المقالات
منوعات
وهكذا قتل تاجوج جمالها
وهكذا قتل تاجوج جمالها
08-08-2016 12:32 PM


٭ كان الفريق الخواض من أكثر القادة المنضبطين في مواعيد العمل, وقيل أنه تأخر مرة عن أحد الاجتماعات لمدة دقائق فشكَّل لنفسه لجنة محاسبة على هذا التأخير ,مؤكداً على أعضائها أن يكونوا عادلين في استصدار حكمهم عليه دون اعتبار أنه يمثل السلطة الأعلى ,وأضاف أنه لو أحس منهم ببعض المجاملة فإنهم سيكونون عرضة للمساءلة, جاء قرار اللجنة بخصم أيام من راتب الفريق الذي لم يعترض بكلمة واحدة ، بل شكر اللجنة على ما قامت به من إحقاق للحق, أكد الكثيرون من زملائه الضباط أن الساعة كانت تعمل على ضبط ثوانيها في حضور هذا القائد العظيم ,وهكذا هم رجال القوات المسلحة السودانية على مر العصور.
٭ ذكرت الأخبار أن زهرة الشرق تاجوج كانت امرأة عادية الجمال إلا أن حب المحلق لها وتغنيه بما كتبه فيها من أشعار جعل شهرتها تطبق الآفاق ، ويقال إن طلاقها لم يكن للمحلق يد فيه، إنما كان لعناد منها ، حيث إن للرجل الحق في أن يرى زوجته بالصورة التي يريدها ، رفضت تاجوج الانصياع لما أراده المحلق ،وقد أدى ذلك إلي طلاقها ، مما جعل الكثير من فرسان قبائل الشرق يتنافسون في الظفر بها كزوجة كادوا أن يتقاتلوا من أجلها ، إلا أن شيخاً كبيراً حينما شعر أن تاجوج بدأت تشكل خطراً على فرسان عدد من قبائل الشرق في كسلا وجه لها سهما أرداها قتيلة، وهكذا قتل تاجوج جمالها.
٭ أثناء تواجد الفنان المصري الكبير إيهاب توفيق لإقامة عدد من الحفلات الغنائية في الخرطوم ، استمع إلي أغنية (مشكلة) من احدي قنواتنا الفضائية بصوت الفنان جمال فرفور ، فأحبها كثيراً وأخذ يبحث عن شاعرها ليسمح له بترديدها فلم يجد له أثراً ، عاد الفنان الكبير إلي القاهرة وهو لا يعلم أن أسماء شعراء الأغنية في السودان محكوم عليها ألا تكتب على شاشات القنوات الفضائية ، أما اسم الفنان فإنه يكتب بأضواء النيون على نفس هذه الشاشات ، أضف إلى ذلك ما يطلقونه عليهم من ألقاب علي شاكلة الإمبراطور أو الطاؤوس أو الدكتور .
٭ أهدت الفنانة أم كلثوم خاتماً فضياً للشاعر الكبير أحمد رامي وقد ظل رامي محتفظاً بهذا الخاتم في ركن قصي من قلبه دون أن يفارقه ساعة واحدة ، فالهدية لو كانت صغيرة فإنها تصبح كبيرة حينما تأتي من أم كلثوم ، ويقال إن رامي توجه ذات صباح إلى شيخ يعرفه من المتعمقين في أحكام الشريعة ليسأله إن كان يجوز له أن يدفن معه خاتماً جاءه هدية من شخص عزيز أم لا ؟ فرد عليه الشيخ بأن في ذلك فعل يعد حراماً في كل أحكام الشرع فغادره رامي وهو يجرجر أقدامه وفي عينيه بقايا من دموع.
٭ قال لي الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان وأنا أزوره للتحية والسلام في قصره بمدينة العين، وذلك بعد إجازة قصيرة أمضيتها بين الأهل والأحباب في السودان : أخشى أن تكون أرض الخرطوم الطيبة قد أنستك السنوات الحبيبة التي أمضيتها بيننا في مدينة العين، قلت له: كيف أنسى عين العيون المدينة التي شرفها أن تكون مسقط رأس الزعيم العربي الشيخ زايد بن سلطان عليه الرحمة والذي أحال كل حبة رمل فيها إلى جنة غناء، كيف أنسى مدينة تضم بين أحضانها الآلاف من أشجار النخيل تتدلى رطبها بين حمراء وصفراء حلال قطفها على العابرين ، كيف أنسى العين وهي السيدة الأولى على كل المدن العربية بخضرتها وألقها ونقاء هوائها.
هدية البستان
أﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺩﺍﻳﻤﺎً ﺑﺼﺒﺮ ﻣﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺎﺩ ﺃﺿﻨﺎﻧﻲ
ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺇﻧﺖ ﺑﺘﻜﺒﺮ ﺗﻜﺒﺮ ﻣﻌﺎﻙ ﻣﻌﺎﻧﻲ
ﺑﺮﺟﻰ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭاﺳﺘﻨﻰ آﻣﺎﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﻧﻴﺮﺍﻧﻲ
ﻭﺍﻟﻬﺠﺮ ﻣﻬﻤﺎ ﻳﺄﻟﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺣﻨﺎﻧﻚ ﺗﺎﻧﻲ

اخر لحظة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2428

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1500960 [أدروب]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2016 11:52 AM
أعتقد العنوان مفروض يكون

هكذا تاجوج قتلها جمالها

التركيبة الفوق غريبة وغير مستساقة لغويا

[أدروب]

#1500592 [malheet]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2016 09:35 PM
تعرفوا تاجوج دي زي توتيل.
لمن ﻻ يعرف توتيل هي بئر بين عدة أحجار على سفح جبل كسلا.
المكان ﻻ يوحي بأي شاعرية و لكن غناء الحلنقي به جعل كل سوداني يتمنى أن يزورها.
بالمناسبة هذه البئر جنب بيتهم في حي الختمية و لو كان الحلنقي عاش في حي المرغنية أو الكارة أو الحلنقة أو غرب القاش لما سمع أي سوداني بتوتيل.
أرجو من الحلنقي أن يورينا أين تقع توتيل الضلمة في جبل التاكا.

[malheet]

#1500543 [مستغرب]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2016 07:35 PM
من شيمك كسيرالتلج !!!

[مستغرب]

#1500540 [adilnugud]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2016 07:32 PM
ماشي في سكة قدور ...................

[adilnugud]

#1500329 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2016 01:42 PM
شاعر فنان كتاب مثقف جميل الكلمات وليس بغريب من كسلاالجميلة التي لا تلقي كل الاهتمام يمكن عملت حسابها عظة بابنتها تاجوج ان تكون ضحية الجمال -ياجماعة اهتموا ب كسلا جميلة السودان لا تهملوها- تموت كما ماتت من قبل اختها او اخيها الاجمل منها وادي حلفا المدينة التي لن تتكرر مثلها- من يتهمني بالمبالغة فلبنظر في صور التاريخ..

[عمر الحاج حلفاوي]

#1500314 [ابواحمد وسلمى]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2016 01:25 PM
لك التحية والتقدير للشاعر الكبير شاعر جمهورية الحب والرمانسية الاستاذ اسحاق الحلنقى

[ابواحمد وسلمى]

اسحاق الحلنقي
اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة