المقالات
السياسة
السودان ..نمر أفريقيا القادم من الخلف
السودان ..نمر أفريقيا القادم من الخلف
07-31-2016 12:17 PM


لقد أصبح المفكرون يائسين جدا من الوضع الراهن ؛ وهذا عطل القدرة على انتاج الفكر المتفائل ، دعنا ننظر إلى ما نملك لا ما ينقصنا ﻷننا نستطيع أن ننطلق من ما نملك لا من ما ينقصنا ، ونحن كدولة نمتلك الكثير ، خلافا للكثير من الدول المحيطة بنا والقريبة منا والتي تفتقر إلى الكثير مما نملكه من أرض عذراء وثروة حيوانية ضخمة وثروة بترولية ومعدنية. إن السودان دولة تحتاج فقط إلى رجال دولة أذكياء ومتجردين عن الأهواء . نحن الآن نرى القليل من آثار دخولنا إلى العولمة وحبو المفاهيم الرأسمالية والفردانية ، إن الرأسمالية ستحاول خلق ثغرات في الفردانية للتقليل من عنفها وعدائيتها، *ولكني أتوقع أن هذه الثغرات لن تكون مشبعة وغير كافية وأعتقد أن الفردانية هي التي ستبقى ونحن نرى القليل من آثارها الآن في السودان حيث أغلقت النفاجات القديمة وزادت مساحة ماهو خاص على حساب مساحة ماهو عام هذا ونحن لازلنا في مرحلة تهيأة وتحضير لانفتاح حقيقي بعد أن يتم قبول السودان مرة أخرى لدى المجتمع الدولي ومن ثم الانخراط في عولمة حقيقية نغترب فيها تماما كمواطنين عن الوطن ونحن داخله حيث تزيح العمالة الأجنبية العمالة الوطنية بالكامل وتزيح الاستثمارات الأجنبية الاستثمارات الوطنية ﻷن السودان دولة حديثة مليئة بالخيرات والكنوز وستكون على ما أتصور إذا ما حدث الاستقرار السياسي هجمة كبيرة من قبل الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات*

أعتقد أننا الدولة الوحيدة المؤهلة حاليا لتكون موطن الرأسمالية المتوحشة في افريقيا . ولا أعرف إذا كان هذا جيدا أم سيئا حقيقة ، إن السودان مشروع كبير بل ضخم ، ولذلك فهو مستهدف وهذا حقيقة ، فدولة كالولايات المتحدة لا يمكنها بأي حال من الأحوال ترك السودان وشأنه وإلا تحول إلى نمر أفريقيا كدولة صاعدة ، ولذلك لابد من منح الولايات المتحدة الامريكية امتيازات اقتصادية داخل السودان لتكون شريكا أساسيا ، وعلينا ألا نتخوف من هذه الشراكة ، فثروات السودان هائلة ، ولا يمكن أن تستنفد ، إننا نحتاج فقط إلى إنهاء الأنظمة الدكتاتورية والفكر الدكتاتوري هو الآخر لدى الأحزاب السياسية والتخلص من الانتهازية السياسية السائدة الآن والعودة إلى حظيرة المجتمع الدولي ، وبناء علاقات اقتصادية مع جميع الدول وفقا لمبدأي السيادة والمعاملة بالمثل. كل هذا يمكن أن يتم في وقت وجيز ، إذا انتشر الوعي لدى الشعوب السودانية بأهمية التخلص من الحاضر ورسم سياسات المستقبل بانفتاح أكبر ، انفتاح على الداخل وانفتاح على الخارج ، وبتركيز على القضايا القومية التي تدعم الوحدة وتهزم الانقسام ، إننا كدولة غنية نستطيع أن نجمع الكثير من الدول المجاورة لنا من حولنا لتكوين قوة اقليمية يحركها السودان ، ليكون هو نمر أفريقيا القادم.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2291

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.آمل الكردفاني
د.آمل الكردفاني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة