المقالات
السياسة
السياسة الدولية والمعارضة السودانية
السياسة الدولية والمعارضة السودانية
07-21-2016 09:36 PM

للمرة الثالثة اعتذر للقراء وللاستاذ احمد أمين على الاشارة الى ماظننته جزء من خطاب اوباما الوداعى ، وماا تضح انه تصور لكاتب عربى عما كان يجب ان يقوله ، ممثلا للسياسة الامريكية الحقيقية . ولكنى اقول للاستاذ أحمد مارايك فى المواقف الاخيرة المسربة عن اتفاقات بين الحكومة السودانية وكافة اطراف المجتمع الدولى ؟!
اليك ماتسرب من حقائق :
- اتفاق بين الحكومتين السودانية والامريكية ، على رفع العقوبات الاقتصادية مقابل التعاون فى محاربة الارهاب ! وهو امر عليه من الادلة الكثير . منها اعلان حكومة السودان عن عودة التعاون الامنى بين البلدين ، وهو لم يتوقف اصلا على قول الكثيرين من اصحاب السلطة والعلم . ثم تصريحات البشير بقرب تحسن الحالة الاقتصادية ! وهو امر ، ان حدث ، فلا سبيل له غير مد "القرعة " للخارج ، اذ انه ليس هناك تغير متوقع فى السياسات الاقتصادية او محاربة الفساد او ايقاف الصرف البذخى على الامن ودولاب الدولة .
- الاتفاق مع الاتحاد الاوروبى على مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ! فائدة الجانب الاوروبى من الاتفاق واضحة ، فماذا تستفيد دولة البشير ؟ الامر ايضا واضح لمن يريد ان يرى : الضغط على المعارضة لتوقيع خارطة امبيكى ، وبالتالى المكاسب التى لاحصر لها للسلطة .
- منح الصين اراضى بالجزيرة وغيرها مقابل الديون التى اغرق بها السودان . بل وصل الامر الى تهريب العقارب الذهبية ، وماخفى كان اعظم !
- روسيا تدافع عن السودان بكل ماتملك من امكانيات دولية ، مقابل منح تصديقات للتنقيب عن الذهب والمعادن بشكل عام وتوسيع التجارة .
- قطر ودول عربية اخرى تاتى بالانقاذ الدولارى من وقت لآخر ،مع علمها باكثر من اى جهة اخرى بالوضع الامنى فى دارفور ، والدليل الغاء الذهاب للاحتفال بالنهاية السعيدة لمخرجات اتفاقية الدوحة " المغلقة " ! ومع علمها بمافعلته حكومتها الحليفة ، على الاقل من خلال شهادة العصر ، ان لم تكن فى الاصل على علم باكثر منه ، والتى اكدها شاهد اخر على العصر ومن اهلها : الدكتور على الحاج ، الذى قال ان ماقاله الترابى حول محاولة اغتيال مبارك "صحيح " !
- واخيرا الاتحاد الافريقى ،صاحب شعار " شيلنى – الليلة – واشيلك – بكرة – لما يجى الدور على " !
فيا صديقى احمد : ماذا تتوقع من مجتمع دولى هذه هى مواقفه الحقيقية ؟
والآن : تجتمع فصائل نداء السودان بباريس باجندة رائعة : تحديد الموقف النهائى من خارطة امبيكى ، الاتفاق على الهيكلة " وارجو الاتكون هذه ام المصائب " كما حدث لطيب الذكر التجمع وماكان سيحدث لوريثه فى الداخل لولا ابتعاد مدمنى الهيلكلة فى الوقت المناسب ! ثم – وهذا احسن مافى الامر لوحدث – لم اطراف المعارضة على برنامج الحد الادنى ، وهو امر يصبح فى غاية السهولة لو اتفقنا على انه يجب ان يكون : ازالة النظام الموجود . وايضا فى الاجندة : اكمال تصورات مابعد الازالة ، وهو امر مهم جدا لاقناع الجالسين على الرصيف .
اتمنى لنداء السودان النجاح فى تحقيق الجزء الاعظم والاهم من اجندته ، الذى ارجو ان يكون عدم الرضوخ لضغوط مايسمى بالمجتمع الدولى ، اذ انه لاوجود حقيقى له كمجتمع ، وبدء الاعداد الحقيقى للانتفاضة بما طلبناه فى مقالنا السابق ، الذى لم يرض استاذنا احمد ، وهو موجود بالفعل فى اجندة باريس .


عبدالمنعم عثمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1704

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة