المقالات
السياسة
سؤالات..أم قفة دلالية !!؟
سؤالات..أم قفة دلالية !!؟
08-04-2016 11:01 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

تفضلت صحيفة الحوش السوداني الإليكترونية بنشر مقال لأمين حسن عمر في شأن المؤتمر السادس للحزب الشيوعي .. ومن الطبيعي أن يكون المقال قدحاً في الحزب الشيوعي كونه يقف في الضفة الأخرى فكرياً..ومن الطبيعي أن يبحث له من الرزايا ما استطاع في سبيل ذلك ..فعلى الأقل هذا ما يفعله المتشاكسون الأيديولوجيون ..عندما يكونون في موضع السجال السياسي اليومي ..الذي يستند كثيراً على مجريات الراهن الآني..أما أن يكون السؤال عمَّا هو فكري في مقال بهذه المناسبة بهذه الكيفية والكمية.. فهذا لا يعني غير الاستعراض بما يعرف من الفكر الشيوعي ..وبطريقة فهمه هو..وهكذا أصبح المقال الذي ابتدر عنونته بسؤالات .. أشبه بقفة الدلالية..مليئاً بكل شئ... أكثر من موضوعات أو رؤوس مواضيع للنقاش والبحث مع الغريم الأيديولوجي..ونحن في تناولنا للمقال ..لن نكون في مقام أعضاء الحزب ومفكريه..ولا في مقام كتابه وهم كثر..فهم أجدر وأولى بالتعاطي معه والرد على المقال إن شاؤا ..لكننا سنتناول ما هو سياسي عام يعني أهل الحزب وبقية السودانيين.. خاصة وأن ما تناوله في هذا الجانب ..هو في الواقع مما يجادل به الاسلامويون غيرهم باستمرار..ولكن قبل ذلك نقتبس من مقاله ما يلي لنطرح عليهم السؤال المنطقي الذي ينهض بمجرد إيراد العبارة أو الجملة الطويلة(كذلك كشفت المناسبة النادرة مدى تلهف الإعلام والرأي العام لنشاط سياسي يبرز فيه تنوع الساحة السياسية السودانية مهما يكن حجمه أو وجهته ) وسؤالنا: أيرى ذلك طبيعياً في دولة ديمقراطية..وهل ما يجعله مناسبة نادرة..عجز وقصور ذاتي ؟..أم نهج قمعي لنظام فاشي؟
وإن كان القصور في( حزب البرجوازيين الصغير الأحمر) حسب وصفه..فما بال الأقوام الآخرين ؟..أما زالوا بدورهم في كهوف التاريخ عليهم نفض الغبار عن أنفسهم ؟ أم أن جميعهم يواجهون التاريخ المحنط بغباره إذ يحكم؟
ولندع ما قاله بمفرده إلى ما يحاجج به قومه وقبيله معه ..وهي أربع رزايا ..إن صاغها في المقتبس التالي..( فالحزب الذي سجل في تاريخه اعتراضه على الحكم الذاتي في 1953 ،ثم سجل على نفسه تحطيم الخدمة العامة بتسييسها لأول وهلة بشعار التطهير واجب وطني لاحلال كوادر الحزب من محازبيه ومناصريه في محل شاغلي مناصب الدولة حتي صار التسييس هو الأمر الواقع الذي تتسابق عليه الأحزاب قديمها ومحدثها. وهو الحزب الذي سجل لأول وهلة تسييس القوات المسلحة فزرع كوادره بدعوى القوى الثورية والضباط الأحرار في الجيش الوطني حتي صار التنافس بين الأحزاب في زرع محازيبها هو السنة الجارية الراتبة . وهو الحزب الذي باء بوزر تحطيم القطاع الاقتصادي الخاص بدعوى التأميم والمصادرة فانقطع تواصل النمو الاقتصادي من وقتذاك) وللمرة الثانية ..ومن باب ترك ما يلي مواقف الحزب لأهله ومنافحيه..لن أتناول موضوع اعتراضه على الحكم الذاتي 1953
ولكن سأتناول الثلاثة الباقيات الموبقات ..أول من * سيس الخدمة المدنية* سيس القوات المسلحة بزراعة الضباط الأحرار* حطم القطاع الخاص*
سأترك الرد على فضل أو وزر الريادة للشيوعيين كونهم المعنيون أكثر..ونطرح السؤال الجوهري : إن كان كل ذلك من رزايا يلام عليها غيركم..فلم توسعتم فيها أنتم ؟ وإن كانت تلك من الأخطاء التي اتاها أولون..فما بال المتأخرين ؟ ثلاثة احتمالات لا رابع لها..أولهما أن فيها ما أعجبكم وراق لكم ووافق فكركم ومنهجكم..فزدتم الأمر ضغثاً على إباله..فصار تسييس الخدمة المدنية تمكيناً أعجز ما أتى به الأولون..وتسييس الجيش إحالة لآلاف منهم وخلق كيانات موازية للجيش القومي حتى صارت اتهامات المعارضين ترميه بمليشيات المؤتمر الوطني..وتحطيم القطاع الخاص والعام والتعاوني والمختلط لصالح الطفيلية المضاربة في المال والعقار والمتكسبة بغسيل الأموال ..وقارن بين فقر المتهمين بالريادة وعدم مراعاة الله في خلقه كونهم لا يؤمنون به هكذا بإطلاق العبارة..وقصور وفواره سيارات الصحابة الزاهدين الهاتفين بهي لله!!!
أما الآخر فأنكم مثل ملوك البوربون..لا يتعلمون شيئاً ..ولا ينسون شيئاً..والثالث..أنكم إنما مجرد انتهازيين تنهون عن خلق وتأتون بأنتن منه..وجميع الاحتمالات في الواقع ..في مقاسكم دون غيركم.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 630

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة