المقالات
السياسة
انقذوا الطلاب من سجون الامن
انقذوا الطلاب من سجون الامن
08-05-2016 02:51 PM


اسلوب قهر المخالف للدولة او المبدي اعتراضا لسياستها في واقع دولتنا الحالي يؤكد ان المنظومة الحاكمة منظومة قهر سياسي دائم ، ليس لها رغبة في تقبل الاخر المخالف ، السجون وزنازين الامن بها اعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين ، وفئة الطلاب في الفترة الاخيرة كان لها حظ تعيس من ذلك العدد ، الطالب محمد بقاري المحكوم عليه بالاعدام بتهمة قتل طالب في جامعة شرق النيل ، بعد ان حكم علي بقاري 5 سنوات ، واستؤنف الحكم ، وصار حكما بالموت ، انها سياسة الكيل بمكيالين ، اؤكد ان السياسة يجب ان لا يستخدم فيها اسلوب العنف المضاد ، كما يحدث دائما في الجامعات السودانية ، يفتعلها النظام لادراكه ان منابر الجامعة لها تأثير سياسي ووعي مستنير ، لذا يريد اضعافها بهذه الفوضي المخطط لها امنيا ، الحزب الحاكم يستخدم سياسة تصفية المعارضين له بالاغتيالات المتكررة من دون ان تقوم السلطات بتحقيق حول حوادث القتل ، لو لذر الرماد علي العيون ، لكن في قضية الطالب المحكوم عليه بالاعدام ، سارعت الشرطة بفتح تحقيق كامل وشامل حتي وضعت رقبة بقاري علي (مقصلة) الاعدام ، اين قاتل الطالب علي ابكر موسي ادريس ؟ اين قاتل طالب جامعة الاهلية ؟ اين قاتل جامعة كردفان ؟ اين واين واين ؟ كل هؤلاء الطلبة بالنسبة للحكومة معارضين يستحقون ما حدث لهم ، هذا ليس قولي ،بل قول الحكومة في صمتها غير المنطقي ، لذا لا يستحقون تحقيقا شاملا ، لكشف حيثيات الجريمة ..

من سخريات القدر ان طالب جامعة الخرطوم عاصم عمر متهم بقتل شرطي مجهول الهوية اين الان ، لا احد قرأ خبرا او سمع اشاعة ان شرطيا قتل ، عندما اندلعت احتجاجات رافضة لبيع جامعة الخرطوم قبل اشهر ، اعتقل عاصم اكثر من شهرين دون اسباب قانونية موضوعية ، واخيرا وجهت اليه تهمة القتل العمد المادة (130) وهي عقوبة قد تصل بالمتهم ان يذهب الي مقابر (احمد شرفي) ، وطلاب اخرين بين زنانزين الامن صباح الزين ، وبخيت عبدالكريم وغيرهم ، كل هذه اساليب لقهر المعارض والمخالف للانظمة الامنية القمعية في السودان ، كل من يحاول ان يعارض السلطة الحاكمة ، عليه ان يواجه ما عاناه عاصم عمر ، وصباح الزين ، بخيت عبدالكريم ،ومحمد بقاري ، قد تختلف المصائر بين توجيه تهم القتل العمد او حكم نهائي بالاعدام ما حدث للطالب محمد بقاري ، او اعتقال تعسفي دون توجيه تهمة محددة ، حبس خارج اطار القانون ، في العاصمة الخرطوم ، ليس بها قانون طواريء حتي يظل هولاء بين زنانزين الامن .

المناشدات التي يقوم بها المهتمين والناشطين علي مواقع التواصل الاجتماعي ، واطلاق مبادرات لانقاذ بقاري من مقصلة الموت ، (أنقذوا بقاري) ، وايضا اطالب بمبادرة ان تكون قوية ومؤثرة (انقذوا عاصم ) لا احد يعرف ما الذي سينتظر عاصم الذي سيمثل في التاسع من اغسطس الحالي امام المحكمة تحت المادة (130) القتل العمد ، ولا نعرف ما الذي تخطط له السلطات المشتركة والمتواطئة كالشرطة والامن للايقاع بعاصم ؟ ، علي الجميع ان يكونوا حضورا يوم التاسع من اغسطس امام المحكمة ، والضغط علي السلطات ان تفرج عن عاصم البريء ،وغيرهم من الطلاب المعتقلين ، الي الان كثيرون لا يعرفون من هذا الشرطي الذي قتله عاصم ؟ ، ما اسمه واين يسكن في الخرطوم ؟ ، الا انه (شبح شرطي) يعرفونه فقط من دبروا تهمة القتل للطالب عاصم عمر للنيل منه ، وهذه اشارات تهديد لكل طلبة الجامعات السودانية ، من يعارض سيكون مصيره كعاصم ، من لم يعاني نفس مصير عاصم عمر ، سيكون مصيره كصباح الزين ، وبخيت عبدالكريم المتواجدين في زنانزين القهر الاسلامي ، (كلنا عاصم ) ، والقاتل معروف منذ 26 عاما ما زال يمارس نفس هواية القتل وتدبير المكائد بمعارضيه .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1669

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة