المقالات
السياسة
أبدأ بنفسك وانهها عن غيها !!
أبدأ بنفسك وانهها عن غيها !!
07-18-2016 11:29 PM

* من محن الزمان على الشعب السودانى المسيرات والبيانات التى تدين الانقلاب (الذى استهدف وحدة وحرية الشعب التركى) .. شفتو ليكم حَمارة عين اكتر من كده؟!

* أين كانت الوحدة والحرية قبل سبعة وعشرين سنة أيها (الوطنيون)، أم أن شعب السودان لا يستحق الوحدة والحرية مثل الشعب التركى، أم ان الحرية المقصودة هى حريتكم فقط، بينما يجب ان ترسف البقية فى الاغلال وترزخ فى السجون، وان الوحدة التى تتحدثون عنها وتدبجون البيانات وتسيرون المسيرات من اجلها، هى وحدة حركات وتنظيمات المتأسلمين فقط، بينما يجب أن يتفرق الشعب السودانى أيدى سبأ، ويتشرد فى المنافى، ويتمزع بأسنان اسماك القرش وهو يبحث عن وطن بديل هربا من الجور والفساد والحرمان فى وطنه؟!

* تخيلوا قوة العين، بيان من الحزب الذى استولى على الحكم وقضى على الديمقراطية ومزق البلاد واغتال الحريات طيلة سبعة وعشرين سنة، يدين الانقلاب العسكرى فى تركيا، يبتدره كاتبوه بتكبير الله، ولا ادرى من يخدعون بهذا التكبير ، الله أم نحن .. (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) صدق الله العظيم، البقرة.


يقول البيان: " لقد تابعنا بقلق المحاولة الانقلابية الفاشلة التى استهدفت وحدة وحرية الشعب التركى، واستهدفت معه النموذج الفكرى الذى قدمه حزب العدالة والتنمية التركى" .. يا سلام، صدقناكم، عندنا قنابير!!


* لو كنتم صادقين، لأصدرتم هذا البيان قبل أن تتضح الصورة ويتكشف للجميع فشل الانقلاب، ولكنكم انتظرتم حتى فشل الانقلاب ثم اصدرتم البيان المضحك، رغم وضوح فشله قبل ان يولد، ولو كنتم اصدرتم بيانكم قبل ان تدين وتشجب الدول الأخرى الانقلاب الفاشل، لنالكم من اردوغان بعض الفضل، ولكنكم كالعادة قد ضيعتم الفرصة بانتهازيتكم!!


* وما يُضحك أكثر، تلك المسيرة الهزيلة التى سيرها بعض أتباعكم يشجبون فيها الانقلاب .. يا هناءكم وسعدنا بهذه المسيرة التى ستفتح لنا خزائن الخليفة العثمانى الجديد الذى يعقد الاتفاقيات مع آل صهيون ويتمخطر، وتتمخطرون بفكره ومنهجه!!


* أى فكر هذا الذى ينصر الصهاينة المحتلين على الاطفال والنساء والشيوخ .. أى فكر هذا الذى أقسم أنه سيذق اسرائيل صنوف الهوان فى أعقاب حادثة اسطول الحرية والسفينة (مرمرة) فى عام 2010 التى ابحرت فى اتجاه غزة تحمل معونات انسانية فتصدت لها البحرية الاسرائيلة وقتلت من فيها من مدنيين، فاقسم أردوغان بأن يأخذ بثأرهم وثأر فلسطين، ثم نقض وعده وعهده بلا حياء أو خجل قبل بضعة أيام باتفاقية سياسية عسكرية كاملة الدسم مع دولة الاحتلال الصهيونى، ولكن ليس ذلك غريبا على ناقضى العهود مثل أردوغان وأمثاله وأذنابه!!


* اردوغان هو الذى تسبب فى وقوع الانقلاب الفاشل بغروره وحبه للسلطة وتسلطه ودكتارتوريته، وإن كان قد نجا من الانقلاب العسكرى بفضل صلابة الشعب التركى وحبه للديمقراطية وبغضه للحكومات العسكرية التى اذاقته الهوان، وليس بسبب منهجه السلطوى، فلن ينجو من غضب الشعب التركى ذات يوم إذا استمر فى ممارسة سياسة القمع وكبت الحريات التى انتهجها فى السنوات الخمس الاخيرة بعد ان اعمت السلطة عينيه المتورمتين .. ويا سعدكم بأردوغان ونهجه!!


* تُرى هل قرأ أحدكم هذه القصة : قيل "أن رجلا سأل الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن أمر، فقال إنه يفعله، فقال له الرجل: إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب الرسول وقال والله إنى لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعملكم بما أتقى". وهناك قصة مشهورة وهى أنه لما نُهى الرسول (ص) عن الربا قال: "أول رباً أضعه ربا العباس بن عبد المطلب"، فبدأ بأقرب الناس إليه، حتى لا يقال بأنه يحابي قرابته.


* هل تعرفون معنى العالم المتهتك؟ .. سُئل أحد العلماء، من هو العالم المتهتك، فأجاب، هو الذى يفيض حديثه بالأصول والفقه ودراية الحديث، ولكنه يفعل ما لا يقول، وعنه يقول سيدنا على بن طالب:" قصم ظهري رجلان، عالم متهتّك، وجاهل متنسّك".


* هل قرأتم وتمعنتم وفهمتم معنى الآية الكريمة : "يا أيها الذين آمنو لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" الصف 2 و3 ، صدق الله العظيم، فمن تخدع ايها المؤتمر الوطنى ببيانك المضحك ومسيرتك الهزيلة عن الوحدة والحرية.. "لا تنه عن خلق وتأتى مثله **عار عليك إذا فعلت عظيم"!!
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1827

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1490097 [الدنقلاوي]
5.00/5 (1 صوت)

07-19-2016 02:28 AM
يا عمنا زهير
تعرف حكاية انك تغالط الاسلاميين بالحديث والقرآن ديي حكاية فاشلة جداً فالقرآن الذي كان أيام على بن أبي طالب حمال أوجه لا أظنه سيكون أيام عمر البشير بوجه واحد. وهذا يسوقنا للوهم الذي نردده ونصدقه وهو إن الاستلاميين تجار دين، أي أنهم يستغلون الدين في تحقيق أهداف سياسية، وهذا غير صحيح فالإسلاميين إسلاميين بوصفة ابن تيمية والفقهاء الأربعة وبن باز وحتى الشعراوي وشيخ الإزهر والصادق المهدي، والمفروض فيمن يرفض الدولة الدينية أن يرفضها إن جاءت من تاجر دين أو من ناسك متعبد صادق مع نفسه وربه، ودي بغلة في إبريق ضيق لا نطالب كتاب الأعمدة أن يرددوها لكنها حقيقة نقولها نحن كتاب الأسافير السريين وأجرنا على الله.

[الدنقلاوي]

ردود على الدنقلاوي
[Khalid Musa] 07-19-2016 09:47 AM
يا أستاذ الدنقلاوي الاستشهاد بالايات و الاحاديث ليس حكرا علي الاسلاميين و مدعي الاحتكار لكل ما هو ديني، هو كتاب الله انزله للكافة و قد استخدم د. زهير الايتين و الحديث في مكانهم الصحيح مش لانو يخاطب اسلاميين انما لانه يخاطب شعب مسلم يؤمن بهذه الايات. هذه ليست حكاية فاشلة جدا كما زعمت لان المعاني واضحة بل هي الكتابة الصحفية الرصينة جدا لكاتب صاحب مبدأ نحبه و ذو دربة بالكتابة نفخر بها،،، و لك التحية.


#1490078 [كمال الدين مصطفى محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 12:50 AM
الاخ زهير السراج .. متعك الله بالصحة والعافية .. مقال رائع وفي الصميم
عزاءنا يا استاذ زهير أن الشعب السوداني قال رأيه في هذه العصابة بشجاعة في انتفاضته الظافرة في سبتمبر 2013م وترددت هتافاتهم الداوية بسقوط نظامهم الاسن المتعفن في كل انحاء العاصمة المثلثة وتردد صداها في كل مدن السودان وقراه حتى انخلعت قلوبهم من الخوف والرعب وعرفوا حجمهم الطبيعي وباتوا يبحثون الآن عبر حوارهم المشؤوم عن مخرج من هذا المأزق الذي وجدوا أنفسهم محشورون فيه برغم انهم يحاولون مرارا وتكرارا أن ينفوا انهم لم يأتوا لهذا الحوار الكاذب عن ضعف ولكنه زلزال سبتمبر وايامه المرعبة التي دفعتهم إليه رغم انفهم ومع كل ذلك ما زالوا يمارسون الكذب والخداع والحيل المكشوفة .. ولكن جماهير الشعب السوداني ستكون لهم بالمرصاد ..وستعيد زلزال سبتمبر قريبا .. وقريبا جدا .. لان مصير الطغاة مهما تجبروا مزبلة التاريخ ...!!!!!!!!!

[كمال الدين مصطفى محمد]

زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة