المقالات
السياسة
نحن في ضائقة يا ريس
نحن في ضائقة يا ريس
08-12-2016 05:16 AM



الدولار يبتلع الجنيه ، وذلك لسبب بسيط ؛ لا يوجد دولار ، الصادرات انخفضت ليس فقط لقلة الانتاج بل ﻵن كل عمليات البنوك التي تدعم الصادر من فتح خطابات اعتماد وخطابات ضمان وتحويلات بنكية توقفت تماما وصارت البنوك السودانية محاصرة .
بمثل هذا الوضع السيء فإن على الرئيس أن يتبع أحد حلين ؛ إما التوافق مع المعارضة وتسليم السلطة ، أو أن يعود لسياسات الإعدامات التي تطال من يحوز دولارا أو يحاول الخروج به ، وبالتالي تسفح مزيدا من الدماء على ساحة الرقص الدكتاتوري.
بهذه الوتيرة ستزداد الأسعار ارتفاعا بشكل جنوني يوما عن يوم وتضطر الدولة لزيادة الأجور فتفرض مزيدا من الضرائب فترتفع الأسعار بشكل مضاعف وندخل في دائرة جهنمية لا خروج منها إلا بانتفاضة شعبية تعبر عن ثورة الفقراء . وربما تكون انتفاضة دموية. لا أحد يعرف.
لم يعد أمام الرئيس من حلول ، وخارطة الطريق هي منجاته الأخيرة ، وأي محاولات تحايل لن تفضي إلا إلى استمرار الوضع السيء في تفاقمه.
لم تعد المواجهة بين الحكومة والمعارضة ، بل بين الشعب والحكومة ، فالولايات المتحدة الأمريكية تضيق الخناق على الجميع ، وحصارها طال الشعب قبل أن يطال الحكومة ، وبعد قليل لن تستطيع الدولة استيراد كيلو سكر من الخارج . إن إيران ذات الاقتصاد القوي تخلت عن برنامجها النووي في مقابل فك الحصار عنها ، فلماذا لا يقاوم الرئيس والحركة الإسلامية من ورائه رغباتهم في التسلط على الشعب وتقديم تنازلات تحافظ على ما تبقى من دولة.
إن على جميع القوى السياسية والشعبية ، أن ترسل رسائل إلى الرئيس تحثه فيها على التنازل عن السلطة بشكل سلمي ، وبما يحافظ على ماء وجه الرئيس وعلينا جميعا أن نقدم تنازلات وإلا فإن الجميع سيخسر .
فك الحصار عن السودان ليس سهلا ، حتى لو تغير النظام فهو يحتاج من الإدارة الأمريكية إلى إجراءات طويلة لتعديل القوانين والقرارات ذات الطابع الإداري ، مما قد يأخذ أكثر من سنة في أفضل الأحوال والظروف.
إنني وبصفتي مواطن ، أدعو وأطالب وفق حقي المشروع من الجميع أن يقدموا تنازلات لكي أحافظ أنا شخصيا على حقي في الحياة الكريمة. على الشعب وكافة المواطنين أن يضعوا كلمتهم من أجل الدفاع عن حقهم في الحياة ومشروعية وجودهم ، فالقضية تجاوزت الإشكاليات السياسية وأصبحت قضية بقاء .
12 أغسطس 2016


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3164

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1502786 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 05:54 AM
شعب اصبحت كل امانيه ان يصحوا ليجد الشمس
قد اشرقت من الغرب ونفخ فى الصور لاعلان النهايه
ونبكى النهايه كما قال ابو السيد رحمة الله عليه

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

#1502607 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 03:40 PM
لن يخرج السوداني الي الشارع الا اذا اشتعلت النيران في بيته !

[كاكا]

#1502543 [YRT]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2016 12:07 PM
كلامك منطقي وكلنا معه ونريده ولكن البقنع الحركه الشيطانيه شنو !!!!والامر بيدها حتي الان

[YRT]

#1502542 [حمزه]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2016 12:06 PM
كلامك منطقي وكلنا معه ونريده ولكن البقنع الحركه الشيطانيه شنو !!!!والامر بيدها حتي الان

[حمزه]

#1502537 [ahmed ali]
5.00/5 (2 صوت)

08-12-2016 11:30 AM
إقتباس - ترسل رسائل إلى الرئيس تحثه فيها على التنازل عن السلطة بشكل سلمي ، وبما يحافظ على ماء وجه الرئيس وعلينا جميعا أن نقدم تنازلات وإلا فإن الجميع سيخسر .
قد يكون هذا رأيك و أنا أحترمه ولكن دعني أطرح عليك بعض الأسئلة
في الإقتباس أعلاه تقترح أن ترسل رسائل للبشير فهل تظن أن اللص سوف يرتدع عن السرقة لأنك أرسلت له رسائل ؟؟ والقاتل المتسلسل هل سيكف عن القتل لمجرد إستلامه رسائل تحسه علي عدم القتل؟؟ والبشير لص وقاتل !!! وإذا كان البشير لا ماء وجه لديه و دونك جرائمه و فانلة ميسي وجائزة العزة والكرامة الإفريقية و هروبه من جنوب إفريقيا ... فكيف ب الله عليك تطالب بالمحافظة علي شئ لا وجود له ؟؟؟؟ وذكرت أن علينا تقديم تنازلات بوصفنا الشعب السوداني !!! عن أي تنازلات تتحدث يا هذا ؟؟ هل سمعت عن سوداني يتنازل عن شرفه ؟ وهل سمعت أن سوداني يتنازل عن عرضه ؟ وهل سمعت سوداني يتنازل عن أرضه ؟؟ و هل سمعت عن سوداني يتنازل عن حقوق دماء أهله الذين أراقها لص قاتل مغتصب !!!
أظنك لا تستطيع المجاهرة برأيك هذا أمام أحد لأنك تعرف النتيجة .

[ahmed ali]

#1502506 [Magdi Sarkis]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2016 08:46 AM
والله يا دكتور أمل هذا كلام عقل ، ولكن : من أين نبدأ ؟ وما هي أليات التنفيذ ؟ وأخيراَ ؛ هل يسمع الطرف الآخر ما تطرحه ، وإذا سمع ؛ فهل سميتثل ؟

[Magdi Sarkis]

د.آمل الكردفاني
د.آمل الكردفاني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة