المقالات
السياسة
باب الشارع
باب الشارع
07-24-2016 02:18 PM


عادة نسائية مشتركة.. قد تكون فطرية.. فالشاهد أن غالبية السيدات - السودانيات على الأقل - يمارسنها بانتظام واستمتاع وربما لا شعوريا.. فحالما تجمعن فى بيت إحداهن لأي سبب من الأسباب الكثيرة التي يبتكرنها.. ورغم قضائهن الساعات الطوال في تجاذب أطراف الحديث وتناول شتى المواضيع التي تعنيهن والتي لا تعنيهن وبأسلوبهن المميز المعتاد الذي تتعالى فيه الأصوات وتتداخل.. وتتخللة الضحكات.. حتى لا يكاد القادم نحوهن يميز عباراتهن ولا نوع حديثهن، ولكنهن - سبحان الله - لهن قدرة فائقة على التركيز والحوار والتقاط الكلمات وتوجيه الأسئلة لبعضهن البعض والاستماع للإجابات وفرز الأصوات والتعقيب ومتابعة بقية الكلام بدقة واحتراف !!!
وأخيرا.. دائما ما ترغمهن الظروف الخارجة عن إرادتهن المتعلقة غالبا باقتراب موعد عودة الأبناء أو الأزواج للبيوت لا سيما زوج السيدة المضيفة.. ترغمهن قسرا على فض المجلس الموقر وهن لا يزلن يشعرن بعدم الاكتفاء من تلك (الونسة) إذ لا يزال للحديث دائما بقية والحكايات لم تنته بعد!!
هذا الإرغام القسري و(الشمار) لا يزال معلقا بأطراف ألسنتهن.. يدفعهن للاستماتة في التشبث ببقائهن معا حتى اللحظات الأخيرة.. فتحلو لهن (الوقفة) على باب الخروج لاستكمال الحد الأقصى من الثرثرة الشيء الذي لا يعجب معظم الرجال.. ويجد استنكار بعض المارة والعائلات.
إن العديد من التقريظ الزوجي والمشادات تحدث بسبب هذه الوقفة.. لا سيما وأن بعض السيدات المضيفات يقفنها غالبا بملابس المنزل.. حتى بعض البنات الشابات يتعرضن لتعليقات أشقائهن أو أمهاتهن اللاذعة بسبب هذه الوقفة وهن يودعن صديقاتهن أحيانا.. والغريب أن ذات الأمهات يفعلن ذلك لاحقا وربما لوقت أطول!
معظمنا يؤمن بأن تلك الوقفة غير لائقة.. ولا داعي لها.. إذ بإمكانهن استكمال حواراتهن غير الطارئة بالداخل أو في وقت لاحق حالما التقين في جلسة أخرى من جلساتهن المتواترة.. كما أنها قد تعرضهن لضعاف النفوس وانطباعاتهم الخاطئة وربما تصرفاتهم الخارجة أو ألسنتهم الجارحة.
هذه الوقفة المستنكرة.. يقابلها جلوس الرجال والشباب على (نواصي) الشوارع وأمام (الدكاكين) وعلى قارعة الطريق بعد عودتهم من صلاة الجماعة بالمسجد غالبا!
وكلها بالأخير تكون غالبا مناسبات للتعليقات والنميمة والدخول فى حوارات غير مفيدة وسطحية تهدر الوقت.
ولست بصدد تأنيب النساء.. ولا الدفاع عنهن.. ولكني أتمنى منهن أن يحاولن جاهدات إنفاق كل الوقت الذي يمضينه معا فى أمور مفيدة تخدم دينهن وأمومتهن ودورهن الرائد في المجتمع عموما حتى يملأن الحيز الخاص بهن كما يجب في كل المجالس والمداخل وحتى على أبواب الخروج.
تلويح:
أشجع التجمعات النسائية الإيجابية.. ما لم تتلوها أحاديث جانبية تقوم فيها اثنتان بـ(نبيشة) ثالثة وهو ما يحدث غالبا!!!

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2329

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1493071 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 04:26 PM
كلام الحريم ما بينتهي . يقال ان إمرأتين كانتا معاً في السجن لمدة 25 سنة وخرجتا من السجن سوياً وعند باب السجن تواعدتا على ان يكملن ما تبقى من حديث بالهاتف .( تقول لي شنو وتقول لي منو )؟

[mahmoudjadeed]

#1492883 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 11:18 AM
يحتاج الكلام أكثر من مقالة واحدة لأن الموضوع يحتاج الى وقفة قوية ومبادرة جريئة من أمثالك المقتدرين والواعين رغم انى أعلم بأن المعالجة شبه مستحيلة لأن المشكلة عشعشت فى عظم النساء السودانيات دايرة ليها ندى القلعة

[مستغرب]

#1492660 [no one]
5.00/5 (1 صوت)

07-24-2016 05:30 PM
دعوة للخير...يتقبل الله منك

[no one]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة