المقالات
السياسة
خارطة طريق لنظافة الخرطوم!
خارطة طريق لنظافة الخرطوم!
08-02-2016 11:33 PM

وزارة الصحة تحذّر من إسهال مائي حاد، وتعلن عن توفير 23 غرفة عزل بالمستشفيات لاستقبال الحالات، وفقاً لما ورد بـ (الانتباهة). ولاية الخرطوم تكفيها (رشة) واحدة وليس (مطرة) لتُظهر بؤس منظرها المبتئس أصلاً، المياه الراكدة، جيوش الباعوض والذباب، على أكوام النفايات المتراكمة في الأحياء التي تبعث بالروائح الكريهة، جميعها تُشكل لوحة فشل خدمي مريع.
قضية النفايات، تتحول إلى أزمة، وفي كل مرة، ولاية الخرطوم تتحدث عن اتفاق جديد مع شركة أجنبية لنظافة ولاية الخرطوم، والنتيجة أكوام متراكمة في كل الأحياء، مع أن مندوبي التحصيل لا يجدون حرجاً من دق الأبواب وطلب تسديد رسوم النفايات، ولا شركة قديمة ولا أخرى جديدة حلّت المشكلة، والسلطات المحلية تبذل كل همتها ونشاطها وحماسها في ملاحقة بائعات الشاي والباعة الجائلين. ولنا أن نتصور، حكومات كاملة متعاقبة، بأحزابها ووزرائها ومعتمديها وكل موظفيها، حققت عجزاً واضحاً تجاه حل أزمة النفايات حلاً جذرياً، ماذا بإمكانها أن تقدم تجاه الأزمات الأخرى، الحكومة التي تفقد القدرة على التفكير في كيف تزيل كوم نفايات، هل بإمكانها التفكير في حل قضايا أكبر؟، هل عجزت الحكومة الولائية تماماً في إيجاد شراكة ترفع العاصمة من هذه الأوساخ التي ترقد عليها، هل الأمر بهذه الدرجة من الاستحالة؟ هل يحتاج إلى حوار وخارطة طريق وقرارات جمهورية.
على أكوام النفايات المتراكمة في الأحياء التي قاطعتها عربات الشركة، وفيما يبدو أن عقدها انتهى مع حكومة الولاية، سيطرت جيوش الباعوض والذباب التي تشارك المواطن مأكله ومشربه ومنامه تحولت الخرطوم إلى منطقة محررة. الخدمات، وأبسطها مظهر الشارع، هي الحد الأدنى لمقياس العمل التنفيذي، فإن هي تلاشت وغابت تماماً ولم يعد لها أي وجود فهذا يعني توقف العمل. ظلت ولاية الخرطوم تعاني على الدوام كل فصل خريف، للدرجة التي أصبح الخريف في الخرطوم موسماً للتندر والسخرية من أحاديث المسؤولين.
صورة العاصمة هذه الأيام تُقدم ملخصاً وافياً عن الأداء التنفيذي الذي يكاد يتلاشى مظهره في الشارع، التنفيذيون غارقون في الخطب السياسية الحماسية تاركين العمل التنفيذي لصالح التكسب السياسي. هل يا ترى خرج والي الخرطوم وألقى نظرة على المشهد البائس هذا، هل هش بعصاه الذباب الذي فرض سيطرته على العاصمة، الأكثر بؤساً أن حكومة عبد الرحيم لم تبرر حتى الآن أزمة النفايات بالخرطوم التي بدأت منذ منتصف رمضان، دع عنك الباعوض والذباب، فماذا يشغل تفكير حكومة الجنرال؟ ما الذي يخطف تفكيرها، هل هناك أمر عظيم مقبلة عليه الخرطوم؟

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1978

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1498448 [زينه عبيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2016 01:54 PM
well din shamail alnour
many thanks

[زينه عبيد]

#1498442 [.زينة عبيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2016 01:50 PM
الخت شمائل النور احييك على مقالتك التى دائما فى الصميم نقد بناء لهؤلاء المجرمين

[.زينة عبيد]

#1498012 [الباشكاتب]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 09:00 PM
لا يحتاج مثل هذا المقال الى تعليق ؟؟؟

[الباشكاتب]

#1497946 [هشام]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 06:13 PM
ا. شمايل لك التحية دايما تكتبي المختصر المفيد ومتل مقالاتك هذة ممكن تكون مرجع للتنفيذيين لك التحية اما عن نطافة الخرطوم الوالي ماقال عاوز يحولها لي مكان نظيف مافيه زحمة اذن لاداعي ل التعب في نظافتها نستني العاصمة الجديدة والعاصمة الحالية نخلي وزير السياحة بتاع الايرادات ال930مليون دولار يحولهالمزار كبير تاريخي يشهد علي اوسخ فترة في تاريخ السودان

[هشام]

#1497652 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 10:39 AM
خلاص بطلنا من الكلام ، الناس دى ما بنفع معاهم كلام ومناشدات ، الداير حقه يتمرد

[عبد الله]

#1497636 [أبو شلوخ]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 10:16 AM
كل دول العالم المتحضرة فايتانا بسنين ضوئية...هنالك شركات خاصة لها عقود لنظافة المدن والاحياء ولها الحصرية في القيام بدورها علي اكمل وجه مع المتابعة من الجهات الحكومية...تقوم هذه الشركات بوضع حاويات عليها اسم ورقم الشركة...وتمر سيارات نقل النفايات يوميا لتفريغ ما وصل الي جوفها من نفايات المنازل والطريق العام أي انه عندما يحل صبح جديد تكون هذه الحاويات فارغة تماما...أمام كل8 منازل علي الأقل حاوية وعلي الشوارع الرئيسية حاوية لتجمع فيها النفايات...لاهم علي المواطن الا اخراج نفاية منزله لأنه يعلم أن هنالك شركة جادة ولها من الامكانيات ما يجعله مرتاح وليس له هم متابعتها حتي حضور اليات التجميع.
وهنا حدث ولا حرج...الية واحدة ربما تاتي في الشهر مرة أو لا تأتي اطلاقا كماهو حاصل الان...وتكاليف تجبي من المواطن مقابل لا خدمة تقدم له...وتراكم نفايات مبعثرة بفعل الكلاب ومن لهم منافع فيها فيصبح الشارع العام وأمام البيوت عبارة عن مكب للنفايات وتوالد الذباب وانبعاث الروائح الكريهة مما تسسب للجميع الامراض حمانا الله واياكم...
يامحلية ياولاية... ارفعوا يدكم واسموا فوق مصالحكم وخذوا العبرة ونفذوا الفكرة...أكيد ومن سابع المستحيلات تنفيذها لانها تتقاطع مع مصالح فئة معينة؟؟؟ مسيطرة علي هذا الأمر ولايهمها صحة وراحة المواطن...وذا نفذت الفكرة فمنلمؤكد أن اصحاب الشركات المنفذة لعقود نظافة الأحياء سيكونون من أصحاب الايادي المتوضئة؟؟؟ اليسع طرابيز ماتخلوه يشم ريحة النفايات حقتنا ويشمها قدحة...ماعلينا...اديناكم الفكرة وهذا لأننا نحتاج من ينفذها وتعم المصلحة العامة للمواطن ...بالواضح خلوا عندكم ضمير استفيدوا انتو وقدموا لينا خدمة بي قروشنا

[أبو شلوخ]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة