المقالات
منوعات
رسالة للشيخ الكبيسي
رسالة للشيخ الكبيسي
08-07-2016 11:12 AM


من رسالة مطولة إلى الصديق الأخ
الشيخ البروفيسور أحمد الكبيسي
حسن إبراهيم حسن الأفندي
غرور شعري وذاك التيه والصلف... في لحظة ضيّعت في سيلها الصدف
جاء الكبيسي بقول ليس يعرفه...إلا الذي هو بالإبداع يتصف
فكل بيت له قد كان ذا نغم...وكل ما قال بالأرواح يأتلف
وكل نثر جرى في فيه كان لنا...مثل الينابيع في آذاننا شنف
مدافعا ظل والإسلام ديدنه... وأي شئ سوى الإسلام يلتحف
هو الذي حاك واستبقى لعزتنا... عمرا من الدهر لا مرٌّ ولا دنف
يا شيخنا الفذ والدنيا لشاهدة...والغرب والشرق والأعجام تعترف
محمد قدوة أكرم بسنته... شفيع من بالخطايا يومها وقفوا
رحيم قلب فلا حقد يحركه... يستغفر الله حتى للأُلى سَخُفوا
فهل ترى في حياتي أن أزور له... قبل الممات الذي لا شك يختطف؟
شوقي لقبر حبيب في مدينته... آتيه مستغفرا ذنبي وأرتجف
وكيف لي أمنيات خاب سائلها... المال جافى وما في عيشنا شظف
وأغلب الظن عندي أنني رجل... يجفوه دثٌّ ويجفو أرضه الوطف
لو كنت في ركب من أهوى لأدركني...من رحمة الله ما يحيي ويكتنف
يا أحمد الشاعر العملاق موهبة... هل جادني من بلاغة لفظكم نتف؟
كيما أصوغ الهوى سفراً أرتله... استمطر المدح موصولا به اللهف
حرّك شجوني بشعر لا أقاومه... وسنّة في فؤادي مالها خلف
قرآننا سيدي في القلب مكمنه...هو الدواء الذي نرضى ونرتشف
أذكيت شعر الهوى فالعين دامعة... والقلب ما زال للأحلام يلتقف
تشعّب الحزن في نفسي وأحسبه... أقوى من النفس إذ غالى بها الشغف
*************
يا شيخنا ورياض الشعر تهجرني... أعيت دروبي وما اسطيع أحترف
خمسون عاماً مضت مني محاولة... ما أسعدت درر صدري ولا صَدف
فرحتُ أسقي وأستسقي خريدتكم... هي الأنيس على صهواتنا ردف
ذكرت أحمد والقرآن منهجه... ورحت تمدح من للذكر هم عرفوا
يكرمون كتاب الله في كرم... و لا يمنون إن أعطوا ولا أسفوا
وإنما هذه الدنيا صحائفها...مقرونة بيمين الخير تقتطف
***********
فديت أحمد إني لا أنازله... أنا الصدوق وما في طبعنا جنف
هبني أردت فهل في ذاك من أمل... فربما ربما في عقلي التلف
لكن أحاول جهدي أن أشابهه... إن التشبه بالأفذاذ لي هدف
أكدت عيون قوافي الشعر معذرة...حتى عييت وكاد الليل ينتصف
أسابق الوقت لما لم أجد أملا...عبر الأثير ولما ينقضي الكلف
(أسامة) الشبل ذاك النجم أغبطه... يناصف الخير فينا وهو يغترف 1
ما كان كان وفي نفسي مداخلة... وراقني من بديع القول منعطف
فجئت للشعر روضا فيه متسعي... أخاطب الشيخ ما للشعر ينحرف
أثار من هاجسات النفس روّعها...حتى اهتديت وما للوزر أقترف
دعوت ربي لكم عمرا وعافية...لا فض فوك ولا الإبداع ينصرف
بأي حال أرى أن ما كبا قلم... لكن تواضعكم في ذلكم طرف
حاشاك عن شعرك الأشلاء مبعدة... وليس في ذاك من ينبو ويختلف
بريشة الفن والفنان كم رسمت... يداك من صور يا ليتني أصف
هي المآذن والأنهار جارية... ونخلها إذ يجافي جنيه الحشف
دبيُّ مالي إذا فكرت عودتها... أصابني من ظروف عندها أقف
يا شيخنا وبياض الشعر أقلقني... في بعضه كفني في بعضه الأسف
مرّ الشباب وما قلبي بمنشرح...والعمر يمضي ويمضي ثم ينصرف
لهفي أودّع للدنيا وما فتئت... كل الأماني خيالا كله رسف
فأين مني ترى علمي أوادعه... يوما يضم رفاتي ذلك الكنف؟
وهل تراه وداعا لا أعاوده...إلا إذا تنشر الألواح والصحف؟
ـــــــــــــ
1ـ مذيع فضائية دبي .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1285

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن إبراهيم حسن الأفندي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة