذ بالله
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3004

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1489836 [مغبونه]
5.00/5 (1 صوت)

07-18-2016 01:40 PM
رأئع يا شبونة بغض النظر عن الموضوع الذى تطرقه

نسأل الله ان يثبت الاجر لكل من يمد يده لمساعدة الآخرين

[مغبونه]

#1489425 [منصورالمهذب]
5.00/5 (2 صوت)

07-17-2016 06:34 PM
نعم فالنتكل ! توحدوا يا شباب بدون علامات بدون اوسام . راية واحدة ، جديدة ، خالية من عيوب الماضي. كونوا خلايا الاصدقاء للمقاومة السرية الان.تدارسوا تجربة "التوبا ماروس".

[منصورالمهذب]

#1489360 [ود العمدة]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 04:45 PM
تعيش يا شبونة وشكرا ل نحلات بلادي المغتربات وعموم المغتربين الذين شالوا وما يزالون يحملون هم اهلم في البلد.
من باب السرعة ودرت كلمت ان المغتربون في ا لسطر الخامس الفقرة الثانية والصحيح ان المغتربين.
وتسلم يا شبونة ان شاء الله ربنا يثبت الاجر لكم جميعا.

[ود العمدة]

ردود على ود العمدة
[بنت الناظر] 07-18-2016 02:03 PM
ياود العمدة
قصدك وردت كلمة وليس ( ودرت كلمت )


عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة