( المديدة حرقتني)
07-17-2016 09:06 PM


:: لو نجح الإنقلاب - على الديمقراطية - في تركيا، كما حدث في مصر، لكان البيان هنا : ( هذا شأن داخلي، ونحترم إختيار الشعب التركي ومؤسسته العسكرية)، ولكن فشل الإنقلاب، ليباركوا - هنا طبعاً - إنحياز الشعب ومؤسسته العسكرية للديمقراطية .. وأسباب فشل الإنقلاب هي الدروس التي قدمتها تركيا لكل دول العالم، بما فيها السودان ومصر ..السودان ومصر، أحدهما زغردت حكومته - ورقصت أبواقها الإعلامية - طرباً بالإنقلاب على الديمقراطية..والآخر هللت حكومته - وكبرت أبواقها الإعلامية - طرباً لفشل الإنقلاب.. كلاهما، بهذين الموقفين المتناقضين، يُعبر عن ( ليلاه )، وهي - للأسف - ليست ليلى تركيا..!!

:: بالخروج إلى الشوارع والميادين - لإعاقة حركة جنود ودبابات الإنقلاب - رغم أنف بيان حظر التجوال، بهذا الخروج العفوي والسريع والمباغت قدم الشعب التركي درساً بليغاً لكل الشعوب الأفروعربية - بمن فيها شعبي السودان ومصر - ليتعلموا معاني التضحية بالخلافات السياسية والفكرية والثقافية و تجاوزها في سبيل حماية الديمقراطية وإختيار الشعب التركي.. وكذلك القوى المعارضة لحزب العدالة ونخبها الإعلامية ، كانت - ولا تزال - النموذج المثالي للمعارضة التي تفتقدهما السواد الأعظم من الدول الأفروعريبة، بما فيها السودان ومصر ..!!

:: في السودان ومصر، المعارضة ونخبها تسمى الإنقلابات - على الديمقراطيات - بالثورات.. ثم تحشد الجماهير الساذجة والإعلام والشعراء والمطربين ليلبسوا الإنقلاب - على الديمقراطية - ثياب الثورية والإصلاح، أو كما حدث في مصر ما بعد مرسي، وكما يحدث في السودان منذ الإستقلال و إلى يومنا هذا.. فالمعارضة التركية - وقواعدها ونخبها الإعلامية - لم تعد تشبه معارضات الأنظمة الأفروعربية، بما فيها السودان ومصر.. أي لم تستقبل قادة المحاولة الإنقلابية ب ( يا حارسنا، يا فارسنا)، ولا ب ( يوم الجيش للشعب إنحاز)، بل كظمت إختلاف الرؤى والأفكار والبرامج ثم إنحازت لإختيار الشعب وإستنكرت الإنقلاب بذات قوة إستنكار الحزب الحاكم ..!!

:: وقادة الجيش التركي، ( فعلا قادة)، وضربوا أروع الأمثال وقدموا أقيم الدروس للجيوش الأفروعربية ببما فيها جيشي السودان ومصر، بحيث لم يشذ من قادة الجيش قائد ليقصم ظهر الديمقراطية وحرية الشعب في إختيار حكومته، بدليل أن قائد الحركة الإنقلابية برتبة (عقيد).. وزير الدفاع هناك، نقيض ما حدث بمصر، إنحاز للديمقراطية وكان أحد حماتها .. وكذلك هيئة الأركان، نقيض ما يحدث في السودان منذ الإستقلال، إنحازت للديمقراطية وكانت إحدى حماتها .. أردوغان لم ينجح في دحر الإنقلاب - على الديمقراطية - بإنجازات حكومته كما يظن البعض، بل نجح في هذا الدحر بصدق وإخلاص وأمانة (قادة الجيش)، وكذلك بوعي الشعب ثم بسلامة مبادئ القوى المعارضة ..!!

:: فالدول الأفروعربية، بما فيها السودان ومصر، شعباً وجيشاً ومعارضة وإعلاماً، بحاجة إلى قراءة هذا الحدث التركي (كما يجب)، أي كما تهوى مبادئ الحياة الأساسية، وليست كما تهوى أجندات الأحزاب و الشخوص (الذاتية والأنانية).. و تركيا اليوم، شعباً وجيشاً ومعارضة وإعلاماً، لا تبالي برد فعل السودان ومصر على ما حدث في ليلة السبت.. فالمعايير التركيية لقياس ردود الأفعال أكبر وأعظم من أن يكون منها معيار( المديدة حرقتني)..!!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3061

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1489674 [ahmedl]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 09:25 AM
الصادق المهدي هرب يوم الانقلاب وكل السياسين وجماعة الانقاذ او الجبهة الاسلامية المتامرة ارسلوا شيخهم الي السجن موقتا الان ناس السودان لو نججت الموامرة لما قالوا ان هذا شان داخلي ولفرح ناس السيسي كمان وشمتوا في اوردغان نحن عالم غجر

[ahmedl]

#1489509 [سوبرمان]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 10:58 PM
أردوغان لم ينجح بوعى الشعب وحمايته للديمقراطية وهذا كان سبب ثانوى بل نجح بتدمير سلاح الجو الأمريكى لخطوط إمدادات الإنقلابيين وإسقاط عدد من طائرات الهليكوبتر التى كانت تحمل قواتهم والأمريكان هم الذين حموا أردوغان وأوصلوه إلى مطار إسطنبول بعد تأمين الموقف،، سوف تتكشف كل التفاصيل فإنتظروا.

[سوبرمان]

ردود على سوبرمان
[مراقب بعين واحدة] 07-18-2016 02:51 PM
أصحي يا سوبرمان أصحى >>>>> وتاني ما تشرب الشربوت التقيل ده قبل ما تنوم عشان ما تجيك الأحلام المفزعة دي !! اسقاط طائرات الهيلوكبتر (طائرات بالجملة كدا)


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة