المقالات
السياسة
ما بين النهضة والطيب زين العابدين
ما بين النهضة والطيب زين العابدين
08-07-2016 01:59 PM

image

قرارات حركة النهضة التونسية الأخيرة التي فصلت بين العمل الدعوي والسياسي أثارت الكثير من التساؤلات والنقاشات داخل منظومة الحركات الإسلامية في عالمنا الإسلامي بين تجديد يدعيه البعض ’وفقة مرحلة يخيم في عقول اخرين‘ ورأي ثالث يعتبرها إنتكاسة وعلمانية متأسلمه حلت على فكر الغنوشي فصدم بها الناس على عجل بعد أن ضحى من أجل هذه الحركة الكثير من الشباب والشيوخ بحياتهم وعمرهم خدمة لمشروع إسلامي حلموا به أرادو أن يروه واقعا يحكم أراضي تونس الخضراء ’ فكان لمجالس النخب السودانية رأي وحديث حول ماتوصل اليه إخوتهم في النهضة ’ فأقام مركز دراسات الإسلام والعالم المعاصر بالتعاون مع منتدي المعرفة (الشبابي) منتدي حمل عنوان قراءة في قرارات حركة النهضة الفصل بين العمل السياسي والدعوي‘ وكنت أحد المشاركين في تلك الندوة فقدم فيها ابن السودان ضيف البلاد د.اسامة الاشقر ورقة ’ بجانب المفكر الاسلامي بروف الطيب زين العابدين و د .إنتصار ابوناجمة وغيرهم ’ ولهذه الندوات دور كبير في إثرا الساحة الفكرية بالجديد من الإجتهادات والأراء التي تساهم في تقارب وجهات النظر وتعزز لغة الحوار بين النخب والقيادات مما ينعكس إيجابا علي واقع المسلمين إصلاحا لحالهم ورفعا لوعيهم وإحيا لفريضة التفكير والتدبر التي أمر بها التنزيل في كثير من آياته ’إتفق معظم المتحدثين والمعقبين علي أن قرارات النهضة تميل الي الجانب التكتيكي او مايطلق عليه البعض بفقة المرحلة ’ فهل هنالك مايستوجب ان تتعامل الحركة بهذا المفهوم وهي تعيش في مرحلة الحرية بعد ثورات الربيع العربي ’ ام انها تريد ان تبعد من الدائرة التي يريد ان يدخلها فيها بعض منافسيها من الاحزاب التونسية المعارضة ’ ام ان مصير اخوان مصر بعد ان اطاح بهم العسكر جعل النهضة تتوقف لتعيد قرأت مشهد السياسة الدولية والاقليمية وتخرج بثوب جديد تخاطب به العالم ولسان حالها يقول ( إتقوا الله ما استطعتم ) فبدلا من قتل الألآف وسجن الملايين علينا ان نحافظ علي تواجدنا ودولتنا حتى يقضي الله امرا كان مفعولا ’ وضرورات ايام الخراب والتشريد تبيح بعض محضورات الفكر والمبادي والقناعات !!
كل ماذكرت من تساؤلات مشروعة تدور في اذهان الكثير من المهتمين بتاريخ حركات الصحوة الاسلامية ‘ واخرين يرونها علمانية بثوب اسلامي ’ ففي الحوار الذي اجرته امال الهلالي لصالح تونس هافينغتون بوست عربي قبل اسابيع من مؤتمر الحركة العاشر مع الشيخ راشد الغنوشي كان جزء من تبريره على ما ينون القيام به من فصل ان هنالك اجماع وطني حول الهوية ولايبقي للاحزاب الا ان تتنافس في اطار البرامج العملية ’ مستدلا بما إتفقوا عليه في الدستور التونسي للعام 2014 حيث يقول الفصل الاول (تونس دولة حره مستقلة ذات سيادة الاسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها لايجوز تعديل هذا الفصل) ’ فهل نص الاسلام دينها يجعل من المشرع ان ياخذ بكل التشريعات و المبادي العامة التي وردت في النص القراني ام ان الاسلام علاقة بين العبد وربه فقط ولادخل له في شؤن إدراة الدولة والمجتمع ؟!

ورد علي سؤال اخر للصحفية للشيخ الغنوشي هل تتعلمن النهضة ؟!
نقتبس شئ من إجابته حيث قال القيم التي نستند اليها خلال عملنا السياسي هي ذاتها كما جاءت في الدستور التونسي الذي إستند الي المرجعية الإسلامية وإلى المرجعية الحديثة ’ الدستور التونسي ليس دستورا علمانيا بل ينص في فصله الاول علي اسلامية الدولة .

من الذين دعموا قرارات النهضة البروف الطيب زين العابدين حيث قال فيما معناه ان العمل السياسي اجتهاد بشري وغير المقبول ان نعطي اجتهاداتنا قدسية بإستنادنا علي النص هذا مافهمته من حديث وعند حواري معه احسست انه اعدل عن رايه هذا ’ ويعلم البروف ان التشريع الاسلامي عباره عن مبادي وقواعد كلية يستنبط منها الناس حسب زمانهم وعلي قدر كسبهم من المعرفة والعلم قوانين تنظم حياتهم وان الاختلاف بين المجتهدين امر طبيعي يحتكمون فيما توصلوا إليه الى شورى ملزمه ’ ام ان نفصل العمل السياسي عن المنهج الرباني لمجرد ان الداعين لذلك يختلفون في بعض ارائهم واجتهاداتهم فهذا قول غير مقبول لان مايتفقون عليه هو الغالب ’وهنالك جانب مربوط بالعقيد لا اختلاف حوله مثل شروط الإمامة والزكاة والميراث وعدم مولاة الكافر ضد المسلم فهذه مسلمات لا اختلاف فيها ’‘ فهل نترك عقيدتنا لمجلس نواب يفتي فيها كيفما يشاء ؟!

يقول الشيخ المجدد د.حسن الترابي عليه رحمة الله عندما تحدث عن اولويات المنهج الحركي ( وقد بدأ غالب التيار الاسلامي وعيا مخصوصا بكمال الاسلام من حيث هو نظام حياة خاصة للافراد ونظام حياة عامة للمجتمع في آن واحد ’ فاستهدف التيار إيقاظ الوعي وإحياء العلم بنظم الاسلام العامة والتصدي للادينية السياسية العلمانية بخطاب فكري وبجهاد فعلي) هذا هو الاسلام الذي نعرفة ينظم لنا حياتنا كلها من الصغير المتناهي الي الكبير العظيم من امور الدنيا التي يقودنا النجاح فيها الي حياة اخرى ننعم فيها بخلود الروح ’ فان كان اخوتنا في النهضة يعنون بالجانب الدعوي هو جانب تذكير و وعظ المجتمع في شؤن العبادات وتخصيص مختصين لها منهم ليقوموا بهذا بعيدا عن قيادات العمل السياسي متعاونين مع الجهات المعنية بامور الدين في الدولة فهذا جهد ربما سبقتهم له الحركة الاسلامية السودانية منذ امد بعيد ’ وان كانوا يعنون بفصلهم ترك جانب التفكير الذي يعني استنباط الاحكام والتشريعات من النص القراني والاحتكام لهوى النفس والاجتهاد البشري الذي يريد ان يفصل الامة الاسلامية عن مكنونها الوجداني ليسجنها تحت عبودية فكر العقل الغربي ‘فنقول رحم الله من ضحوا من ابناء حركة النهضة في سبيل تمكين الاسلام والدين ’ وانا اثق بان اخوتي الشباب في حركة النهضة التونسية سوف يقودون صحوة وحراك اسلامي يمهد لشريعة الله ان تحكم عدلا بين الناس ومساواة بينهم ونصرة لمظلومهم وسندا لضعيفهم وحرية في الفكر والرأي تسودهم، ونهضة في الاقتصاد وسيادة لهم بين الامم والشعوب .

هذه هي الشريعة الاسلامية التي ننادي بها .والتي نريدها ان تحكم امة الرسول .


محمد النظيف
رابط صفحتي علی الفيسبوك💡
https://m.facebook.com/dr.alnadef


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1850

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1499975 [عمر دفع الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2016 01:19 AM
يا ولد لو عندك شغلة امشي اقضاها احسن ليك من السفسطة الفارغة دي ... اي مشروع اسلامي واي بطيخ فقد تبين للناس بالتجربة حجم الزيف الذى يكتنف شعاراتكم حول العدل والمساواة ونصرة المستضعفين وحتى العراب الذى وصفته بالمجدد كان في آخر حلقات شهادته على العصر الغيهب وجهه يلعن قفاه انني استغرب حين اراك تتحدث عن الغنوشي وكأنك لا تعلم ان هذا البلطجي كان وكيزان السودان والافغان العرب يحرسون الخرطوم ليلا لتمكين عرش السفاح الذى قتل منا الملايين وخرب بلادنا والله انت ولد عينك قوية خلاس واحساسك متبلدفهكذا انتم الكيزان تعيشون في اوهامكم البعيدة عن حياة الانسان وحاجاته في التعليم والصحة والعمل والعيش الكريم بحرية وتنكرون عليه حتى حقه في الدل .... اللعنة على الاحياء منكم والاموات والذين سيولدون .

[عمر دفع الله]

#1499958 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2016 12:23 AM
السيد محمد النظيف يبدو عليه كاتب اسلامى متعصب وعاطفى ومنحاز وهذا حقه ليعتقد ويتبع مايرى انها الفرقة الناجيه . ولكن الانسان فى مسيرته العقليه الطويله اكتشف قيم الديمقراطيه والحريه والعدل وحقوق الانسان واخرجها فى مواثيق الامم المتحده والاعلان العالمى لحقوق الانسان . والذى وقعت عليه كل الدول العربيه والاسلاميه ربما ( تقية ) ولكنها وقعت وعليها الوفاء .
ما ينادى به السيد الكاتب تكرر الخطأ للمرة الالف فالدولة الدينيه هى دولة دكتاتوريه باطشة بالضرورةتصادر الحريات و تجمع كل السلطات فى يد الحاكم راس الدولة ليفعل ما يشاء بل ليبطش بالاسلاميين الذين اوصلوه للسلطة ويسقيهم السم والمر كما فعل نظام الخمينى فى ايران والتى يمتلكها اليوم الخامنئى لوحده . وفى السودان لديك تجربة نميرى امام المسلمين والبشير خادم القرأن المالك للسودان ارضا وشعبا . هل يستطيع البروفيسور الطيب زين العابدين احد الذين اوصلوه للحكم ان ينتقده بكلمه ؟ فالاوطان ليست معملا للتجارب .
الاعلان العالمى لحقوق الانسان حل ليك حتى مشكلتك انت ايها الكاتب فى سبعة اسطر فقط .

[المشتهى السخينه]

#1499944 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2016 10:53 PM
هذه شريعتكم التي جاءت بها حركتكم الاسلاميه السودانيه
السرقه والكذب والقتل انتم تفترون على الله الكذب
أعوذ بالله

[محمد علي]

محمد النظيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة