المقالات
السياسة
هل نجح انقلاب تركيا؟
هل نجح انقلاب تركيا؟
07-21-2016 12:20 PM


الجمعة الماضية وما تلاها من أيام، تابع العالم باهتمام نوعي ما حدث في تركيا، مُحاولة انقلابية على نظام ديمقراطي، الشعب خرج ورفض الدبابات واسترد شرعية حكومته، ودوافع اهتمام العالم مُختلفة، ثقل تركيا الإقليمي وموقعها الراهن من القضايا الأبرز التي تشغل العالم؛ الإرهاب وقضية اللاجئين المؤرقة للاتحاد الأوروبي الذي تتطلع تركيا للانضمام إليه، هذا بجانب أنّ تيارات الإسلام السياسي ورعاته يخشون على (الايقونة) من الزوال، صحيح إن هناك من غرق في الاحتفال بشخص أردوغان، لكن الحقيقة أن الشعب التركي حرس ديمقراطيته وشرعية نظامه وكان درساً رائعاً أن يحمي الشعب نظامه الديمقراطي قبل أن يحمي الرئيس في شخصه، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الحال أن تؤول الكلمة للشعب.
انجلت تلك الليلة وبدأت السلطة الشرعية تسترد طبيعة الأوضاع، ليبدأ أردوغان حملة (تطهير) شاملة لا تستثني مؤسسة، بدايةً بالجيش والقضاء والشرطة وليس نهاية بوزارة التربية، وحسب رويترز (أغلقت السلطات وسائل إعلام تتّهمها بتأييد كولن وقالت إنها سرّحت أكثر من 1500 من وزارة التعليم و492 من إدارة الشؤون الدينية و257 من مكتب رئيس الوزراء بالإضافة لـ 100 من مسؤولي المخابرات)، ويبدو أن الحملة لم تنته بعد، وهكذا تتحوّل الأخبار المتدفقة من تركيا إلى إعفاء، تعليق عمل واعتقال. وفوق ذلك والأخطر، الجدل المُثار حول إعادة عقوبة الإعدام التي ألغتها تركيا نهاية 2003م ضمن إجراءات الانضمام للاتحاد الأوروبي.
نوايا أردوغان (التمكينية) ظهرت مطلع 2014م، حيث بدأ الرئيس حملة شعواء ضد الشرطة على خلفية نشر تسجيل لمُكالمة هاتفية بين الرئيس ونجله على خلفية قضية فساد تورّط فيها نجل الرئيس، فما كان أمامه إلاّ تنفيذ حملة (تطهيرية)، حيث نفّذ إحالات وتنقلات زادت عن الـ 400 شرطي بينهم رتب عليا، ولم يكتف بالشرطة واتجه للقضاء، حيث صادقت السلطات على قانون أثار جدلاً واسعاً، القانون عزّز سيطرة الحكومة على مُؤسّسة القضاء، وعدّل تنظيم وصلاحيات المجلس الأعلى للقضاة والمدعين عبر صلاحيات وزير العدل، ومكّن الحكومة من السيطرة على تعيين القضاة، لكن رغم كل ذلك فإنّ استطلاعات الرأي وقتها أثبتت أنّ شعبية أردوغان الذي يحكم منذ 2002م لم تتأثّر. لكن بعد 15 يوليو، تركيا ليست تركيا.
إنْ كان قادة الانقلاب يستعجلون الإطاحة بالرئيس المنتخب وحكومته الديمقراطية لأنّه خرق دستور البلاد، فقد نجحوا بامتياز، رغم فشل الانقلاب الظاهر، الآن الرئيس أردوغان يستعجل أكثر منهم للانقضاض على شرعيته ويلف حبل المشنقة بيديه ويستدرج نفسه بامتياز نحو السقوط.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2120

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1491662 [صلاح فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 11:13 PM
يا خوانا كفاكم من نظرية المؤامرة كيف يكون انقلاب مفبرك و قد انهال الرصاص و القنابل و قتل الناس و داست الدبابات علي أامتظاهرين حتي خرجت أحشاؤهم بعدين المنتصر ليس أردوغان بل ديمقراطية الشعب التركي الذي سئم الانقلابات و أرتاح للديمقراطية التي حققت له الاستقرار و الازدهار الاقتصادي أما قضية فساد ابن أردوغان أو حاشيته فلنفكر فيه بمنطق.. لا أحد يدعم الفساد لكن أن كان هناك نظام يحقق لنا في السودان ربع ما حققه أردوغان فاهلا به مع بعض الفساد لان الفساد موجود في كل الانظمة لكن في السودان لا نريده أطلاقا لان ما عندنا قروش و حالتنا صعبة ..عارفين كم كلف الفساد في أمريكا؟ الفساد فى الولايات المتحدة الأمريكية بلغ 1000 مليار دولار أمريكى تنفق على الرشاوى، وهو ما يتجاوز الـ3% من دخول العالم عام 2002، وفقا لتقديرات البنك الدولى، فى حين تتراوح تكلفة الفساد بالدول النامية ما بين 20-40 مليار دولار سنويا.

بس الفساد عندنا مبالغة رغم التنادي بالدين و الشعارات الزائفة

[صلاح فيصل]

#1491499 [عوض]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 03:07 PM
الانقلاب تم اجهاضه قبل ان يستيقظ 90% من الشعب التركى من نومهم فحكاية الشعب هو الذى خرج تمويه ليتمكن اردغان ومن ورائه الاتحادى العالمى للاخوان من استغلال الانقلاب لاعادة الخلافة العثمانية بعد اطفاء النور فى تركيا

[عوض]

#1491456 [التلب]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 01:40 PM
أراكى - استاذه شمائل - لم تقرأئى المشهد التركى قراءة ( عميقه ) بل تناولتيه من الخارج وبزاوية نظر ضيقه جدا .. !!
اﻻنقلاب قام به اردوغان ونجح بنسبه عاليه جدا فقد ظل يعد فى قوائم مناوئيه المختلفين ( سياسيا ) معه منذ اكثر من اربعة اعوام وفى بعض الروايات اكثر من ذلك كثيرا ( شملت اﻻعتقالات الى اﻵن عشره الف شخص ..! وتمهيدا ﻹنقلابه الدموى هذا ظل يدعم الجماعات المتطرفه .. داعش واﻹخوان المسلمين ويستقبلهم فى تركيا ويغدق عليهم اﻻموال واﻻمكانات ويوفر لهم وسائل اﻻتصالات واﻻعلام والقنوات الفضائيه حتى النظم ذات الميول اﻻخوانيه او الاخوانيه ظل اردوغان يدعمها دعم من ﻻيخشى الفقر كنظام اﻻخوان فى السودان هذا .. !!
ومن المعلوم ان تنظيم اﻻخوان المسلمين هو راس الرمح فى تنفيذ الجيل الرابع من الحروب لقيام خارطة الشرق اﻻوسط الكبير وتمدد اسرائيل من المحيط الى الخليج وهاهو اردوغان ( يتم الناقصه ) يقيم علاقات مع اسرائيل ويحطم الجيش التركى ..!!
هنالك ملاحظه لم ينتبه لها كثير من الناس وهى التواجد الكثيف لتنظيم داعش والمدنيون المسلحين تسليحا عاليا وهم من قاموا بالاعتداء وإهانة الجيش التركى وقادته ؟؟
اخيرا وكما ذكرتى استاذه شمائل فإن اردوغان قد انقض على شرعيته ويلف حبل المشنقه بيديه ويستدرج نفسه للسقوط .. ﻷن الليالى حبلى ولا يزال ليل اﻷحداث فى بدايته .

[التلب]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة