المقالات
السياسة
أصحاب الكهف :- ونظرية السفر عبر الزمن !!!
أصحاب الكهف :- ونظرية السفر عبر الزمن !!!
07-28-2016 01:54 PM


(.... ما أوردته من امكانية، حدوث عملية سفر عبر الزمن لا يعدو ان يكون مجرد هرطقة تضاف إلى خيالات أفلام هوليوود؛ إذ لا يمكن عقلاً ومنطقاً حدوث مثل ذلك ولو أجتمع علماء الكون جميعاً الأولين منهم والاخرين ... قلن لئن أجتمعت الانس والجن...).
# أعلاه كان تعليق أحد الاصدقاء على ما كتبته قبل أيام وذكرت خلاله عن تطور العلم الذي جعلنا نتنبأ بامكان تحقق ما كان خيالاً وحلما وهو السفر عبر الزمن.
# لعل الأمر ليس بهذه البساطة حتى يتم اختصاره وحسمه في بضعة كلمات؛ فالمسألة غاية في التعقيد، والتأمل فيها ومحاولة سبر غورها أو حتى محاولة فهم وتخيل حدوثها هو أمر من الصعوبة بمكان، إذ سيقود متتبعه إلى أمرين؛ أحداهم هو الكف عن التفكير واستبعاد حدوث ذلك بالكلية "ليس لمحدودية الأفق" ولكن لعدم تخيل وإدراك امكان حدوث سفر عبر الزمن. فيرتد هذا الأخير خائباً كحال صاحب التعليق. أما الآخر فرغم ان التأمل ينتهى به كما ينتهي الحال بتتبع الأثر عند حافة النهر( نسبةً لصعوبة المسير عبر هذه الجادة)، الا انه لا يستسلم فيعزم أمره على المضي قدماً ولو تطلب منه ذلك أن يخوض الوحل أو يلج إلى داخل المياه الضحلة.
# يبدو بان صديقي هذا كان من أصحاب الفئة الأولى فآثر عدم مواصلة التدبر، مكتفياً بما توصل إليه من رأي. ولديه ما يبرر مذهبه وهو عجزه عن إدراك المسألة وعدم رغبته في اقحام نفسه في أمور معقدة لا يمكن استيعابها في ليلة وضحاها، أو لا يمكن عقلا ومنطقا حدوثها - كما يرى.
# أما أصحاب الفئة الثانية فقد رفضوا إلا ان يواصلوا التدبر لإيمانهم بانه كما أن العلم لا حدود له فان العقل الذي يتلقى ذلك العلم لا حدود له أيضاً.(تلك الامثال نضربها للناس لعلهم يعقلون). اضافة الى كثير من آي القرآن الكريم التي تحث الناس على تأمل آياته وخلقه بالتدبر والتفكير العميق.
( أفلا يعقلون)،( أفلا يتدبرون).
# ولأن أمر أصحاب الفئة الأخيرة كان قائم على التفكر والتدبر فكان من الطبيعي ان ينتهي بهم الحال إلى جدل كبير بشأن نظرية (السفر عبر الزمن) كل منهم يفسرها حسب مذهبه بما هداه الله من علم.
# فاينشتاين ذاته وفقاً لنظريته ( النسبية) ينتهي بعدم حدوث سفر عبر الزمن، إذ يرى بانه ليس هنالك جسم أسرع من الضوء "ذو السرعة المطلقة" لكنه لا يستبعد حدوث ذلك، اذا ما ظهر وجود مثل هذا الجسم. لأننا هنا - حسب نظريته - سوف نفقد وزن هذا الجسم، فيتوقف عن الحركة عند نقطة الصفر، فلا يكون هناك زمن لأننا نكون قد تخطيناه أي دمرنا القانون الذي يرتكز عليه. وهنا تكمن النظرية، إذ سيكون بالامكان التحكم في زمن هذا الجسم فنذهب به الى الامام ان أردنا ( المستقبل) أو الى الوراء (الماضي). فهو- أي الوقت - قد صار آلة في يدينا نتحكم فيها كما يتحكم السائق بسيارته.
# أحد هذه المذاهب المثيرة للجدل قد أطلقها عالم الفيزياء الدكتور / محمد سعيد الحفيان، الذي يرى امكان توصل العلم -انطلاقاً من نظرية اينشتاين وآي القرآن الكريم - إلى صحة نظرية السفر عبر الزمن.
# حقيقة الأمر عند مطلع هذا الأسبوع طلب مني صديقي المحامي / عمار حامد، الإطلاع على ما كتبه د. الحفيان، إذ يري انه سيجأوب على كثير من الاسئلة التي طرحتها من منظور علمي وديني. فتشجعت للفكرة وعزمت أمري باحثاً عن هذه الدراسة العلمية. وبالفعل قد عثرت عليها واطلعت على جزء مقدر منها ووجدت أن الرجل كان منطقي نوعا ما، ولديه حجج قوية من آي الذكر الحكيم تؤيد ما ذهب إليه، والذي يمكن" بلا شك "ان يكون مدخل لعلماء الفيزياء والرياضيات وغيرهم لربط وتفسير ماهو ثابت بالدين بما توصل اليه العلم من أجل الإجابة على كثير من الاسئلة العلمية المتعلقة بمسألة" السفر عبر الزمن" وربما كانت مدخل كذلك يثري الساحة العلمية قاطبة لمزيد من الاكتشافات وتفسير الظواهر التي ظلت عصية على العلماء.
# حيث حاول د. الحفيان خلال "دراسته القيمة " تفسير قصة (أصحاب الكهف) بأنها ليست سوى سفر أو (انتقال) عبر الزمن، مطبقاً عليها النظرية النسبية، وخلص في النهاية إلى امكانية السفر عبر الزمن. لكنه كالعادة جوبه بانتقادات كبيرة خلاصتها (ان قصة اصحاب الكهف كانت معجزة إلهية لا يمكن بحال ان تكون محلا لدراسة علمية لانها تفوق ادراك وفهم البشر فالمعجزة خارقة لطبيعتهم ولا يمكن عدها شيء طبيعي). فيرد على المنتقدين بموافقته اياهم الرأي بان قصة اصحاب الكهف هي معجزة؛ ولكن اعجازها لا يمنع من ان تكون محل دراسة ذلك ان الله تعالى قد ذكر في آي القرآن الكريم المتعلقة بالقصة عدد من المعطيات والمؤشرات، التي يرى بانها كفيلة لان تكون مدخل العلماء لبحث أمر السفر عبر الزمن من خلال تطبيق نظرية البرت اينشتاين عليها، إذ لا بأس من ان يجمع العلم بالدين، إذا ما صح ذلك وكان من الممكن ان يقود الى نتيجة مرتجاة.
# رغم ان النظرية في حد ذاتها قاصرة عن تفسير هذه المسألة الا انها فتحت الباب واسعاً أمام العلم لمزيد من الدراسات.
# ما ذكره الحفيان كان صحيحا فنظرية النسبية أقتصرت على تفسير حركة الأجسام الكبيرة فحسب كالنجوم والكواكب والشمس.... الخ لكنها عجزت عن ايجاد تفسير كامل لحركة الاجسام الصغيرة داخل الذرة. اذ اكتفي اينشتاين بوصف هذه الاجسام بان حركتها عشوائية غير منتظمة لذلك لا يمكن الخروج باي نتيجة منها كقياس سرعتها أو قوة ارتدادها وما إلى ذلك..
# مهما يكن من أمر، فانه طالما توقفت المسألة على قياس حركة هذه الاجسام الصغيرة داخل الذرة( والتي وصف اينشتاين حركتها بانها عشوائية)، فان ما توصل إليه العلماء الفيزيائيين مؤخراً من اكتشاف وهو استطاعتهم ايجاد اجسام صغيرة داخل الذرة قالوا بان سرعتها تفوق سرعة الضوء، فبذلك نكون قد حسمنا جزء من الجدل فيبقى التحدي الكبير على العلماء حينئذ بان يعيدوا التفكير مرة اخرى في أمر حدوث سفر عبر الزمن ؛ لان ما كان غير ممكن في (النظرية النسبية) والذي وقف عائقاً في التوصل الى نتائج، قد اقترب من ان يزاح من الطريق - ما يعني تجاوز العقبات وربما تخطي النسبية - وذلك سيشكل حافزاً للعلماء ودافع لهم لمواصلة بحث الأمر مرة اخرى بصورة اكثر دقة من ذي قبل لان ابواب "غير الممكن" ستكون حينها مشرعة لهم فلا يبقى امامهم شيء يفصلهم عن الوصول الى ذلك الحلم سوى بعض الخطوات.
## مؤشرات في قصة أصحاب الكهف تصلح لتفسير نظرية السفر عبر الزمن ،،،
* من المعطيات الواردة في آي القرآن والتي ينبغي النظر إليها من ناحية عصرية بنقلها الى نسبية اينشتاين... ما جاء مثلاً من انحناء اشعة الشمس ناحية الفجوة في كل الاوقات (تقرضهم ذات الشمال وهم في - فجوة منه)) وهذا الانحراف لم يحصل لكل اشعة الشمس وإلا لكانت حدثت كارثة - حسب رأي الحفيان.
ثم معطى إبطاء زمن أصحاب الكهف مقارنة بزمن من هم بالخارج. وجميعها معطيات من ناحية علمية تكمن في حساب كتلة الفجوة ... اي حساب كتلة هذا الجزء القليل من اشعة الشمس التي اقرضت لهم من خلال الفجوة والتي لا نعلم مقدارها وهي (مربط الفرس) ... فالتحدي يكمن في الاستفادة من النسبية بعد تدعيمها بهذه المعطيات ومن ثم الانطلاق بتخطيها وتجاوزها إلى ابعد مما جاءت به.. فالنظرية وحدها قاصرة عن تفسير قصة أصحاب الكهف، ولكنها تصلح كمدخل لشرحها وتفسيرها اذا ما طورت(بضم الطاء)هي ذاتها ... إذ لو حدث ذلك فإنه سيكون اكتشاف عظيم ينبيء عن اقتراب التوصل لنتيجة فيما يتعلق بالسفر عبر الزمن من عدمه، مع ايماني بان العلم لا يقف على أرضية واحدة فحركته دائمة، ما يجعل من الصعب على أحد أن يجزم بعدم حدوث حالة اختراق للوقت ولو مستقبلا ً، فالوقت لم يزل باكراً، فيبقى كل شيء ممكن ووارد.

محمد خرطوم /
28/ يوليه 2016.



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2689

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1495213 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2016 04:05 PM
هل قرأ احدكم قصة اهل الكهف فى المصادر المسيحيه ؟ فقط لحب الاستطلاع ؟

[المشتهى السخينه]

#1494934 [لحظة لو سمحت]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2016 08:44 PM
لا ىوجد شئ اسمه الزمن انما الاحداث هى التى تصنع الزمن مثلا لا يمكن ان يتواجد الشئ فى مكانين فى نفس الزمن
لزلك استعمل الانسان هذا البعد الرابع ليربط به الاحداث فالزمن معدل مخترع كبعد رابع
و ما تنسى العكاز الذى له زمن مرتبط به و حدث يجعلك تحمله عشان ما اعقرك كلب السوء و ما اكثرها

[لحظة لو سمحت]

#1494929 [سايح]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2016 08:29 PM
عدم إدراكنا أو عدم تفسيرنا لأي ظاهرة لايعني عدم إمكانية حدوثها
وفي رأي المتواضع أن الله حين يأتي بمعجزه تكون في إطار نواميسه التي خلقها فهو وحده المدرك لكل أسرارها وهو وحده الذي يحدد متى وكيف يأتي بتلك المعجزة ومع ذلك لايقفل الباب أمام التأمل والتفكر..فتكثر ف القران الآيات التي تحث ع التفكر والتعقل والتدبر ..سبحانه العليم الخبير

[سايح]

#1494848 [الجيلي مكي ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2016 05:18 PM
اية رقم ( 259 ) في سورة البقرة (او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فاماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبث يوما او بعض يوم قال بل لبثت مائة عام )صدق الله الغظيم ....الخ اخر الاية

كثير من ايات الله فيها المعجزة .

[الجيلي مكي ابراهيم]

محمد خرطوم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة