المقالات
السياسة
آخر فرصة.. والطوفان!!
آخر فرصة.. والطوفان!!
07-26-2016 01:37 PM


إذا وافقت الحركات المسلحة على التوقيع على خارطة الطريق المقترحة (خارطة أمبيكي) تكون البداية الصحيحة لخروج السودان من نفق الاحتراب السياسي الداخلي..
قبل يومين أصدرت قوى (نداء السودان) بياناً في ختام اجتماعها في "باريس" يفهم منه أنها في سبيلها إلى التوقيع على خارطة أمبيكي.. مما يعني دخولها في ملف الحوار الشامل.. وهي خطوة مهمة ترفع من المشاركين في الحوار وتقلل كفة الممانعين.. ولم يبق من القوى السياسية المؤثرة خارج منظومة الحوار سوى الحزب الشيوعي والبعث وآخرين..
لكن الخطوة المصيرية الأهم تظل إيقاف الحرب في كافة أقاليم البلاد.. وهي اللحظة التاريخية التي ينتظرها كل أبناء هذا البلد (الصابر على المحنة) على قول شاعرنا التيجاني الحاج موسى..
في تقديري إن الكرة الآن في ملعب الحكومة.. في مسارين:-
الأول: رفع منسوب الجدية.. فحكاية تطويل آماد جلسات الحوار محبطة إلى أقصى درجة.. ليس معقولاً أن تنتهي آخر جلسة في حوار قاعة الصداقة في شهر مارس الماضي (2016) وتكون أول جلسة للجمعية العمومية في 6 أغسطس (2016).. طبعاً إذا التزمت الحكومة بالموعد.. خمسة أشهر من الإنتظار مجهول الحيثيات.. رغم أن هناك توصيات كثيرة تنتظر البت في مصيرها.. وهي في معظمها توصيات لا تؤثر ولا تؤخر إنضمام الممانعين.
الثاني: أن تعلم الحكومة أن (ما لا يُدرك كله لا يُترك جُله).. ليس مهماً أن ينخرط الجميع في الحوار.. لكن الأهم أن يحس حتى الممانعين أن مسار الحوار يفضي إلى تحقيق آمال التغيير المحسوس المؤثر على المشهد السياسي السوداني.. لكن أن تستمر الحكومة في يومياتها كالمعتاد على مبدأ (وعلى مستمعينا مراعاة فروض الواقع) فإن ذلك يبعثر ضوء آخر شمعة ممكنة في آخر النفق.
أنا لست من أنصار حكاية (تهيئة الأجواء) بـ(شوية حريات) فالدستور محشو بما طاب ولذ من الحقوق والحريات.. والمطلوب سيادة القانون لا أكثر.. لكن تكرار المعارضة طلب (تهيئة الأجواء) يمنع شرعية (المنح والمنع) في الحقوق الدستورية الأساسية.. يجب أن تدرك المعارضة أن اختصار كل الشروط والطلبات في (سيادة القانون) فقط لا غير يمنحها أكثر بكثير مما تتوقع.. بل هو الطريق الوحيد المتاح لاستقرار سياسي مستدام..
الفرصة متاحة من أي وقت مضى للمعارضة وللحركات المسلحة أن تحصل على ما لم تحصل عليه بالعنف (ولن).. وبكل يبقى الكاسب الأول من السلام وإنهاء الحرب هي المعارضة.. والخاسر الأول هو المؤتمر الوطني الذي يحمل فوق كتفيه حمولة (27) عاماً من الأخطاء الفادحة..
مطلوب من الحركات المسلحة إنهاء الحرب فوراً وبلا شرط سوى العفو العام وإدماج المقاتلين في الحياة العامة وتوفير مستقبل آمن لهم..
هذا.. أو الطوفان.. والتاريخ لا ينسى ولا يغفر..!!

التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 8003

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1494103 [عبده]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 12:41 PM
سياكلون بعضهم بعضا ويهلكون

الطوفان قادم

[عبده]

#1494040 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 11:17 AM
المشكلة انه المؤتمر الوطني ما زال يقرأ التعاويذ قبل ان يدخل يده في الكرتونه ليخرج حمامه او ليخرج منديل مشغول بقطيفه او يخرجها فاضيه والاخيره هي الارجح
يااستاذ عثمان ميرغني نهنئك على حسك الوطني الغيور
لكن كلمة واحده من كلامك ده ما في بال المؤتمر الوطني من قريب ولا بعيد
لكن الاقتصاد عامل عملتو معاهم وهو ما يطيح بهم في نهاية الامر مهما يكن من امر

[الناهه]

#1493714 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2016 07:03 PM
ما فى اى طوفان جاى . الرئيس الدائم الملياردير العالمى البشير قاعد مستمتع بالسلطة وكل ميزانية الدولة موجههه لخلوده فى السلطة . ولا شئ غير السلطه وما فى اى كوز فى الدولة بيقول بغم. وعنده قوات جنجويد ومرتزقه اجانب تعمل على حفظ ميزان القوة حتى لا تنقلب عليه اجهزة امن الجبهة الاسلاميه وترسله للمحكمه الجنائيه . وكبار الكهنه سرقوا اموال البترول الملياريه ومستمتعين ايضا وهيئة علماء السودان طلعت فتوى ان الاموال التى حصلوا عليها تعتبر من اموال الفئ والغنيمه والانفال بعد ان قبضوا نصيبهم . والحكم لا زال طابعه اسلامى ويطبق الشرع الحنيف وكل اشواق شعب السودان مع الشريعه . حتى انهم كانوا يهتفون شريعه شريعه ولا نموت الاسلام قبل القوت واهو خلونا مشتهين السخينه وما لا قينها .

[المشتهى السخينه]

#1493632 [البخاري]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 04:19 PM
شكراً الأستاذ عثمان ميرغني على القضايا الساخنة التي ظللت تطرحها خلال الفترة السابقة.

مصداقية النظام هي التي على المحك، فالنظام قد عرف طوال تاريخه بالمراوغة وعدم الجدية وشراء الوقت والمعارضين. هو نظام "مكنكش" في السلطة ولا يريد إصلاحاً يؤدي الى خروجه منها.

[البخاري]

#1493621 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2016 03:57 PM
الطوفان هو ما يسعى إليه نظام البشير ظناً منه أن أعضاءه المجرمين سيستطيعون عند ذلك الفرار والإفلات والنجاة من العقوبات التي يستحقونها ولذلك، لو وافقت الحركات المسلحة على التوقيع سيشترط المؤتمر الوطني المجرم عليها شرطاً يمنعها من التوقيع!

[هميم]

#1493588 [الباشا]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 02:57 PM
هو لسع الطوفان ما جاء؟ ولله انت مسكين يا عثمان ميرغني... كان مفروض العلقة ديك تجيب ليك راس... مازالت فيك بقية كوزنة.. يا اخي منو القال الوطنيين الشرفاء راضين عن هذا العك... شوف تسويات وتبيض صفحات الكيزان دي مرفوضة البتة سماويا وارضيا... والنضال سكة حياتنا مهما وقت السكة طول ... قال طوفان قال لو.. كان قلت القيامة كان احسن لانكم ((( الكيزان))) طبقتم فينا كل عذابات ومحن الدنيا التي لم تحدث في التاريخ ممكن ابليس يختشي من البحصل دابعدين الداير تسوية ووظيفة هو حر... مزابل ومراحيض التاريخ اوسع من ابراجة العاجية.

[الباشا]

#1493555 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 02:01 PM
الجانب الأثقل من النصيحة يا استاذ عثمان مفروض يوجه الى الانقاذ ومتشدديها ،،،، لا أعتقد برغبة الحركات المسلحة في الحرب لأنهم ومناطقهم وأهلهم هم الاكثر معاناة بها،، ولكن من أيديهم في الموية ومشغولون بالتجارة وبيع الوطن هم المستفيدون لأنهم آمنون وأمورهم ساكوبيس ،،، هذه ليست دعوة الى الحرب ،،، فاذا كانت الانقاذ وهي المعروفة بالقسوة حتى ضد أتباعها تخشى أي تحول وحراك سلمي وتواجهه بالرصاص الحي ( انتفاضة سبتمبر) فكيف يمكن للحركات المسلحة أن تضع سلاحها وتكشف صدرها لا ظهرها لحكومة عرف أفرادها بالاجرام العابر للحدود ( محاولة اغتيال رئيس) وقتل القتيل وتشييعه وربما عصر الفراش لمدة ثلاثة أيام والدفع في الكشف مبلغ ملفت للنظر،، لنكن واضحين يا جماعة التنازل مفروض يكون من الحكومة وبدون شروط فالبون شاسع بين من يحمل السلاح وهو لا يملك شيء سوى الأمل أو الرجاء الالهي وبمن يدافع عن سلطته ويبيع ويتاجر في كل شيء ومستمتع في مزارعه ويضرب في كوارعه وهو بعيد عن خط النار الذي أحرقنا كلنا مع اختلاف في المقدار يزداد كلما اتجهنا جنوبا وغربا مع جملة أمور وحاجات تانية حامياني في الوسط والشمال والشرق،،،، الحركات المسلحة ليست لديها ما تخسره طالما طوعاً حملوا السلاح من أجل قضية الكل يعرفها وهي لا تهمهم هم فقط وانما أصبحت تهم كل السودان بعد أن اتسع فتق الظلم الطول و شاع وتفشى في كل انحاء السودان ولم تترك الانقاذ مخرج للناس الا الدعاء عليها في مواقع التواصل الاجتماعي جهراً، وفي المساجد سراً ، وان استمر الحال سيأتي يوم ينضم الالوف للحركات المسلحة اذا استمر الظلم، حيث ما عادت تجدي إشاعة ( لو مشينا البجي منو) أو السرونة أو الصوملة أو العرقنة ،،، طالما ليست هنالك طريقة للتركنة،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
European Union [أنس الفيل] 07-27-2016 12:28 AM
مشكورة تحليلك جميل منطقي مقبول لكن عثمان ميرغني زي ما قال واحد من المعلقين فوقو باقي (كوزنة ) داير يلقي مخرج للجماعة والافلات من المحاسبة


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة