المقالات
السياسة
أيهما في المشرحة؟ الجنائية أم الجنيه؟
أيهما في المشرحة؟ الجنائية أم الجنيه؟
07-29-2016 10:40 PM


بسم الله الرحمن الرحيم


صدق الدكتور عشاري في تحليله ناعياً قبول نداء السودان بالتوقيع على خارطة الطريق..إذ تساءل عما يود النظام الحصول عليه او الاحتفاظ به من خلال الحوار..ففي أهدافه الأربعة ذكر الهروب من الجنائية والاحتفاظ بجهازي الامن والجيش دون مس مع الجهاز القضائي ثم المشروع الاسلامي..
ورغم محورية توقيع قوى نداء السودان على خارطة الطريق ..واحتياجها إلى إصدار بيانات متتالية لتبرير ذلك ..توارت أخباره وتحليلاته فجأة بفعل حدثين انصرافيين حشد لهما إعلام النظام كل ما استطاع من جنود..تسبق أسماءهم الألقاب الأكاديمية مثل دقش وإسماعيل الحاج موسى..أما ما اعتبر حدثاً رياضياً فقد حشد له قادة الاتحاد العام الحالي والمحتملون..
الحدث المرتبط بالرياضة نال من سخرية الكتاب والمعلقين ما نال..وربما ماثله فقط خطاب الوثبة..وبذكاء وبديهة حاضرة..أكتشف السودانيون أن الموضوع لا يتجاوز فعل علاقات عامة لشركات تخصصت في إستعباط الرؤساء الأفارقة..ولئن فهم الهدف التجاري لهذه الشركات والشخصيات ..فإن جوقة المهللين من (القادة)الرياضيين الذين لم يرتقوا لمستوى التأهيل الأخلاقي الذي يطرح التساؤل المنطقي البسيط..من الأولى باللهاث بتسجيل تذكار مع الآخر؟ ..رئيس دولة أم لاعب كرة ؟ في الاجابة على هذا السؤال البديهي كانت تكمن كيفية الحفاظ على هيبة مقام الرئاسة..لكن حيث لا هيبة ..تتجول الهوام وبغاث الطير..ظناً بأن ذلك سيزيل من وجه النظام ركام درن السنين ..وشكلاً من أشكال الدبلوماسية الشعبية للتعبير عن مدى حب العالمين لمطلوب الجنائية.. ليزيد هو بنفسه الطين بلة ويجير الشعب السوداني لصالح فريق برشلونة..وما أعجب استخدام عقل النظام للشعب بفكرة الحشد المتجذرة فيه في غير مقامها ..مثلما جاء في المدحة الانقاذية تلك كما وبرقيات التأييد لنبي الاسلام عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
أما الحدث الآخر ..فكان واضحاً فيه استهداف الجنائية..ليبدأ أحمد بلال بقرع جرس الدلالة ويزاود الدكاترة لرفع قيمة الحدث..ويزيد كل منهم من البهار ما استطاع ليصار ببساطة إلى تشييع الجنائية ووضعها في مشرحة جامعة السلام!! بالحديث الساذج عن الحضور الدبلوماسي من دقش ..وشجاعة البشير في (المواجهة )من إسماعيل.. ولأحاديث الشجاعة نقترح اختباراً بسيطاً..لماذا لا يأخذ المتهم إجازة ليصطاف في لاهاي ويقف أمام أبواب المحكمة ويمد لسانه لها؟..مصيبة مثل هذا النمط من التفكير ..والذي يعزز موقفه بأحاديث فساد الجنائية ورشاواها..أنه يظن أن الشعب السوداني لا يعرف قاتله وينتظر أن تأتيه الشهادة من الآخرين..وأن جرائم النظام لم تغادر دارفور وتمر بالبحر الأحمر وكجبار وسبتمبر..كل هذا التهريج ..والعاصمة السودانية تعيش أوسخ حالاتها بالعجز التام عن مجرد نظافتها..دعك من غيرها من المدن..أما العملة الوطنية ..فلها الله ..ولكننا نسأل دقش ومن لف لفه..أيهما قد شيع إلى المشرحة..الجنائية ..أم الجنيه السوداني ؟

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2339

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة