المقالات
السياسة
دولارات بنك السودان
دولارات بنك السودان
07-25-2016 02:02 PM


متحالفون تحت "القبة"
ولان المستقلين بالبرلمان ليست لديهم "لافتة" او مظلة حزبية تقيهم ام تحميهم من مناوشات وتقاطعات عضوية المؤتمر الوطني صاحب الاغلبية الميكانيكية لهذا فشلت كل محاولاتهم لبناء قوة وموقف اوصوت يصدح بالحق اواللاحق داخل قبة البرلمان لان الذين يعتلون المنصة بالبرلمان ربما افلحوا في تطويع لائحة الممارسة البرلمانية حتي لا تستجيب لاية طموحات او اشواق تبحث عن كتلة برلمانية تحمل مسمي المستقلين فكان خيار هؤلاء النواب البحث عن مسارات اخري تلبي طموحاتهم واشواق قواعدهم الجماهيرية فكانت فكرة "تحالف المستقلين" والذي اعلن عن نفسه الايام الفائتة وهو توجه جديد يسعي اصحابه للهروب من لائحة البرلمان والتي يعتقد بانها معيقة للمارسة البرلمانية الحرة والشريفة والصريحة فهؤلاء المستقلين ربما يحاولون فيما تبقي لهم من آجال داخل قبة البرلمان كسر كل القيود والاستار الحديدية والحواجز النفسية والرهبة يحاولون اطلاق مطالبهم ومواقفهم بصوت عال يسمعون به حتي من هم خارج القبة فهم دائما ما يتهمون اللوائح الداخلية بالخلل والقيادة بالتسويف والانحياز للاغلبية الحزبية ولكل هذا فان فكرة اعلان تحالف باسم المستقلين بالبرلمان تعتبر من المعطيات الجديدة والتي يمكن ان تحدث نوعا من الحراك والديناميكية في طرح ومناقشة القضايا القومية وبالاخص قضايا الضيق المعيشي والغلاء والفساد والانهيارات الكبري في الانظمة الادارية والخدمة المدنية وفساد المشروعات الخدمية والتنموية فهي قضايا يمكن ان تشكل سجالا وطرحا كثيفا ما بين نواب التحالف المستقل واصحاب الاغلبية الميكانيكية بالبرلمان .
دولارات مبعثرة
رغم ان الادلة والشواهد والبراهين في ساحتنا السياسية والاقتصادية والقانونية تثبت بجلاء حقيقة ان بلادنا تنهشها الايادي الفاسدة وينتهك حقها العام بقانون او بغير قانون فبنك السودان مثلا الذي يجمع دولاراته مثل دم الحجامة لتغطية التزاماته لتوفير الدواء القمح والوقود بالعملة الاجنبية فانه يكتشف وبعد خراب سوبا ان الدولارات التي كان يمنحها لشركات الادوية حتي توفر للمرضي تذهب في غير اغراضها فينعدم الدواء في صيدلياتنا في السودان فيشتعل سوق الدواء بنيران الاسعار وتدخل السوق السودان مسرح النشاط الاقتصادي ويكتشف بنك السودان ايضا ان هناك من الشركات ما هي الا مجرد اوهام وزيف وخداع وانها شركات تديرها مجموعات مافية اقتحمت هذا النوع من الاحتيال عبر الدولاء ولكن لا علاقة لها بالدواء ولا بالمشافي فيغضب البنك فيذهب الي وزارة العدل شاكيا هذه الشركات ام وزارة العدل فهي ليس بساحر ولا بعبقري حتي يعيد لبنك السودان دولاراته التي تبددت وتبعثرت بين هذه المافية التي تتحكم في استيراد وتوزيع الدواء في بلادنا لكن يبدو ان وزارة العدل ان اقصي ما لديها من غضبة ومن جزاءات ان تشكل لجنة للتحقيق ليس امامها من سبيل سوي ان تغرق الي اذنيها في التفاصيل وفي المتاهات التي لا توصلها الي الحقيقة فيتبدد جهدها ومالها وعرقها ووقتها ثم تنتهي الي تقرير لا حقيقة فيه تقرير لا يدين احد ولا يغضب احد وتبقي الجريمة محصنة حيث لا حقيقة ولا مجرم فيصمت الجميع او هكذا هي لجان "العدل" لا تدين احدا مهما كانت الشواهد والادلة .
تصدعات "القلعة الحمراء"
ما الذي يجري داخل قلعة الرفاق بالحزب الشيوعي السوداني ؟ ..هل اصابتها فعلا جرثومة التنازع او التزاحم الداخلي حول كابينة القيادة التي ارهقت الاحزاب التقليدية الاخري ؟ وكيف نفهم ان الذي حدث من قرارات بالفصل ضد عدد من قيادات الحزب لا علاقة له با تداخلات او استقطابات خارجية ؟ لكن بالطبع من غيرالمستبعد ان يكون المؤتمر الوطني هو الذي عبثت اياديه بالمكونات والحراك الداخلي للحزب الشيوعي خصوصا ان هذا الحزب ربما هويعتبر القوي السياسية الوحيدة او بالاحري الابرز التي لازالت في محطة اللاحوار بلاتقارب او توافق مع المؤتمر الوطني ولهذا من غير المنطق استبعاد نظرية المؤامرة ضد الشيوعي ولكن في الواقع لازال الحزب الشيوعي يعاني من محاولات التشويش والاغتيال الذاتي والمعنوي للمنظومة الشيوعية وابرازها وكانها تتناقض وتتقاطع مع فطرة وقيم السودانيين وتقاليدهم الموروثة .
فالذي جري داخل الحزب الشيوعي في السنوات الاخيرة ربما هو اشبه بعملية الجرد الشامل في مواقف عضويته لمعرفة حقيقة تمسكها وتشبعها بالعقيدة الماركسية القديمة وبمدي التزامها باشتراطات ولوائح الحزب ولهذا كانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي قاسية في اعمال سلطانها وجزاءاتها ضد من تعتقد انهم تجاوزوا الاسس والقيود التنظيمية للحزب فقذفت بالدكتور الشفيع خضر ورفاقه الاخرين خارج اسوار القلعة الحمراء وهددت بالحاق اخرين بهم وهذه العملية وصفها البعض بانها مجزرة تنظيمية واسعة النطاق فيما تعتقد مجموعات اخري بان الذي جري داخلي الحزب يمكن فهمه ايضا كونها عملية جريئة لحماية الشيوعي من مخاطر "القواصات" لكن المتابعات لهذه القضية قالت ان هناك من عقلاء الحرس القديم للرفاق يتحركون الان وبشكل جاد لراب الصدع واثناء اللجنة المركزية من قراراتها ضد هؤلاء الذين تم فصلهم الايام الفائتة فهل تنجح الوساطة ؟ .
ماراثون "المؤتمر العام"
بالامس خرج الحسن الميرغني المساعد الرئاسي بالقصر بفكرة وقرار جديد للتعاطي مع المطلب التاريخي للحركة الاتحادية في سبيل بحثها عن مؤتمر عام ضائع منذ اكثر من اربعين عاما مؤتمر يعيد لها شرعيتها "المعتقلة" داخل "العباءات" لا يبدو ان في الامر جديد وهي دعوة ربما جوفاء بلا ارادة وبلا معطيات ولكنها لا تخرج من اطار السباق السياسي بين كافة الفصائل التي انشطرت من الاتحادي الاصل نحو مؤتمر عام ليس له من المقومات والمعينات ما يلبي استحقاقاته الادني فهناك ايضا مجموعة امدوم التي تتزعمها قيادات من الوزن الثقيل بالحزب امثال الشيخ ابو سبيب وتاج السر الميرغني كانت قد اعلنت في رمضان الماضي عن مبادرتها السياسية للبحث عن هذا المؤتمر العام فرسمت خارطة البحث هذه وعكفت علي تشكليل لجانها وحددت ثلاثة اشهر للفراغ من مؤتمراتها القاعدية حتي يتسني لها فيما بعد انعقاد مؤتمرها العام ولكن منذ ذلك التاريخ او ذلك المؤتمر الصحفي الذي عقدته هذه المجموعة بمنطقة "الديم" فلا حس ولا اثر ولا امل فكل شي في سكون ولا حراك فما الذي حدث لا ندري ؟ .
وعموما فان دعوة الميرغني "الابن" لانعقاد المؤتمر العام ليست هي الاولي وبالطبع لن تكن الاخيرة ولكن الذي يجب فهمه ان الدعوة لعقد المؤتمر العام تحتاج الي ارادة قوية والي اصطفاف كل القوي الاتحادية التي لازالت تؤمن بمبادي الحزب وتتمسك بموروثاته الفكرية الوطنية اما الذي يجب ان يعلمه كل الاتحاديين ان المؤتمر العام الذي تريده جماهير الحركة الاتحادية ليس هو المؤتمر الذي تنظمه مجموعةالحسن الميرغي با شارة من الخارج ولا هو المؤتمر الذي تقيمه مجموعة الشيخ ابو سبيب وعلي السيد بارادة منقوصة وعلي الحركة الاتحادية فصيل "مولانا" ان تبحث منذ الان عن اي مؤتمر عام تريد ؟.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2577

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة