المقالات
السياسة
وقف الابادة.. لا وقف إطلاق النار!
وقف الابادة.. لا وقف إطلاق النار!
08-10-2016 01:30 PM


ما إن يقول أي مسؤول أفريقي، أو عربي، أو غربي، أو حتي أممي، ولو كان رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوي، السيد ثابو أمبيكي: " إن الأهم في السودان هو وقف إطلاق النار". فإن علي المعني والمتابع أن يرتاب، ويعيد حساباته جيدا، ولا يؤمل بشيء عملي وملموس من الجهود المبذولة في التعامل مع ملف نكبة الشعب السوداني الثائر علي الطاغية عمر البشير.
فلا يمكن القول، بأي حال من الأحوال بالقول في الحالة السودانية: إن السعي يجب أن يتركز من أجل وقف إطلاق النار، حيث يجب أن يكون السعي التام هو من أجل وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الإخواني للشعب السوداني. فما يحدث في السودان، وبكل بساطة ووضوح، هو أن النظام الإخواني الإرهابي العنصري القمعي المهيمن علي السلطة هناك- وفي دولة تدعي أن نظام حكمها السياسي هو"الرئاسي الديمقراطي"- يقوم باستخدام الطائرات الحربية، والمدفعية، والصواريخ، والميليشيات القبلية الأجنبية، من أجل تركيع شعبه الثائر منذ قرابة العقدين، الشعب الذي لم يحمل السلاح ضد الطاغية البشير، وعصابته، منذ أول يوم في الثورة، بل كانت ثورة مطلبية سلمية فعليا جوبهت بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي المنظم من آلة القتل الإخوانية الإرهابية. وهذا ليس كل شيء، بل إن النظام الإخواني الإرهابي، ومنذ اندلاع الثورة السودانية وحتي اليوم، لم يقدم جنديا واحد، ناهيك عن ضابط للمحاكمة جراء قتل البشر،وهتك الأعراض، وتدمير النسيج السوداني ككل، فكيف يقال اليوم بأن المطلوب في السودان هو وقف إطلاق النار؟!
المفترض أن يقال إن المطلوب هو وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الإخواني الإرهابي في السودان، وفي حال ما قيل ذلك، ومن أي طرف كان، فحينها يشعر المرء بأن هناك من ينتصر للشعب السوداني الأعزل، وأن هناك من هو حريص علي السودان الدولة، وحماية نسيجه وسلمه الاجتماعي. وليس محاولة تصوير البشير علي أنه طرف والثوار طرف آخر كما يفعل ثابو أمبيكي الآن، وخصوصا عندما يقول إن مطالبة النظام الإخواني الإرهابي بوقف إطلاق النار من طرف واحد تعد سذاجة، وأشبه بالاستسلام! والسذاجة الحقيقية هي في تبرير جرائم نظام- كنظام البشير- يريد أن يحكم بالقتل، والظلم، وهتك الأعراض، وتدمير البلاد ككل. وليس حماية المدنيين، ونسيج الدولة السودانية فقط من أجل مصالح بات من المستحيل اليوم الحفاظ عليها، ناهيك عن مستقبل الأيام. فما سيتذكره السودانيون والأفارقة مطولا، هو أن الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية مكنتا عمر البشير في قتل الشعب السوداني،وتهديد وحدة السودان ككل، ومعهما بعض الدول.
ومن أجل ألا يكون الحريصون علي الشعب السوداني عرضة للحيل، سواء من بعض الدول المنطقة، أو خلافها، فلابد من التنبه، ورفض، تعبير وقف إطلاق النار في السودان. فالأصح، والأكثر دقة، هو وقف جرائم الحرب والجرائم الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي الإخواني الإرهابي للشعب السوداني الأعزل، خصوصا ونحن نسمع مساعد البشير ابراهيم محمود أمس يضع الشروط لمهمة السيد أمبيكي ويكيل الشتائم والاتهامات لبعض الدول المنطقة بينما ميليشيات البشير تعربد بلا رحمة، أو رادع، في السودان.
احمد قارديا

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1295

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1502347 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 07:04 PM
اطلاق النار هو الذي يحصد الارواح فكيف بالله عليك ان توقف الابادة دون وقف الحرب

[mahmoudjadeed]

#1502189 [atbarawi]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 02:14 PM
يبيدوك بي فليت وكتير عليك كمان- خليك سوداني مخلص وسيب الفتن والقذارة والعنصرية - المعارضة عندكم فتن وتأجيج صراعات ونيران عنصرية قذرة من افواه واقلام ذرة عنصرية كا قلام كتاب الراكوبة - عليكم من الله ما تستحقون

[atbarawi]

#1501693 [احمد سبيل]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 04:50 PM
كتاباتك القديمه تشير الي انك منظر لحركة تحرير السودان سيئه السمعه وصاحبه صفقات تجاريه لقضية الابرياء ودمائهم وتوقيع اتفاقيات هزيله فلماذا لم توضح موقفك من خارطة الطريق العار من قبل حركتكم وتتجه لشرح مصطلحات لا تغني من جوع

[احمد سبيل]

ردود على احمد سبيل
United States [بركل بدر] 08-10-2016 06:15 PM
zip it Ahmad Sabeel, this article is very clear and more realistic


احمد قارديا خميس
احمد قارديا خميس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة