المقالات
منوعات
المغتربة بنت المغترب..!
المغتربة بنت المغترب..!
08-06-2016 01:51 PM


( الغربة فاجعة يتم إدراكها على مراحل).. أحلام مستغانمي!
أغاني البنات هي أجندة المسكوت عنه، وصوت البرلمان النسائي الذي تعبر مضامينه الجريئة ومفرداته العفوية عن أوجاعهن، الأمر الذي يجعل منها قبلة للدارسين في إشكالات الزواج وملاذاً للباحثين في أسباب العنوسة..!
رصد تاريخي مبسط لمعارك الفتيات مع شبح العنوسة - من خلال مفردات أغاني البنات - يوضح كيف وكم أن الفتاة السودانية ظلت تتغنى بأصالة العريس المحلي الذي يغالب قلة الحيلة ويقاتل الفقر من أجل عينيها.. إلى أن تطورت أساليب كسب العيش وظهر الاغتراب كحل اقتصادي سحري لكل معضلة عاطفية سببها ضيق ذات اليد.. فحدث إحلال وإبدال تدريجي لصورة فارس الأحلام الذي تغير إلى عريس مغترب ومقتدر أيضاً..!
وهكذا تسللت إلى أشعار البنات أسماء جديدة لعواصم عربية يعود منها العريس إلى أهله وأقاربه محملاً بالغالي والنفيس وباحثاً عن «عروس محلية» يحملها معه - مزينة بالحلي الذهبية والمصوغات الثمينة - إلى غربته الواعدة..!
ومع «تحوُّر» الغربة إلى هجرة طوعية في بلاد الناس.. كان لا بد أن تمارس الفتاة انتظارها التاريخي بطريقة أكثر عملية - «بهاجر ليك أنا في المحل.. محل الطير الهاجر رحل» - فتتحرر بذلك فكرة «العريس اللقطة» من رمزية المكان ويتحول العريس - وبالتالي مبدأ الزواج نفسه - إلى وطن..!
ثم دارت عجلة الزمن وتحولت فتيات الأمس إلى أمهات لبنات مغتربات يوشك قطار الزواج أن «يفوتهن»، والسبب غربتهن المركبة التي فرضت عليهن العيش وفقاً لأعراف مجتمع مختلف، والخضوع الكامل لتقاليده التي تمنع الاختلاط الكامل، بينما ما يزال الاختلاط في مجتمعات الدراسة والعمل في السودان هو أكثر أسباب الزواج شيوعاً..!
هنا كان لا بد لذات الأغاني أن تعبر عن رؤية جديدة مغايرة لمفهوم العريس المنتظر.. تلك الرؤية التي تصطدم في الغالب بأعراف الأهل القاصرة عن مجاراة تطور الصورة النمطية للرجل المناسب، والتي تتضح بجلاء في إصرار الأهل على أن تبدأ بناتهم حيواتهن من حيث انتهوا هم..!
بعض خبراء علم النفس الاجتماعي يرجعون سبب عنوسة الفتيات في الغربة إلى إصابة المغتربين أنفسهم بفصام ثقافي بين مجتمع الغربة ومجتمعات الوطن.. هذا الواقع أنتج مفارقة تاريخية طريفة مفادها أن شبح العنوسة الذي انتصرت عليه الأمهات في السابق باقتناص عريس مغترب، قد تحول اليوم إلى واقع مزعج يقلق منام بناتهن المغتربات..!
الأمر الذي أعاد أمجاد العريس المحلي ورفع من قيمة أسهمه في «السوق».. وإن كان الخاطب المحلي ما يزال يواجه عزوف الفتيات المحليات التواقات إلى العريس المغترب، فقد أصبح اليوم محل أشواق الفتيات المغتربات الباحثات عن عريس مناسب ينتمي إلى ذات النسيج الاجتماعي..!
وهكذا عاد العريس المحلي «عزيز القوم الذي أذله الوافد المغترب» - عاد - إلى مكانته المرموقة في سوق العرض بعد أن كثر عليه طلب العروس المغتربة (بنت المغترب)..!

اخر لحظة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4682

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1499739 [ودالفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2016 03:35 PM
كثير من المعلقين لم يعجبهم إعادة المقال مرة اخري , ماذا يضيرهم لو تمت اعادته مره او مرات كثر , لماذا ننظر للنصف الفارغ من الكوب ولا ننظر لنصفه الممتلئ , دعني أقول لمن لم يعجبهم تكرار المقال , كم مره بثت أجهزة الاعلام أغاني سواء في التلفاز او المذياع وكم من المرات استمعتم واستمتعتم بها ولم تنتقدوا هذا الأسلوب المتكرر , وكم منا قرأ كتابا واعجب به لذا قرأه مرة اخري , وكم منا اعجبه مكانا معينا ولكنه عاود زيارته مرة اخري سواء اكان حديقة او مطعما . لا تنتقدوا مجرد النقد , ولكن يمكن النقد في محتوي المقال ومفرداته , ويجب ان يسمو افقنا الي مواضع النجوم فمن المحتمل ان يكون كثير من القراء لم تتاح لهم فرصة قراءة هذه المقال من قبل , لا تهتموا بسفاسف الأمور وانظروا الي حوهرها ومضمونها ,

[ودالفاضل]

ردود على ودالفاضل
European Union [ابو محمد] 08-08-2016 01:57 PM
كلامك صحيح انا اول مرة اقراءه.


#1499734 [معتصم]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2016 03:28 PM
كلام السودانية جميل ورد جميل وكلام واقعي، أما من قالوا المقال مكرر فهذه حقيقة لكن يا جماعة البنت مفتكرة الجماعة نسوا المقال السابق، بس خلوها يا ناس دا اكل عيش.

[معتصم]

#1499726 [ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

08-07-2016 03:19 PM
موضوع جميل يا منى لكنك كذابة. في واحدة أي بنت شافت العز في بلاد الغربة وتفكر ليها في عريس محلي دا معقول يا ناس، هو البنات البيدرسن في الجامعات من المغتربات يتمنن اليوم اليخلصوا من الجامعات دي ويرجعن للغربة، وايضا هنا العريس نفسه الـ في الغربة بيبحث عن عروسة معه في الغربة ليختصر الطريق ويتزوج في الغربة لان تكالف الزواج هنا تختلف كثيرا عن تكاليفه في السودان. وخليك واقعية يا بنت أبوزيد.

[ahmed]

#1499369 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2016 06:07 AM
بنحب من بلدنا مابره البلد
سودانيه تهوى عاشق ود بلد

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

#1499301 [جلال]
5.00/5 (1 صوت)

08-07-2016 12:34 AM
معليش ياجماعة اعذروا الحاجة

التاجر اذا افلس يفتش في دفاتره القديمة

[جلال]

#1499236 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2016 08:28 PM
أنا قرأت مقال مشابه لك لكن لا اذكر تحديداً ان كان نفس المقال بشحمه ولحمه ام تم سمكرته وتعديله على كل حال لا بأس من نشر المقال مرة اخرى لأسباب كثيرة منها ان هناك قراء جدد لم يتطلعوا عليه ومن قرأه في السابق ممكن ان يقرأه مرة اخرى ومن زاوية اخرى . أعجبني كثيراً رد السودانية فأنا مغترب وبناتي ما شاء الله تبارك الله أربعة ثلانه منهن تزوجن هنا من أبناء أقاربي المغتربين مصداقاً لكلام السودانية . لا نقلل من شأن العريس المحلي فهناك عرسان محليون أوضاعهم أفضل بكثير من العريس المغترب لكن القسمة لها دور في ذلك وكل واحد ياخد قسمتو مع تمنياتي بالتوفيق للجميع هنا وهناك.

[mahmoudjadeed]

#1499157 [سودانية]
5.00/5 (5 صوت)

08-06-2016 03:36 PM
عايزة تقولى شنو يامنوية ...عايزة تقولى الدنيا دولاب وللا زى مابقولن حبوباتنا سداية ورضاية ...زمان العروس بتمشى طرد لعريسها المغترب هسى بقا العريس هو البمشى طرد لعروسو المغتربة ...
على العموم المغتربين حلو مشكلة عنوسة بناتهم واولادهم فعدو فى واطة الله وطلعوا فكرة عظيمة وهى فكرة ان يكون زيتهم فى بيتهم اى ان بت المغترب عريسها ود مغترب عوائلهم ياجيران يااقارب يااصحاب فى الغربة...عداد الحفلات رامى طواااااالى الفنان ود مغترب والعازفين اولاد مغتربين...خارج الحدود هناك جمهورية اسمها جمهورية المغتربين السودانية ...
وعقبال ما تحلو انتو مشاكل العنوسة العندكم بافكار عظيمة

[سودانية]

ردود على سودانية
European Union [faris] 08-06-2016 06:22 PM
كلام صحيح حتى العشاء تجهيزه يتم يواسطة سودانيون تخصصو وعملو محلات كوكتيل على الطريقة السودانية .


#1499156 [Abumohamed]
5.00/5 (2 صوت)

08-06-2016 03:31 PM
آخر تفليسة يا منى.

المقال نشر قبل عدة اشهر.

[Abumohamed]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة