المقالات
السياسة
انتحار طفل...!
انتحار طفل...!
07-31-2016 10:33 PM



* كوارث الخريف المتجددة كل عام ما بين مناطق (النيل والقاش) وغيرها؛ هي نموذج من عدة (ثوابت!) تظل الكتابة عنها والمناشدات حولها كالحرث في البحر.. والسبب أن المُخاطب في الأمر (الحكومة الواحدة المعروفة!) بنفس شخصياتها التي لا تحسن ولا تتقن (إذا عملت أصلاً)..! وما من جانب محسوس يجعل الناس يؤملون خيراً أو إصلاحاً طالما ظلت وجوه (الموظفين!) الصنمية هي ذاتها وجوه (المواسم الماضية)..!
* تقتضي الموضوعية ــ في السودان ــ البحث عن (الفساد) وراء الكوارث؛ سواء كانت (طبيعية) أم غير ذلك..! لماذا؟! لأن الفساد ــ على أقل الفرضيات ــ يتكفل (ببقية الأفعال) في الحدث المعيّن؛ إن لم يكن هو (المبتدأ والخبر)..!!
* بإختصار؛ أي خبر يحمل في "جوفه" طامة؛ أبحث عن الفساد في (خلفياته).. حتى لو كان مثل خبر الأمس..! ملخص نبأ الأمس؛ أن السودان حصل على مركزه المُستحق في اللائحة الفضائحية؛ ضمن الدول (المتقدمة!) في كبت الإعلام..! أو كما قال تقرير منظمة مراسلون بلا حدود: (السودان ضمن أسوأ "10" بلدان ترتيباً في مجال حرية التعبير)..! وما كنا نحتاج التقرير (على المستوى الداخلي) لأننا نعلم بما هو أحط من ذلك..!
* صحفيون (كبار سن؛ صغار عقول) ينشغلون بالتطبيل؛ وينتظرون السوانح لتجميل كل قبيح؛ حتى ترضى عنهم الدوائر التي ترمي لهم (العلَف)..! أليس هذا أحط من السوء (الخاص بحرية التعبير)؟!
* وفي خبر (الجريدة) أمس؛ يفجعنا انتحار طفل (14 سنة) في معسكر الحميدية بولاية وسط الدارفور..! قطعاً الخبر لن يلفت انتباه ــ بعض الصحفيين ــ عبدة الدولار (المتهافتون) نحو موائد السلاطين؛ أي عادي جداً..! (الغير عادي) بالنسبة لديهم؛ أن تتأخر ألسنتهم (المثلجة) بالباطل وأفواهمم المحشوة بجراد النفاق عن فرصة تقديم الولاء (لأصحاب الولائم) متى ظفروا بمناسبة..!
* الطفل انتحر بسبب الفقر... وخلف الفقر (يتربص الفساد).. كما يتربص (المنافقون ــ المطبلون)..!
* لو سألت (المعنيين) عن أية منجزات حققتها السلطة من أجل كفاية المواطن وكرامته؛ سترهقهم الإجابة؛ إلاّ إذا تذكروا (جسور الأسمنت) المشيدة بعرق المواطن نفسه و(تتكفل الفئران ببعضها!!)؛ في مقابل جسور بلا عدد يتخذها الفقر معبراً نحو كافة البيوت والرواكيب..! وهذه من (منجزات!) السلطة التي لا ينكرها إلاّ حاقد..! أنظروا كيف وصل (الجسر) إلى الطفل..!!
* الأطفال والشيوخ والنساء في معسكرات النزوح وصلوا حداً تسودت معه الدنيا.. ليس بيدهم.. بل بأيدي (الفساد) فلولا الفساد وجسوره والفشل وبذوره لاستطابت الحياة بعيداً عن النزوح؛ وكانت أكثر (كرماً) وإنسانية..!
خروج:
* انتحار (طفل المعسكر)؛ يقابله في الناحية الأخرى نحر قيم كثيرة بسكين النظام الحاكم..!!
أعوذ بالله
الجريدة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3999

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1497280 [منصورالمهذب]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 05:15 PM
انا الان فردا عاجزا وغدا "بالارادة" ومع اصدقائي سنكون السكين التي تمزق ستار الظلام و الظلاميين الذين نحروا الوطن باسم الدين.
يا شباب عليكم بتكوين خلايا الاصدقاء للمقاومة.

[منصورالمهذب]

#1496917 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2016 08:26 PM
إنك تخاطب قوما جلودهم كجلود التماسيح بل أكثر تخانة منها والعياذ بالله..
لك الله يا وطن...

[بنت الناظر]

#1496639 [كعكول في مرق]
5.00/5 (2 صوت)

08-01-2016 10:46 AM
والله إن هذا لمأساة العصر وملهاته - رئيس يرفل في بردة خزٍّ حمراء (بلون أغطية المصابيح في بيوت الدعارة الأثيوبية) بينما طفل غرير يأخذ قضيته إلى خالقه يشكو اشياء ضرورية وحيوية فشل هذا الرئيس في كفالتها له. الأطفال الأسوياء في المجتمعات السوية يحلمون بارتداء قميص ميسي ولا يهمهم أن تجمله لهم خواياجاية نصابة وتكتمل الملهاة الدرامية برئيس بلده تُلتقط له الصور فرحاً بقميص يوسف كأنه إبن الرابعة عشرة ولا يخطر بباله أن أطفالاً ينتحرون يأساً في معسكرات إمتلأت بضحايا حكمه الظالم:جوعى ويائسين من أي عون.
ليس من السهل أوالممكن أن يقدم طفل دون الخامسة عشرة من العمر على أن يضع نهاية لحياته بنفسه. كيف توصل إلى قرارة؟ وأي شجاعة إحتاج ليفعلها وفي أي حالة من اليأس أو الخوف أو الرعب أو الإنكسار كان! وكيف أدرك وبأي وسيلة تم ذلك. ياإلهي ما أحلك تلك الساعة في حياة هذا البريء؟ هل كان الجوع سبباً في ذلك أم إنسداد أفق الرغبة في الحياة بفقد الوالدين أو الإخوة أو الأصدقاء أ م المكان. ما تعرض له من إذلال فرأي الموت خيراً من الحياة .. ربما أوذي بكلمة أوفعل أو لفتة إو إشارة أو عنف جسدي أو لفظي أو ظلم في نصيب من الماء أو الطعام أو قطعة حلوى أو لطمة أو كلمة جارحة أو ذكريات معاناة ظلت تؤرقه أو علة أو إلهاماً نزل عليه من السماء.

يا بُنيَّ أنا أعلم أنك في مكان أفضل - والآن وقد تخلصت من أعباء وثقل جسدك المنهك النحيل - رفرف بجناحيك الملائكيين فما بعد يومك ذاك من نصب .. وأغفر لنا لأننا لم نرك ولم نشعر بك وبمأساتك .. ولك الحق .. كل الحق أن تجأر بالشكوى ضدنا عند مولاك ربك وربنا رب العالمين.

[كعكول في مرق]

#1496444 [حاج احمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-01-2016 02:10 AM
لقد اسمعت لو ناديت حيا... ولكن لا حياة لمن تنادي

[حاج احمد]

عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة