عبَّاس وراء المتراس
04-07-2011 01:19 PM

زمان مثل هذا

عبَّاس وراء المتراس

الصادق الشريف

* ما زال صوت وزير الداخلية يترددُ في المسامع وهو يقول للإذاعة إنّ الطائرات التي ضربت مصنع الشفاء قد جاءت من جهة مروي، وضربت مدينة بحري. * وزير الداخلية وقتها لم يكن يعرف حتى لحظة تصريحه المتعجل أنّها لم تكن طائرات، بل صورايخ (كروز)، وأنّها لم تأتِ من جهة مروي، بل من سفينة أمريكية بالبحر الأحمر. * ولم تعرف الحكومة الخبر إلا بعد أن تحدث بيل كلينتون الرئيس الأمريكي وقتها بأنّ (قوات البحرية الأمريكية تضرب – الآن – مواقع في السودان وأفغانستان). * وشيع بعدها أنّ قيادة الدفاع الجوي قد بدأت في اليوم التالي نفض الغبار عن بعض أجهزة الرصد والرد، وصقلت سيفها.. مثل عبّاس. * والحكومة التي أنشأت مصانع للأسلحة في السودان، كانت تقولُ إنّها تقاوم قرار حظر تصدير الأسلحة إليها بإنتاجها داخلياً. * وتذهب 62% من ميزانية الدولة سنوياً إلى الدفاع والأمن، (قارنها بـ 1% للبحث العلمي)... ومن حينٍ لآخر تفخر الصحف بإنتاج دبابة سودانية... وأخيراً فخرت بإنتاج طائرة بدون طيار. * والحكومة تخلّصت من كل الأعباء التي تقوم بها، وألقتها في وجه المواطنين. * تخلصت من التعليم... وألقته لرجال الأعمال. * تخلّصت من العلاج... وقذفت به إلى جيوب المواطنين الخاوية، وللتأمين الصحي. * فماذا تفعل كل تلك الميزانية التي تذهب إلى الدفاع إذا كانت لا تردُّ صاروخاً يقع على رؤوس مواطنين في بورتسودان أو على قافلة تسيرُ بمحاذاة البحر الأحمر. * إنّها قصة عباس الشهيرة التي حكاها خالد مطر في لافتاته... والسؤال الأشهر (لمن تصقل سيفك يا عباس؟؟؟). * فمدينة بورتسودان التي أصاب الذعرُ مواطنيها، ولم يجد النوم طريقه إلى جفونهم، بعد أن دخلت (طائرة كاملة) إلى أجوائها، وتتبعت بعضَ السيّارات... ثمّ تخيّرت من بينهنّ عربة صالون، وقصفتها حدّ التفحم. * ولأهل الثغر الحق في الذعر ومجافاة النوم... فهي المرة الثانية التي تدخل فيها الطائرات الحربية الأجنبية إليها، وتتخير بعضاً منهم لتقتلهم... وتلوذ بالفرار. * ولهم حق الذعر... ليس لأنّ السلطات لا تستطيع حمايتهم فحسب، بل لأنّها (لا) تملك المعلومات الدقيقة التي يمكن أن تقدّمها إليهم. * فالشرطة تقول إنّ صاروخاً (على الأرجح) قد أصاب العربة. * ونائب والي البحر الأحمر يتحدّث عن ثلاثة صورايخ أصابتها. * والشرطة تتحدث عن طائرتين... وشهود عيان من المواطنين يتحدثون عن طائرة واحدة. * والشرطة تقولُ إنّ وقت الحادث هو الساعة الثامنة مساء الثلاثاء... بينما يقولُ نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية: بل إنّه في الساعة التاسعة. * وحينما تحدث مثل هذه الضربات يسرع الجميع بعيداً عن مكان القصف، تجنباً لتجدده.. لكنّ حكومة ولاية البحر الأحمر أسرعت نحو موضع القصف. * ولكن بعيداً عن كل هذا الارتباك... نسأل الحكومة عن 62% من ميزانية البلاد التي تذهب للدفاع... عمّن تدافع؟؟؟. * ولمن تصقل سيفك يا عباس؟؟؟

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1391

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#124299 [القدال]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2011 07:52 PM
بعد احداث مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر استفذ الاعلامي المصري عماد اديب الشعب السوداني قائلاً ( صحو الرئيس اذاى الرئيس نائم صحو ه - الرئيس ووزير دفاعه نائميين في العسل والمراتب العالية - وحكومة اسد على شعبها وفي الدفاع عن هيبة اراضيه نعامة.


#124246 [مدادي]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2011 05:42 PM
أحمد مطر يا أستاذ / صحح المعلومة ...
عباس وراء المتراس ،

يقظ منتبه حساس ،

منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ،

بلع السارق ضفة ،

قلب عباس القرطاس ،

ضرب الأخماس بأسداس ،

(بقيت ضفة)

لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

ومضى يصقل سيفه ،

عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

(أصبح ضيفه)

قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،

صرخت زوجة عباس: \" أبناؤك قتلى، عباس ،

ضيفك راودني، عباس ،

قم أنقذني يا عباس\" ،

عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

(زوجته تغتاب الناس)

صرخت زوجته : \"عباس، الضيف سيسرق نعجتنا\" ،

قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

أرسل برقية تهديد ،

فلمن تصقل سيفك يا عباس\" ؟\"

( لوقت الشدة)

إذا ، اصقل سيفك يا عباس



الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة