المقالات
السياسة
اعتقال "الفريد تعبان"..!!
اعتقال "الفريد تعبان"..!!
07-18-2016 10:00 PM



تأسفت للغاية لاعتقال زميلنا الأستاذ (الفريد تعبان) رئيس تحرير صحيفة (جوبا مونتر) في جنوب السودان.. "الفريد" لم يفعل أكثر من التعبير عن رأيه في الأزمة السياسية الدامية في بلده واقترح تنازل الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه الدكتور رياك مشار واستقالتهما عن منصبيهما حلاً للأزمة..
"الفريد تعبان" واحد من أكثر الصحفيين الملتزمين بالموضوعية والرصانة وتجنب المهاترة والعنف اللفظي المفرط.. وظل يواصل رسالته الصحفية في مدينة جوبا رغم المخاطر والمشاق الضخمة من كل الاتجاهات بما فيها وعورة صناعة الصحافة وكلفتها المالية الجسيمة.. ويكفي للدلالة على رهق العمل الصحفي في جنوب السودان؛ أن مدير تحرير "جوبا مونتر" ظل لفترة طويلة يدير عمله من مدينة "نيروبي" لحيثيات تتعلق بسلامته الشخصية.
المطالبة بتنازل الرجلين عن منصبيهما يسندها منطق وحجة قوية .. ليس من بينها- على الإطلاق- محاولة قياس الوزن السياسي لأي منهما، أو الدور الذي يمكن أن يلعبه.. المنطق ينحصر فقط في كون أن الأزمة السياسية في جنوب السودان بدأت من منصة الخلافات المريرة بينهما؛ ولا تزال.. ولو كانت مجرد خلافات تحمل زفرات التباغض والغبن المتبادل لما احتاج الأمر لدرهم قلق.. لكن هذه الخلافات بين الرئيس ونائبه كان ثمنها عشرات الآلاف من أبناء جنوب السودان الذي قتلوا في الفترة من منتصف ديسمبر 2013 حتى اليوم.. ومئات الآلاف الذين تشردوا أو لاذوا باللجوء إلى الدول المجاورة..
في وقت كان أهلنا في جنوب السودان ينتظرون من حكومتهم ودولتهم الوليدة أن تبدأ مشوار الألف ميل بخطوة في مشروعات التنمية والخدمات.. إذا بالدولة تتحول إلى أنهار دماء وشلالات أحزان ودموع.. بلد يملك كل الخيرات في باطن وظهر الأرض وفي السماء الأمطار التي تهطل لتسعة أشهر في العام.. ومع ذلك ينتحر ذبحاً بسيوف أبنائه..
ربما لن يحل الأزمة - بشكل نهائي- استقالة الرئيس ونائبه.. لكن بكل يقين أن اعترافهما بالمسؤولية عن ما حدث لجنوب السودان وأهله لا يمكن أن يقابله اعتذار بغير استقالة.. أضعف الإيمان الذي لن يغفر ما حدث، لكن على الأقل يمنح الأمل في إصلاح الحال الجلل..
دون تحديد من أخطأ في حق من، الأجدر أن يتنحى الرئيس سلفاكير ويحفظ تاريخه النضالي مصوناً من دماء أبناء وطنه.. وكذلك مشار.. ليس حلاً للأزمة الدامية فحسب، بل ليبعثا برسالة اعتذار لكل أبناء جنوب السودان..
وبدلاً من أن ينال زميلنا الفريد تعبان هذه العقوبة الصماء.. الأجدر أن يُشكر على إخلاصه لوطنه بالنصح الذي يسديه؛ في وقت يصمت فيه الكثيرون رهبة ورغبة.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3744

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1490651 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2016 01:11 AM
يا باشعثمان، كن ألفريد تعبان، وادع المرعوب أسد إفريقيا الهارب من العدالة للاستقالة.

[لتسألن]

#1490527 [سوار التنك مظفر]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 07:24 PM
احسنت يا عثمان

[سوار التنك مظفر]

#1490341 [eyman]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 12:44 PM
الأخ عثمان ميرغني

شكرا لقلمك.
لا شماتة فى الفرد تعبات انه لكان من أكبر المنادين بالانفصال... والان الانفصال يأكل أبنائه... ويقيني انه اما سيهرب من الجنوب ومايقتل واما يستقيل كما استقال الصحفى الاخر من دعاة الانفصال نيال بول تحت فوهة المسدسات... فهنيئا له سواء بالسجون أو الاغتيال أوالاستقالة أوالفرار ثمنا للانفصال الذى وظف جل وكل قلمه فى صحيفته سابقا كارتوم مونيتور.

[eyman]

#1490060 [ضل الراكوبه البارد]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 11:04 PM
قرات اليوم بموقع الراكوبه مقال للاخ (سايمون) من دولة جنوب السودان عرض من خلاله بعض الصحف السودانيه ومانشيتاتها خلال ازمة جوبا الاخيره مستغربا من كمية الشماته التى ظهرت لبعض الصحف وكتاب الاعمده بالسودان من حال دولة جنوب السودان مزكرا لنا ان دولة جنوب السودان وحكامها اتخذت من السودان قدوه ف انتهاكات حقوق الانسان وقتل شعبها .. ويحمد للكاتب (سايمون) انه لم يعمم انطباعاته تلك على كل الصحفيين والصحف بل اكد ان غالب السودانيين كانت نظرتهم للابادات ف الجنوب نظرة تعاطف وشفقه اكثر متها نظرة شماته ولكن عاب ان الشامتين ف صحف السودان كان صوتهم اعلى خاصة من الصحف والكتاب الموالين للموءتمر الوطنى.
لك التحيه باشمهندس عثمان ميرغنى ودعنى اهدى مقالك هذا للاستاذ (سايمون) فمقالك بكل صراحه يوضح انك ناصح ومشفق وليس شامة كبعض الكتاب والصحف.
التحيه للاستاذ سايمون والباشمهندس عثمان ونسال الله ان يحفظ دولة جنوب السودان وان يعم السلام والامن والامان ف وطننا السودان واحبتنا ف دولة جنوب السودان.

[ضل الراكوبه البارد]

ردود على ضل الراكوبه البارد
[حمد] 07-19-2016 11:34 AM
السياسين فى الجنوب والشمال زى بعض وعاملين كدا زى مشاكل الدافورى فى الحلة اول ما يجي قون مشكوك فى صحته تبدا الخرخرة والمغلوب يقول ما طالع ويقعد فى نص الميدان وبعداك تبدا التحانيث معليش وما تخربوها وكدا
وهذا هو الحاصل


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة