حتى لايكون صلح النخبة فجيعة شعب!!
07-26-2016 10:56 AM



*منذ ميلاد ميثاق الفجر الجديد ، مروراً بإعلان باريس الأول واعلان برلين ، وخلافات الجبهة الثورية وحتى المشهد السياسي الراهن ، مياه كثيرة مرت تحت الجسر وفوقه وحوله ، ولازالت المحاولات تجري بحثاً عن ممر آمن للخروج من عنق الزجاجة الذى يمسك بتلابيب الأزمة السودانية ، وماكتبناه على هذه الزاوية منذ عامين وأفقدنا وقتها العديد من الأصدقاء وجعل العديد منهم يقفون منّا موقف المتشكك ، ولم نعبأ بالاراء المتباينة لأن يقيننا الراسخ بأن الازمة الراهنة ان لم نجد لها حلاً فقد نصحو ولانجد وطناً نختلف عليه .

*وعندما جلسنا مع السفير/ عيسى مارو مسؤول العقوبات فى اليوناميد وأقر بانه عمل فى الملف الافغاني وفى الملف العراقي ، لكن لم يحيره الا الملف السوداني ، وقال انه كفرنسي لهم من المشاكل اكثر واهم من مشاكل الأزمة السودانية ، وأكد بان الاوروبيين بعد تجربة طويلة مع الحكومة والمعارضة السودانية وفى ظل مشاكلهم فانهم غير مستعدين لتقديم أي دعم أياً كان نوعه الا فى إطار تسوية شاملة لمجمل القضية السودانية . كان هذا فى منتصف العام 2014 ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم كان الهم الأكبر ان يدرك هذا النظام ان هذا البلد قادر على ان يسعنا جميعا برغم إضمحلال مفهوم السيادة الوطنية ، وان بلادنا اصبحت مرتعا خصيباً لمخابرات الغرب والشرق ، إلا أننا نؤمن بأن هذا الشعب قادر على ان يقول كلمته التى تجعله كما عهدناه برغم الكبوات ..

* واليوم إذ يصل الفرقاء الى ان يوقعوا على خارطة الطريق فإن هذا التوقيع فى حد ذاته خبر، من المفترض ان تكون اهم مطلوبات نجاحه ان تتصرف الحكومة كحكومة مسؤولة بعيداً عن الفهلوة السياسية ومنطق الربح والخسارة والجرجرة والجعجعة التى لاطائل وراءها ، فعندما طرحت الحوار على علاته وبرنامج اصلاح الدولة ومكافحة الفساد فكل هذه المفردات تعني أن الازمة قد وصلت قمتها مما اقتضى معها ضرورة الاصلاح وضرورة إعادة بناء الدولة السودانية وفق مفهوم دولة القانون ودولة المؤسسات فإن الفرصة التى لاحت فى الأفق ينبغي إستثمارها كخطوة جادة نحو حل سياسي حقيقي ، بعيدا عن مزايدات ومكايدات سوق النخاسة السياسي الذى قعد ببلادنا قعوداً جعلنا موضع إشفاق العدو قبل الصديق . فلقد اخذت الحروب فرصتها ونالت الخصومات الفرصة الكافية فهل نتوقع ان يأخذ الحل السياسي الصادق فرصته؟أم سيكون صلح النخبة مجرد فجيعة شعب؟ وسلام ياااااااوطن..

سلام يا

(جرائم المال العام والمخالفات المالية بالخرطوم تجاوزت 29 مليون جنيه و459 الف ) كل عام والحرامية طالما المحاكم فى اجازة وسلام ياوالي الخرطوم ..وسلام يا..

الجريدة الثلاثاء 26/7/ 2016


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1493705 [الباشا]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2016 06:43 PM
استاذ حيدر وكل المهتمين بشان البلد... اعقلوا يا ناس الكيزان المسالة بالنسبة لهم مسالة بقاء نكون او لا نكون هل فهتموا ايها الناس؟ خارطة طريق ... لقاء باريس ... اتفاق اسمراء ... شنو كدا ما عارف ام طرفن عراض ... هذه ملهاة يا استاذ .... نفس الاعيب منري كيسنجر في قضية فلسطين عملية السلام ... موتمر اوسلو ....الخ

[الباشا]

حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة