المقالات
السياسة
لمن السودان.. يا هؤلاء. .؟
لمن السودان.. يا هؤلاء. .؟
08-09-2016 11:08 AM

.
لم يكُنِ السودان يوماً ملكاً لأحد ولن يكون ، وطن واسع شاسع يجب أن يسعنا جميعاً بلا إستثناء ، وطن يجب أن تتساوى فيه حُقوقنا والواجبات وتظل الشراكة قائمة فيه بين أفراده ما داموا هم على أرضهِ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، وطن يجب أن تُؤدى فيه الواجبات على وجهها الأكمل وتُعطي فيه الحقوق كاملة ، وطن لا فضل فيه لأحد على الآخر إلا لمن وهب فيه الوطن وأهله من العطاء ما يستحق عليه التمييز ..
سيظل وطناً للجميع ينعمُون بما فيه من خيراتٍ ظاهرة ومخبوءة في داخل أراضيه إن قيض لها الله من يستخرجها ، نُريده وطناً يجمعنا ما دُمنا نحن أصحابه رغم أنف الأنظمة والكيانات الحزبية الكبيرة ومن هُم على رأسها ومحاولاتهم المُستميتة في جعله مِلكاً لهم يستمتعون بما فيه ويرمون بفتاتِ موائدهم لمن يتبعهم ويُورث من بعدهم للأبناء والأحفاد أقعدوها هُم ودمروا ما فيها وما زال بعضهم يحلم بإمتلاك المزيد من أدوات الحكم فيها..
إلى متي..؟
ما عاد المواطن اليوم ينتظر أن تُقدم له الدولة دعماً مادياً يُعينه على مستلزماته الحياتية العصية لا ولم يحلم يوماً بأموالٍ ربما تنهال عليه من خزائن الدولة وبلا مقابل ولكن ينتظر منها كما كل دول العالم أن تعود عليه هذه الموارد كخدمات مدعومة يُستفاد منها ، خدمات بكل أنواعها مثلما يستمتع غيرنا بمواردهم ، لسنا مثلهم نطمع فى رفاهية ولا دعم مالي تطيب به الحياة ، فقط ننتظر دعم الضروريات الواجب على الدولة دعمها من صحة وتعليم وخدمات أخرى أساسية..
كُلنا مع الاصلاح والتنمية الشاملة وضد الفساد والمفسدين..
ولكن من يُصلِح ومن يُحاسِب..؟
تردٍ طال كل مؤسساتنا الخدمية والصناعية بلا استثناء وفساد استشرى كان سبباً فى أن إبطاء عجلة الانتاج حتى توقفت تماماً وما من استقرار منشود أو تنمية بلا إنتاج يُمكن أن تتحقق ، ما عُدنا نأمل فى اصلاح يُفضي إلى سلام حقيقي تستقر به أوضاعنا وينصلح به شأن العباد فى مستقبلنا القريب هذا ما لم نقضي على هذه الصراعات وأسبابها تماماً ونُخلِص النوايا ونُفسح للآخر مساحات للتمدد فيها ونتتجرد من تلك الأنانية البغيضة ونُزيل ما في قلوبنا من أمراض ونصرِف عنها البغضاء والكراهية وما علُق فيها من غبن ، لن يتأتى ذلك إلا بمزيد من التواضع الحقيقي وركل الغرور الزائف والإعتراف بأن السودان ملك لكل أهله كبيرهم والصغير ..
بعضهم وافق على التوقيع على خارطة الطريق وموافقتهم جعلت غيرهم من الشُركاء يُهلل فرحاً بها وكأنّ الحل الشامل لمشاكل السودان المُستعصية يتوقف على توقيعهم وبقية أهله هُم مُجرد كمبارس في مسرحية سيئة الإخراج والإعداد..
كان الله في عون الجميع..
بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة..


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1361

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1501247 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2016 09:24 PM
كلام جميل ومهضوم كما يوا اخوتنااللبنانيين واتكنى ان يعيه الامام ورهطه من قوى نداء السودان ...

[أبوداؤود]

زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة