المقالات
السياسة
الخرطوم عاصمة النفايات
الخرطوم عاصمة النفايات
07-24-2016 11:32 PM


العاصمة الخرطوم يمكنها بكل بساطة أن تحرز المرتبة الأولى بين رصيفاتها من العواصم العربية والأفريقية للدول المجاورة والصديقة في مجال تراكم النفايات وعدم إيجاد السبل الكفيلة بنقلها أو إعادة تدويرها. حيث فقدت هويتها واندثرت ملامحها جراء السلوكيات الخاطئة لسكانها في مجال النفايات وإفرازها بكميات كبيرة وانتشارها في الطرقات والأسواق والأحياء والمدن دون مبالاة رغم المخاطر البيئية السالبة الناجمة عن تراكم الأوساخ والروائح الكريهة وما يترتب عليها من انتشار للذباب والأمراض المعلومة التي يساعد في نقلها للإنسان. رئيس المجلس الأعلى للبيئة، عمر نمر، تقدم باعتذار لمواطني الخرطوم عن المنظر المسيئ للنفايات التي تتراكم في طرقات وأحياء العاصمة، وقال إن وضع النفايات يسبب استياءً للمواطنين و(أنا بعتذر ليهم)، ونقول للسيد عمر إن الاعتذار في مثل هذا الحال غير مقبول ولا جدوى منه وغير كاف أيضا الإقرار بأن النفايات تسبب استياءً للناس، وللعلم أولئك الناس اعتادوا الأكل والشرب يوميا تحت ظل النفايات التي أزكمت الأنوف بروائحها الكريهة والتي لا تطاق، وينومون ويصحون على أرتال منها متوفرة أمام منازلهم وفي الشوارع والمدارس والأسواق ولم تسلم حتى المساجد منها، لأن الجهات المعنية بنقلها تنام قريرة العين غير مبالية بعملية نقل النفايات ولا تحس بأية مسؤولية تجاه المواطن بوجوب نقل النفايات والعمل على إزالتها على وجه السرعة، وتتعامل بإهمال مع الموقف رغم خطورته. حجم النفايات المنقولة تقدر بـ4) آلاف طن يوميا والمتبقي حوالي 50% من النفايات غير المنقولة. والمتمعن في النفايات قطعا سوف يكذب تلك الإحصائية، لأن العاصمة برمتها عبارة عن مكب نفايات كبير نعيش نحن فيه منذ سنين عددا ولم نستطع الخروج منه بسهولة، لأن الخطط والسياسات لتفادي النفايات معدومة، وحال وجدت ليس هناك عقولا إدارية وآلية لتنفيذها والمحليات التي تتوفر بالعاصمة لم تستطع القيام بدورها المنوط بها في توفير الآليات والعربات الخاصة بنقل النفايات ولا المجالس البيئية ولا وزارات البنى التحتية استطاعت أن تحل مشكلة النفايات بالعاصمة. رغم الأموال التي خصصت من ميزانية حكومة الولاية طوال الأعوام الماضية باسم النفايات وتكوين شركة لنظافة الخرطوم وكثير من اللجان تحت عدد من المسميات، وفي النهاية المحصلة صفر كبير في جانب نظافة ولاية الخرطوم التي لا تضارعها أو تشابهها أية عاصمة في الإطار الإقليمي أو العربي. وعلى مستوى السودان هناك مدن اتسمت بالنظافة والجمال، مثل مدينة بورتسودان مثالا والآن نشهد طفرة حقيقية في ولاية الجزيرة وعاصمتها مدني التي عادت إلى الواجهة تلتحف النظافة والجمال ثوبا في وقت تعاني فيه الخرطوم عامة والبلاد من تكدس النفايات وتراكمها على مد البصر، ويتقدم المسؤولون فيها باعتذار لا قيمة له عن المنظر المسيئ للنفايات، فهل يعقل.؟ فعليا الوضع غير مطمئن وينذر بكارثة حقيقية لمواطني الخرطوم التي ضاقت آفاقها ومساحاتها بالسكان والوافدين إليها من كل البلاد، والجميع يعيش تحت وطأة النفايات ومخاطرها الصحية والبيئية دون أن تستشعر الجهات ذات الصلة خطورة الأمر. لابد من وقفة حقيقية لإعادة عملية نقل النفايات على وجه السرعة وتوفير الآليات والعربات والعمالة لتجويد العمل والأداء وتفعيل عملية الصيانة للآليات المتوقفة عن العمل. المواطن اعتاد رؤية عربة النفايات في الطرق الرئيسية فقط؛ والدخول للأحياء لجمع النفايات لم يحدث منذ أمد بعيد. وقطعا الأسباب كثيرة ومتعددة وواضحة أيضا للجميع. الحديث عن زيادة رسوم نقل النفايات غير موفق في الوقت الراهن، ويجب أولا توفير الخدمة للمواطن وتجويدها واستقرارها على مدى الأيام والأسابيع والشهور والعام، ومن ثم يحق لكم كمحليات أو مجالس تشريعية المطالبة بفرض رسوم أو زيادتها وليس من العدل بمكان المطالبة بمقابل وزيادات دون أن يكون لكم أي عطاء مسبق. السيد عمر نمر.. اعتذارك ما بفيد.!

الانتباهة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2085

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1493426 [محمد علي يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2016 10:31 AM
هذا العمل هو من صميم أعمال ضباط الصحة بالمحليات وقد كان هذا العمل في السابق يقوم به ضابط الصحة بالمحلية علي اساس أنه عنمل تترتب علية تداعيات سالبة علي صحة المواطن فالنفايات تتكاثر بها جميع أنواع الحشرات الناقلة للأمراض بما فيها الذباب والذي يلوث الطعمة وينقل الأمراض الخري. هذا العمل صحي بحت ولا يمكن أن يقوم به ضابط أمن وإذا لم تستغني الحكومة عن مثل هذه التعيينات وتعطي العمل لأصحابه فإن أمر النفايات سيزداد سواء كل يوم وستزداد الأمراض الوبائية تبعا لذلك. أمر النفايات هي من الأعمال التي تبدأ من الأسفل وليس من الأعلي ولا تحتاج لأمثال عمر نمر ف ال SOLID WASTE MANAGEMENT او إدارة النفايات الصلبة هو علم تخصصي من فروع الصحة العامة وله فروع مثا النفايات البلدية والنفايات الخطرة والمشعة. يجب أن يعود هذا العمل للمحليات لما كان يعرف في السابق بمكاتب الصحة وليس لوزارة البيئة أي دور في هذا النشاط.

[محمد علي يوسف]

#1493097 [حاج الزين]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 05:20 PM
لكن هل من الممكن تدوير نفاياتنا
لا اظن ذلك ممكنا
كيف يتم تدوير الرماد والاكياس
سلوكيات السودانيين تحتاج للتغيير والتدوير

[حاج الزين]

#1492962 [husseinmusa]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 01:24 PM
ابدا ماالخرطوم بل السودان كله اصبح مكب للنفايات...الصين نجحت ان تخلصت من نفاياتها الذرية في الشمالية مستغلة بناء سد مروي واصبحت الولاية كلها مسرطنة...حتي الاغاريق جابوا فضلاتهم وكبوها عندنا شفت الحقارة كيف...وجيت لينا مادام نحن مافيشين ومسجلين غياب...

[husseinmusa]

#1492874 [ابو عمار]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 11:07 AM
ما الذي يمنع تدويرها وإنتاج طاقه كهربائيه من هذا التدوير قد تغطي مساحه كبيره من العاصمه كما فعلت تركيا .. ما الذي يمنع أيضا الإستعانة بشركات تركيه بحكم خبرتها في هذا المجال عندما واجهتها هذه المشكله في مدينة أسطنبول فكانت غارقه في الروائح والأوساخ ولكن بإرادة رئيس بلديتها النشط والذي لم يفكر في السرقة وجد من العلماء الذين أفادوه في ذلك وأنتج طاقه كهربائيه عادت بالفائده الماديه للبلديه تقدر بمبلغ 800 ألف دولار وفي نفس الوقت إزيل هذا الصداع ولم تفرض أي ضرائب على سكان المدينه فما المانع ؟ عاوز حد يقنعني

[ابو عمار]

#1492796 [المتغرب الأبدي]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2016 07:38 AM
الحكومة دي بتعمل في شنو؟
إذا كان ما في زراعة ولا كهرباء ولا موية شراب ولا ولا ولا ؟؟
حتى النفايات ما قادرة تشيلها من الشوارع ؟؟

[المتغرب الأبدي]

ردود على المتغرب الأبدي
[البخاري] 07-25-2016 04:38 PM
الحكومة حددت أولوياتها وليس من بينها رفاهية المواطن أو راحته أو رفع المعاناة عن كاهله، كما تفعل كل حكومات العالم الرشيدة التي أتت برضاء المواطن وتذهب والمواطن راض عنها.

الحكومة ليس عندها ترتيب للأولويات، فهي تتحدث عن إنتاج طائرة بدون طيار وهي لم تصرف مياه الأمطار، وهي تتحدث عن مفاعل ننوي وهي تفشل في لملمة وتدوير النفايات. الحكومة تتحدث عن نقص في عربات آلية النظافة وهي تشتري ألوف سيارات اللاندكروزر المزودة بأحدث الأسلحة للجنجويد.

الحكومة أتت بالفاشل عبد الرحيم ليتعلم الحلاقة على رؤوس اليتامي سكان العاصمة القومية. أنا أجزم أن ال IQ بتاع عبد الرحيم أقل من المتوسط حسب ما رأينا من تصرفاته وتصريحاته المشاترة خلال تقلده للمناصب المختلفة.

ألم تلاحظوا كمية الذباب الذي تكاثر خلال الأسبوع الماضي وأصبح حديث الناس في المجالس بينما السلطات لم تحرك ساكناً. في ظني أن صاحب "الدفاع بالنظر قد أعد خطة جهنمية لإبادة الذباب. هل تدرون ها هي؟ لقد استوحاها من استدراج قوات خليل لداخل العاصمة، وهو يريد استدراج الذباب لداخل المنازل، و أهو كدا زنقة رنقة وأوضة أوضة ومطبخ مطبخ يتم القضاء الذباب ويا دار ما دخلك شر.


رشا التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة