المقالات
السياسة
كمال كرار: فى الرد على حسن وراق ومن ورائه..!:
كمال كرار: فى الرد على حسن وراق ومن ورائه..!:
07-23-2016 01:18 PM



أعتقد أن العنوان الذى اختاره العزيز كمال كرار مجافى للموضوعية، والتعليق برمته يتسم بالغبن تجاه من يخالفة الرأى. وهنا تنعكس حالة التوثب التى لا تتسق مع اصول الحوار المتمدن، والناى عن تشخيص قضايا الخلاف. وانا لازلت عند يقينى الراسخ بأن الزميل كمال من بين الشباب الذين تجردوا للعمل الحزبى فى ظروف صعبه أحاطت بجريدة الميدان. فياصديقى الاشارة المبطنة بأن هنالك من يقف خلف ماعبرعنه وراق غير لائقة. ولا تضفى على موضوعك أهمية مضافة. فقد اطلعت على عدد من مقالات العزيز وراق،وبدون سابق معرفة به، تلمست حرصة على حاضر الحزب الشيوعى ومستقبله. ولا أشك فى أنه قادر على الافصاح مثل سائر المتداخلين. ولايتعدى الأمر خلاف فى الرأى. ولم يكن هو الوحيد ممن غادروا الحزب ومايزالوا على وفائهم وتقديرهم للمناضلين من أمثال كمال كرار. والابتعاد عن الحزب لسبب فكرى أو سياسى أو شخصى ليس مدعاة للتعيير والغاء اسهام من ابتعدوا عن الحزب. فالحزب الشيوعى كما تنص لائحته "اتحاد اختيارى".والتاريخ كما يقول ماركس "لا يكتب من نقطة النهاية". وكل شىء نقرأه فى حيز الزمان والمكان وباعمال المنهج الجدلى.
ياعزيزى كمال، هذا هو رايى المخلص أتمنى ان يتسع صدرك لتقبله واصلاح ما يمكن اصلاحه، وانت فى مكان الأمين لدى.
اما عما يدور فى صفوف الحزب فاتمنى ان تصغى قيادة الحزب بعناية الى الاصوات الموالية والمعارضة..وليت أهل الحل والعقد يستعيرون صفحة من تراث عبد الخالق ونقد وحرصهم على استطلاع أراء اطياف من عامة الناس بمختلف ميولهم الحزبية، نعلم ونتعلم من الجماهير.
للمرة الأولى منذ تاسيسه (1946) يقف الحزب الشيوعى فى موضع المساءلة بين يدى محكمة الرأى العام. وكل من يتابع التعليقات الواردة فى الصحف ومواقع التواصل الاجتماعى يقف على حالة الحيرة والاشفاق مما يدور داخل قيادة الحزب. وتأذى الكثيرون من سوء ادارة قضايا الخلاف الراهنة، والخروج على تقاليد الحزب بنقلها من الأطر التنظيمية المعلومة الى المنابر العامة. يحدث هذا بالتغاضى عن أن صحيفة الحزب هى الأحق بان تكون المصدر الأول لنشرقرارات الهيئات الحزبية، وتفتح صفحاتها لتداول الرأى باشراك الاعضاء والقراء. فما جدوى الصحيفة الحزبية اذا لم تنهض بهذا الدور وفى مثل الظروف التى يمر بها الحزب.
الحزب الشيوعى فى مفترق الطريق أما أن نستدرك موضع الخلل وتلافيها. امام الانسياق أمام نزعة الاستقطاب وتبادل الاتهامات والسعى لاخراج بعضنا من حظيرة الحزب فهو عمل مشين، ومن أعراض "اليسارية الطفولية".
التهم التى نسبت الى عدد من رفاقنا المقدرين أسند التحقيق بشأنها الى لجنة تحقيق من رفاق مشهود بكفاءتهم واستقامتهم. وقد جاءت نتيجة التحقيق بأن الاتهامات المنسوبة للرفاق الموقفين لا أساس لها. وهنا كان من الأجدى اسدال الستار على التهم الذى شملها التحقيق. وبدء تحقيق ثان للتقصى فى أمر الاتهامات الاضافية التى أعلن عنها الرفيق الخطيب. علماً بأن التهم الاضافية التى أشار اليها لم يتم البت فى أمرها حتى صدور قرار فصل الرفاق المعنيين.وفى وجه ذلك أعلن المسئول السياسى بأن هنالك مزيد من التهم يتعين البت فى أمرها. وهذا مالم يحدث حتى صدور قرار الفصل على النحو الذى تم به. وبصريح العبارة هذه التجاوزات تستوجب المراجعة ووضع الامور فى نصابها حرصاً على تثبيت التقاليد الحزبية، واعلاء راية النقد والنقد الذاتى لاصلاح الخطأ.
الحزب الشيوعى قبل وبعد تفجر المشكلات الراهنة تراجع نشاطه بين الجماهير. والأزمة السياسية التى تواجهه النظام القائم أكتملت حلقاتها والجماهير تتلفت يميناً ويساراً بلا طائل بحثاً عن الحزب الطليعى ليوحد صفوفها ووسائل مقاومتها وأهدافها النهائية. والأزمة التى يواجهها الحزب لم تبدء بما نسب من اتهامات للزملاء المفصولين، ولن تنتهى بأبعادهم. وفى حقيق الأمر الأزمة التى يواجهها الحزب تعود الى نهاية السبعينات الماضية على أقل تقدير. فقد ادار الحزب ظهره للفكر الماركسى اللينينى، ولم يعد هنالك تأهيل لطالبى العضوية، وتوقفت مدارس الكادر لتأهيل واعادة تأهيل الزملاء فى كل مستويات العمل الحزبى. فالفكر الماركسى لا يغفو ويتطلب المواكبة الدائمة واستيعاب ما تفرزه تجارب الحركة الشيوعية العالمية ومفكريها. ثانياً لم تعد للحزب الشيوعى استراتيجية محددة البنود ضد الحرب، واسترداد الحريات، ولاقامة تحالف مع حلفاء مؤتمنين على المواثيق، ومحاربة الغلاء الطاحن، ومواجهة ظلامات الفكر الدينى المتطرف، وتقديم سياسة اقتصادية بديلة، وتوحيد الجماهير حول برنامج عمل محدد المعالم، وتمتين التحالف السياسى الذى ظل بعيداً عن افئدة الجماهير. وثالثاً أصاب الضعف كل مواضع العمل التنظيمى وضعفت الصلة بفروع الحزب داخل السودان وخارجه.دون أن نسعى لمعرفة أسباب ابتعادهم، والسعى للابقاء على الصلة مع الراغبين منهم. وغادر صفوف الحزب الاف الاعضاء المتمرسين ومن مختلف الاجيال. كما أن الفهم السائد للمسئولية التنظيمية لم يعد مواكباً لمتطلبات التنظيم الذى أصبح من أسرع فروع المعرفة الانسانية تطوراً. وسوف أمام المؤتمر السادس واجب عاجل بالتوصل الى موجهات صريحة تؤدى الى انتشال الحزب من وهدة الخصومات وتصيد أخطاء الطرف الاخروالسعى لعزله. هذه مسئولية جسيمة لا يمكن ايجاد حلول لها فى سياق مؤتمر يواجه ارتالاً من الواجبات. والمهم أن نضع موجهات عملية وعاجلة تضع الحزب على طريق استرداد عافيته ودوره الطليعى.
[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2174

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1492294 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 10:36 PM
"للمرة الأولى منذ تاسيسه (1946) يقف الحزب الشيوعى فى موضع المساءلة"

- أود أن الفت النظر إلى معلومة هامة وهي: أن مؤسس الحزب الشيوعي السوداني هو الشهيد/ عبدالخالق محجوب. المولود في عام 1927، أي أن عُمره عند المفاصلة التي كسبها بتحويل الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) إلى الحزب الشيوعي، كان تسعة عشر عاماً فقطّ!!!.

- لا زلت أرى أن ما يتم في الحزب الشيوعي سوف يؤدي عملياً إلى زيادة عُزلته ومن ثم تصفيته.

- لا جدوى من كيل الإتهامات وتبادلها، فالزمن كفيل بتبيان الحقيقة، ولكن واجب المرحلة الآن؛ العمل من خلال "الجبهة الوطنية الديمقراطية" على غرار حزب المؤتمر الوطني الإفريقي.

- الله يهديكم.

[مهدي إسماعيل مهدي]

ردود على مهدي إسماعيل مهدي
[فاروق بشير] 07-24-2016 12:12 AM
تلاحظان أستاذ مهدى واستاذ فيصل بالرغم مما يبدو من اختلاف الا ان هذه التعليقات الثلاث الاتفاق بينها واضح على ضرورة التركيز على برنامج للمرحلة بأي اسم يكون.


#1492227 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 06:32 PM
دعونا ننظر فيما يستعجل به وضع البلاد أولئك الفرقاء المنقسمين .
يقال ان الانقسام أداة من أدوات البناء, ليس دائما شرا.
فان كان لامفر خروج. فليعجل الخارجون بتنظيمهم فالبلد تستعجل لقاءهم مع الحزب وغيره في الساحة حول برنامج المرحلة الحالية.
هل يختلفان في مقاومة فكر وسياسة النظام. ؟
هل يختلفان حول الديمقراطية.
هل يختلفان في الخروج تضامنا مع الشارع؟
بل بوسعهم اجراء اتفاقات متقدمة خطوات حول قضايا تفصيلية عديدة.
هذا ما تحتاجه البلد وليس بين الأطراف خائن لا يلبي حاجة الوطن.

[فاروق بشير]

#1492176 [فيصل مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 04:23 PM
حالياً يا بوب الحزب الشيوعي
ليس له حضور في الشارع
بل ظل منكفئاً على مشاكل
الأعضاء !!؟...
هذا فُصل و ذاك يلقي اللوم
على آخر !!؟...
من يحرك الشارع ؟
من يقود الطلاب و العمال ؟
ألا يستعيدون مواقفهم البطولية
في ليلة المتاريس !!؟...
أم فقد الحزب الشيوعي هو الآخر
القيادة الرشيدة و أهدافها النبيلة ؟

[فيصل مصطفى]

ردود على فيصل مصطفى
[فاروق بشير] 07-24-2016 12:12 AM
تلاحظان أستاذ مهدى واستاذ فيصل بالرغم مما يبدو من اختلاف الا ان هذه التعليقات الثلاث الاتفاق بينها واضح على ضرورة التركيز على برنامج للمرحلة بأي اسم يكون.


عبد الماجد بوب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة