المقالات
السياسة
جدلية الادعاء والذعر عند حزب البعث العربي ببلاد السودان
جدلية الادعاء والذعر عند حزب البعث العربي ببلاد السودان
07-26-2016 04:45 PM


ممعوط ما بطير,,,,, مثلا من قبيل دارسنو
وسيف البالة ما بقطع,,,,,,, قدر ما تسنو
عكير الدامر
ذكر جورج طرابيشي انه عندما كان يقوم بالترجمة بين عفلق ووفد يوغسلافي ، فسأل الوفد اليوغسلافي عفلق: «ما هو آخر كتاب قرأته؟» فأجاب عفلق: «أنا أفتخر بأني منذ خمسة عشر عاما لم أقرأ كتابا واحدا، وكل ما كتبته من بنات أفكاري!».فكانت هي اللحظة التي تخلي فيها طرابيشي عن الاب عفلق ...
تلك الطبخه التي قدمها عفلق ومزج فيها بعض بهارات فلسفة فيلسوف النازية الالماني هايدقر مع قليل من الماركسيه بعد نزع شوكة الحتمية وتخميج الصراع الطبقي وما اقتطفه عشوائيا من حديقة هيقل من قومية مع عصبية خلدونية وبعض من هنا وهناك فلماذا يصر بعض خريجي العراق من السودانيين وعدد من اصدقائهم ما يسمون بحزب البعث ان يقدمون تلك الطبخة السحريه لتاكل منها هنيئا الشعوب السودانية ويصبح نشيد الصباح بمدرسة كلمندو :
امنت بالبعث ربا لا شريك له ..وبالعروبة دينا ما له ثاني ؟؟
فعندما اجاب عفلق على سؤال ماهية البعث اجاب بان الهدف هو تبديل القيم الاجتماعية للعرب؛ فهل يريدون تبديل ذهنية وعقلية الارنجا و التيمن والبلدقوا والتاما والميدوب والمهلتكتاب والمحس والكيقا والرقاريق والكاتشا والسركم الي بني ربيعة ومن ثم تبديل قيمهم لتعبئتهم وراء الفكرة القومية البعثية وقيادتها في العراق لأداء رسالتها الخالدة؟؟
كيف يستقيم الفهم ان من يحدث عن بعثا حضاريا عربيا في بلاد السودان انه يحترم التنوع مهما ادعي..وكيف يمكن ان تكون هنالك مواطنة حقيقية غير مبنية علي التعدد والاعتراف فمن اين يستقي حزب البعث العربي تلك القيم اوليس من فلسفته القومية ؟؟ويبدا دوران الخدع الايدولوجي بان المقصود العروبة الثقافية وليست العرقية.. فجلدا ماجلدك كر فيهو الشوك..فعلي الكرارة يجب تجريب قميص الثقافة العربية وخزعبلات عفلق .. لذا كان طبيعيا ان تتلاشي فكرة البعث حتي داخل العراق وتتبخر علمانيته لتتحول لخطاب ديني تقليدي تعبوي تكفيري ارهابي ويلتحم (سلك) البعث( بسلك) القاعدة وداعش والنقشبندية المسلحة..فاذا كان مؤتمر البعث في سوريا يمضي مصرا علي حذف عبارة القومية العربية من اسمه لينفتح علي بقية مكونات وطنه فاصبح البعث كما يقول المثل السوداني : الشعرة الما بتعرف الواجب تقوم في الرقبة و تخلي الحاجب...
في لقاء له بصحيفة ذكر السيد محمد ضياء : علاقتنا بالعروبة واﻻسلام نحن لم نختارها هي التي اختارتنا ، في محاولة بائسة لمحو الخط الفاصل بين الايدولوجيا العروبية والاسلاموية وبين العروبة والاسلام ، وغير معروف من المقصودين بالضمير (نحن) ، لان اخرين لم تختارهم كما اختارتك،واختارتهم ثقافات اخري لم تختارك ....
علي الزين
25 يوليو 2016م

[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1616

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1493926 [Negro]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2016 09:05 AM
بكل أسف العرب ومن شايعهم من المتأسلمين لا يقبلون فكرة التنوع على الإطلاق وهذه نقطة الضعف الكبيرة في الذين يعتنقون أيدلوجيا العروية من البعثيين والقوميين العرب .......السودان بلد إفريقي كامل الدسم رغم محاولات البعض جره نحو قاطرة العروبة المتكلسة التي فشلت في التعامل مع الحضارات والإثنيات التي تختلف عنها

[Negro]

#1493814 [عميد/ عبد القادر إسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

07-27-2016 02:40 AM
خير الكلام ما قلّ و دل .. إستفدنا منك يا رجل .. حفظك الله .. أنت رجل مثقف فلنحاول جمع الصف .. أعني جمع المعارضه لواجب سحق تجار الدين .. و دمـــتم

[عميد/ عبد القادر إسماعيل]

#1493706 [كمال ابو القاسم محمد]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 06:45 PM
أنت شاطر جدا...وكمان مفتح جدا أخي على الزين
لاكين ثق (ما يهمني)...لا خوف على الشعوب السودانية...هي بفطرتها (ناقشة) وبثقافتها الى تتصف دائما بعلو نغمة (السخرية الناقدة)...الشعوب السودانية ستنسج (ملايتها البهية) بمزاجها... وستفرشها في ايام اعيادها والتى ستمتد لمدة 365 يوم ومعاها ربع كمان...بكل تؤدة....,ازيك من الشعر بيت...من نمولى لغاية حلفا...ومن الفشقة لغاية (جنينة) السلطان
الشعب السوداني شاطر جدا...وكمان مفتح جدا....ومتشبث بالحياة زي طائر الفينيق في الاساطير القديمة!

[كمال ابو القاسم محمد]

علي الزين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة