المقالات
السياسة
ترامب مِنّا.!!
ترامب مِنّا.!!
07-26-2016 01:25 PM





إن كان العقل لم يكن يستوعب أن يأتي يوم وتنتكس فيه الإنسانية بظهور تنظيم دموي يعلن دولة خلافة إسلامية، ويستطيع أن يحشد لها الملايين من المنضمين في صفوفه إلى الموالين والمؤيدين، يذبح ويقتل ويسبي كما يشاء، فقد بات منطقياً أن تحتفي بعض شعوب الدول الأكثر تقدماً؛ بل القائدة العالم بمرشح رئاسة يحمل مواصفات دونالد ترامب.
كان الأمر في بدايته مثل النكتة، كان الناس يتابعون أخبار المرشح المحتمل باعتباره فاصلاً من الكوميديا السوداء سرعان ما تنتهي، لكن لم يكن متوقعاً البتة أن يتأهل ترامب ويختاره حزبه الجمهوري ليكون مرشحاً للرئاسة ينافس المرشحة هيلاري كلينتون، كل التحليلات والقراءات كانت تسير باتجاه أن أمريكا لن يبلغ بها الجنون هذا المبلغ ليكون ترامب مرشح رئاسة فيها، لكن كان ما هو غير متوقع لدى الكثيرين، ترامب خالف كل التوقعات وكسر استطلاعات الرأي. رسمياً، دونالد ترامب (مرشح الكراهية) يفوز بلقب مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأمريكية، صحيح، أن قراءات الفوز بمنصب الرئاسة لم يحن وقتها، وتبدو مستحيلة للحد البعيد، لكن السؤال الأهم من الفوز بالرئاسة هو، لماذا وصل مرشح بمواصفات ترامب؛ مرحلة أن يكون مرشح رئاسة لأحد الحزبين الرئيسيين في أقوى دول العالم؟ ويبدو الجهر بالإجابة أصعب من إيجادها.!
دونالد ترامب، ليس هو مجرد مرشح رئاسة، نجح في مخاطبة مشاعر الأمريكيين كضرورة موضوعية لمقابلة المد (البغدادي) الذي اجتاح العالم على خلفية إعلان دولة خلافة؛ ربما لا وجود لها في الواقع بالشكل المطروق إعلامية، لكن دونالد ترامب يمثل حالة، حالة باتت تجد متسعاً من القبول كأنما هي الكراهية الموضوعية تجاه كل ما هو وارد من الاتجاه الآخر، حالة لا تقتصر على مؤيدي ترامب ومن يرون فيه مخلّص أمريكا والغرب من الإرهاب، هي حالة تجتاح العالم مثلما اجتاحت ذات الحالة بالاتجاه الآخر، وكأنما هي مقابل موضوعي لما يجري هنا في الشرق الأوسط وبعض أفريقيا.
يبدو أن ترامب أيقظ حالة كانت كامنة، حالف حظه ارتفاع حصيلة التفجيرات منذ أن طرح نفسه مرشحاً محتملاً، ولنا أن نتخيّل، حظوظ ترامب تزيد كلما وقع تفجير إرهابي في مكان ما في العالم.. اليمين في أوروبا يتنفس رويداً رويداً، واتجاهات الريح تسير لصالحه، الحكومة البريطانية الجديدة بعد خروج المملكة من الاتحاد تنبئ بذلك، المهم، أن الملايين يؤيدون هذا الجنون وينظرون إلى هذه الحالة كأنها المنقذ، وهذا في حد ذاته يستوجب إيجاد الإجابات الكبيرة للأسئلة الحاضرة، لماذا الكراهية هي الحل؟
التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1956

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1494389 [Abu Azzam]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 11:41 PM
You are always profound and smart in your analysis of social and political themes, dear sister Shamaeil Alnoor. Your contributions in Rakooba and other columns are very often characterized by brevity and focus.
Yes, I couldn't agree further!!, hatred always begets hatred as violence begets violence, a fixed equation. we have to reap what we sow, so to speak!1

[Abu Azzam]

#1494228 [صلاح فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 04:28 PM
بالمناسبة و بالرغم من أمريكا تعتبر من أقوي الدول في العالم فأن شعبها ساذج ضعيف في معلوماته العامة تحركه المصالح المادية و آلة الدعاية التلفزيونية و ردود الافعال..لا تستغربوا ان فاز ترامب فقد فاز يوما بوش الابن و حرك أمريكا نحو تدمير العراق كرد فعل لاحداث سبتمبر..ثم فاز أوباما كرد فعل لسياسة بوش , هكذا دواليك

[صلاح فيصل]

#1494223 [صلاح فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 04:20 PM
تحليل رائع يا شمائل و في محله

[صلاح فيصل]

#1494029 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 11:03 AM
يااستاذه شمايل رغما عن اني اؤيد هيلاري كلينتون لرئاسة امريكا
هل تاملت اذا فاز ترمب وامسك اليمين المسيحي بزمام الامور في امريكا ماهو موقف الدول المسلمه المدرجه في قائمة الارهاب الامريكيه وفي طليعتها السودان وبعد اعلن الاخوان المسلمين في السودان تخليهم عن تنظيم الاخوان المسلمين ولا تخفى محاولاتهم الاندماج في الدول الاسلاميه المعتدله وما عادوا يرددون امريكا وروسيا قد دنا عذابهم ولا الامريكان ليكم تسلحنا ولا يرفعون لافتات الجنقور المكتوب عليها قرية فطبس تحذر امريكيا للمرة الاخيره
انها مصيبة كبيره لو فاز ترمب

[الناهه]

#1493685 [ابوغفران]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 06:07 PM
انت احسن صحفية ياشمائل ...هذا مؤكد.

[ابوغفران]

#1493568 [النعسان]
5.00/5 (2 صوت)

07-26-2016 02:24 PM
راااااااااااااااائعة انت يا شمائل

[النعسان]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة