المقالات
السياسة
عقدة..(في الليلة ديك).!!
عقدة..(في الليلة ديك).!!
08-11-2016 03:15 PM


بكل صراحة هناك عقدة (نفسية) حقيقية تواجه الفرقاء في الوصول إلى تسوية سياسية في السودان.. تخيلوا معي (في الليلة ديك.. والناس تشارك فرحتك) يوم توقيع اتفاق السلام النهائي والتراضي الوطني بين كل اللاعبين السياسيين.. يوم القبلات والدموع (دموع الفرح).. والأناشيد والزغاريد..
في تلك اللحظة التاريخية؛ ستظهر من خلف دموع الفرح.. دموع أخرى حرى تبكي أعزاء اقتاتت بهم نيران الحروب الضروس في المناطق الثلاث.. حينها سيسأل الضمير الوطني بعد الوصول إلى السلام بكل براءة.. فيما كنتم تقتتلون؟
ليس مهماً (كيف توصلتم إلى اتفاق) وعلى أية صفحة تصافحتم .. فالأهم أنكم وصلتم إلى السلام.. ولكن فيما كنتم أصلاً تقتتلون؟؟
صدقوني هذا السؤال هو الذي يخشاه الجميع الآن.. ولهذا يماطلون ويختلفون ويتشاكسون ويختلقون العقبات المريرة .. لإعطاء المفاوضات (الوزن) الذي يبرر (وزن) الجريمة التي ارتكبت في حق شعب السودان طوال سنوات الحرب الأهلية العبثية.. لأن (عقدة الذنب) ستظل تلازم الجميع وتسألهم؛ (الموؤدة بأي ذنب قتلت)؟
صدقوني هنا مربط الفرس الذي يعوق المفاوضات ويشد شعر المشاركين فيها.. إحساسهم الباطن في أعماق نفوسهم أنهم في حاجة ماسة لتبرير حيثيات الخسائر الباهظة التي دفعها شعب السودان.. ليس في ما فاته من مصالح فحسب.. بل في ما سكبه وأهدره من دماء غالية في حرب أهلية بلا طائل..
لهذا؛ ولهذا فقط.. ليت أول قرار يتخذه السادة المتفاوضون بعد أن يمن الله عليهم بنعمة السلام.. أن يرفعوا أيديهم ويلوحوا لشعب السودان بالوداع.. ثم يرتاحوا ويخلوا خشبة المسرح للاعبين جدد لا يعانون من عقدة الحرب والسلام..
بالله عليكم لو منحوا كل رجل وامرأة في دارفور وزنه ذهباً هل يعوضه ذلك عن سنوات المعسكرات والتشرد والرهق الدامي.. مهما كانت الشروط والمكاسب التي يحصل عليها أي طرف محارب في دارفور أو المنطقتين.. هل تساوي المكاسب ما خسرناه بشرياً واجتماعياً.. ثم اقتصادياً في هذه المناطق؟؟ هنا مربط الفرس الذي يؤجل لحظة الفرح بالسلام الآتي لا محالة.. الخوف من لحظة جرد الحساب ليعرف الشعب السوداني كم فقد من أرواح مقابل كم حصل من مكاسب من كل هذه الحروب الدامية..
هي (عقدة نفسية) ستلازمنا جميعاً.. وسنغني يوم الفرح بالسلام:-
في ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺩﻳك ﻻ ﻫﺎﻥ ﻋﻠﻲ
ﺃﺭﺿﻰ ﻭﺃﺳﺎﻣﺤك
ﻭﻻ ﻫﺎﻥ ﺃﻋتب عليك
ﺷلت ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ
ﻭﻛﻞ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ
ﺟيت ﺃﻫﻨﻴﻜ ﻭﺃﺻﺎﻓحك
ﺟيت ﺃﻗﻮﻝ ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻋﻠيك..
ورجعت حابس أدمعي..

التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3473

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1502902 [الكاشف]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 10:33 AM
في ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺩﻳك ﻻ ﻫﺎﻥ ﻋﻠﻲ 
ﺃﺭﺿﻰ ﻭﺃﺳﺎﻣﺤك 
ﻭﻻ ﻫﺎﻥ كمان ﺃﻋتب عليك ههههههههههههه الكلام ده قولو للترابي المقلبك أنت وجماعتك.

ودارفور ذنبها انها رضيت أن تكون دار كوز وبارت الدجاج ومن يباري الدجاج فأن خسارته باينة ومستقره معروف.

[الكاشف]

#1502730 [رحمة]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 11:31 PM
الوصول الى العدالة هى الحالة الوحيدة التى تجعل كل الضحايا وهم كثر لموافقة اقتراحك بان يذهب أصحابك ، المسالة المهمة هى كيفية تعويضهم لأننا لو رصدنا
كل ميزانية الدولة فإنها لا تكفى لكل الانتهاكات والخروقات والقتل والتشرد الحاصل للشعب. لا احد يرفض المصالحة الحقيقية وهى لا تعنى اثارة النزعات والانتقامات، ولكن لا يمكن مكافأة المجرم وان تستغل المصالحة لتغطية الواقع والظلم الذى حاق بكثير من أفراد الشعب من استبداد وفساد وانتهاك الحريات والحقوق الخ وكذلك ما فقدته البلاد خلال ربع قرن من التردى الإقتصادى والاجتماعى ، فلابد من من وضع الأسس الحقيقية ، ولابد ان تذهب الأحزاب التى قامت عشوائية ان تذهب وتختفى حتى لا تذكرنا بماضينا وبالظلم وتحررنا من عبودية الانتقام.

[رحمة]

#1502528 [معتصم الأمين]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 10:43 AM
ثعبان ميرغنى هل نفهم أنك خرجت من بياتك الحركي بجلد جديد غير جلد الحركة الشيطانية
أرجو الافادة سيد ثعبان

[معتصم الأمين]

#1502527 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 10:39 AM
مجرد توقف المأساة والموت اليومي على الجانبين مكسب كبير، أن يلحق المحاربون بالموسم الزراعي، وإن كانت نبادقهم معلقة على أكتافهم، فهو مكسب.

أن يخرج الأطفال من الكهوف والكراكير مكسب.

أنظروا إلى الجانب الملآن من الكوب، فالعافية درجات وأول الغيث قطرة.

وقع مالك عقار وياسر عرمان على خارطة الطريق، ولم يشترطا إلغاء حُكم الإعدام بحقهما!!

[مهدي إسماعيل مهدي]

#1502371 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 08:07 PM
وقف الحروب ستفرح به الجبهة الاسلاميه والحركات المسلحه فقط . (الثوار ) سيبيعون قضاياهم بالمناصب والمال ( ان وجد ) . اما الجبهة الاسلاميه فترى انها وفرت اموال طائله كانت تصرف فى الحرب وحان وقت تجنيبها لخدمة الكهنه ورجال الدين ليتفرغوا للدعوه وجهاد النفس .
اما الرئيس الدائم امير المؤمنين يكون قد حقق امنيته بالخلود فى السلطة ودخول موسوعة غينيس كأطول الرؤساء عمرا وحكما منذ نزول ادم للارض .
وبقية الشعب الفضل يغنى ورجعت حابس ادمعى .

[المشتهى السخينه]

#1502280 [Mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 04:38 PM
عين العقل ماذكرت ياأستاذ عثمان..أن يترجل كل من شارك في هذه المرحلة وأيا كان دوره...لأنه لايمكن أن يكتب النجاح بواسطتهم فقط من وجهة نظر إدارية حتي لو أخلصو النية.
أتمني أن يقرأوا هذا المقال بتمعن...بهذا المقال أشهد إنك قد قدمت الحل لمن يريد.

[Mohamed]

#1502261 [عبده]
5.00/5 (1 صوت)

08-11-2016 03:50 PM
ما اقسي حال هؤلاء ..
سيظل المقابل ادنى بكثير من حجم الخسائر ..
ماذا كسبت هذه الحكومة ..؟؟ لا الدين الذي خدعونا به صار بين الناس مشرعا محكما سلوكا وقناعة.. بل ربما يعدنا عنه اكثر واكثر .. ولا دنيا من نعم العيش والحرية والكرامة وجدناه..
تشردنا في العالم اجمع ..
انه الفشل العظيم ..
اما المعارضة المسلحة لها تبريرها بانها لم تجد اذنا صاغية وقال قادة النظام اننا اتينا بالدبابة والداير يقلعنا يجينا بالدبابة ففعلنا ما يفهمون ..
لكنهم ايضا خاسرون ..الموتي لا يعودون والثمن كان اكبر ..
ليتنا نتعلم ..

[عبده]

عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة