المقالات
السياسة
صوت طفلة.. وسط اللمة.. منسية!!
صوت طفلة.. وسط اللمة.. منسية!!
08-01-2016 12:14 PM



* لا أحد يهتم بها.. الكل مشغول عنها.. والكل يبحث عن مصالحه ومطامعه الخاصة له.. ولمن ينتمون إليه.. وهي فقدت (ديموقراطيتها).. وعذريتها منذ أكثر من ربع قرن.. الكثير من أهلها طردوا من وظائفهم الى الشارع العام.. وتم إحلال أقوام باسم الدين مكانهم.. في جميع مناحي ومفاصل الحياة.. والدولة..!!
* ومنذ السنوات الأولى.. كانوا ينظرون الى اهلها (شذراً).. خزائنهم.. وجيوب ملابسهم.. حتى وهم داخل منازلهم.. ويكادون أن ينقبوا في عقولهم.. كانوا يبحثون عن الثروة.. (وجدوها).. وتم (تعليق) البعض من رقابهم.. في حقوقهم وأملاكهم.. كما تم إطلاق سراح (البعض) لأسباب خاصة.. بعد ذلك صارت العملات الأجنبية.. تتكاثر.. و(تتوالد) حتى داخل غرف النوم.. وخرجت بعد ذلك الى الأسواق لتكون (سلعة) سعرها في تزايد.. عند أصحاب النفوذ..؟!
* هي (طفلة) تبحث عن أهلها.. في مقبرة (ما).. في شمال وادي سيدنا في أم درمان.. ذات سنة.. ومنها انطلقت تبحث عن بقية أهلها في بورتسودان.. وكجبار.. وبين أنقاض ونفايات..
* وهي تبكي على الشباب.. بعد انفصال الجنوب.. وموتهم المجاني.. وتشاهد النيران تشتعل في دارفور.. وجنوب كردفان.. والنيل الأزرق.. وتبكي دماً على الانسان في المخيمات.. وضياع خيرات الأرض..!!
* أصابتها الدهشة.. وهي تستمع الى اهلها يتحدثون عن ملايين الدولارات التي خرجت ولم تعد.. وكأنها في (جيب) طفل صغير تائه.. والمراجع العام يشرح أين هي؟.. ومن المتسبب في ضياعها.. وهي لا تستطيع أن تذهب الى مدرستها.. لندرة المواصلات في هذا الخريف.. وإمتلاء المجاري والمصارف والميادين بمياه الأمطار.. ولا تستطيع أن تراجع وتذاكر دروسها لانقطاع التيار الكهربائي احياناً.. وهي تستمع للبعض يقول.. السد الرد.. والرد السد.. ولا تدري اين الحقيقة..!!
* هي تستمتع الى ابيها.. يقول لها أن بلادها.. سلة غذاء العرب والأفارقة والعالم.. وهي لا تستطيع أن (تتشطف) فقط لتذهب الى المدرسة.. وفي دكان (عم هارون) تجد أن الرغيفتان بجنيه واحد..؟!
* لا تفهم.. لماذا والدتها تملأ أنبوبة الغاز بمبلغ (١٠٠) جنيه.. وابوها يقول لاخوها.. أين اموال البترول؟.. وهل ما يقوله احد النواب.. (ابرسي).. ان الدولة ربحت من الزيادة (٨٠٦) مليار جنيه.. في ظرف ستة أشهر فقط!!
* سمعت وضحكت.. وقالت لدوالدتها ما هو المليار..؟ ابتسمت الوالدة وقالت أن من يملكونه من (الكثرة) بمكان.. وأشارت بيدها تجاه.. شارع المطار..؟!
* سمعتهم ذات مساء يتحدثون عن شيء اسمه (الحوار).. سألت والدها.. ما هو (الحوار)؟.. قال.. مجموعة من أهل الأحزاب اجتمعوا ليتقاسموا مع أهل الحكومة..؟!.. ضحكت (بدهاء).. يا بابا القسمة لن تكون (عادلة) بعد كل هذه السنوات.
* بعد بضعة ايام.. وهي عائدة من المدرسة.. بعد أن تم (طردها) لعدم دفع مبلغ الإدارة.. سألت والدتها.. ما معنى (الكرامة)..؟!
* دمعت عينا الوالدة ولم تجب.. وذهبت الى المطبخ لتعد طعام الغداء.. كان بليلة ذرة مع قليل من الملح والطماطم.. وقالت الأم همساً:
* هذه هي الكرامة..!!
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1976

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1497282 [ابوالنيز2015]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 05:18 PM
يديك العافية ياخي مقالك جميل وختمتها بجملة ظريفة وحقيقي

[ابوالنيز2015]

#1496792 [واقف لمبة]
5.00/5 (1 صوت)

08-01-2016 02:49 PM
انه زمن الكعوك والنجمتي
زمن الهرطقة والبرطعة باسم الدين
زمن ريسنا الاروش المطرطش الذي قدته احداهن من دبر
وانقلب عائدا لاهله بفركة,كرامة وسلامة يا يمة

[واقف لمبة]

#1496779 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2016 02:36 PM
أبت تطلع

[محمد]

صلاح أحمد عبدالله
 صلاح أحمد عبدالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة