المقالات
السياسة
مناشدة لوسائل الإعلام السوداني: دوركم الأن ،ترجيح كفة المصالحة الوطنية وبث روح التسامح وقيام دولة المؤسسات‎
مناشدة لوسائل الإعلام السوداني: دوركم الأن ،ترجيح كفة المصالحة الوطنية وبث روح التسامح وقيام دولة المؤسسات‎
08-12-2016 07:28 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )سورة النحل الأية (125)

حول التصالح (بشأن قبول جائزة نوبل للسلام عام 1993 بالاشتراك مع رئيس جنوب أفريقيا آنذاك فريدريك ويليم دي كليرك) قال الرجل العظيم مانديلا:-
(جائزتنا المشتركة يجب أن يكون معيارها السلام المبهج الذي سينتصر، لأن الإنسانية المشتركة التي جمعت البيض والسود في عرق إنساني واحد أخبرتنا بأن علينا أن نعيش سوية).

يقول الرئيس الأمريكى الأسبق:( أنك تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لا تستطيع أن تخدعهم كل الوقت) وذلك فى إشارة منه إلى قوة الرأى العام والإهتمام به وعدم تجاهله.
تسهم وسائل الإعلام في هذه الأيام بدور كبير جداً في تأثيرها على اتجاهات، وتيارات الشعوب، والجمهور خاصة، وتبيان أرائه ومواقفه إزاء جميع القضايا التي تدور من حوله في أي بلد كان، فهذه الوسائل لها أن تسهم بشكل فعال، وإلى حد كبير في بلورة، وتشكيل الرأي العام (public opinion)وفي تحديد اتجاهاته، وعما يجري حوله في محيطه الإقليمى والعالمى.

لايختلف اثنان من السودانيين سواء كانوا من أنصار الحكومة أو المعارضة ، بأن وطننا الحبيب يمر بمرحلةٍ دقيقة ، تحتاج لحكمة الجميع وأولهم الحزب الحاكم ولعقلانية كل أهل السودان وفى مقدمتهم الحركة الإسلامية ،كما أنه من المعلوم والذى ليس عليه خلاف بين الأمم المتمدنة ،ان هناك علاقة بين الراي العام والاعلام بشكل وثيق فكلما تقدم الاعلام في اسلوب صياغة الرسالة ومعرفة كيفية توصيلها للمتلقى ، كلما كان تاثيرة في الراي العام اكبر واوسع ،وخاصةً فى القضايا الوطنية الملحة (إيقاف الحرب وبناء السلام وقيام دولة المؤسسات)،وكلما زادت الثقافة والتنشئة والتنمية السياسية كان تفاعل الجمهور اكبر مع الاعلام المسئول والذي يطرح القضايا للجمهور بكل مهنية وحيادية،علاوةً على ذلك تغليبه للمصلحة العامة على مصلحة الحزب سواء كان حاكماً أو معارضاً،والمطلوب الأن والمرتجى من إعلامنا السودانى وفى هذه المرحلة الهامة من عمر السودان والتى تشهد مفاوضات بين الحكومة والمعارضة بشقيها السلمى والمسلح،أن يقوم إعلامنا المحترم ،ببث روح التسامح والمصالحة الوطنية فى نفوس الفرقاء السودانيين،لأن دولة المؤسسات لا تقوم ولن يكتب لها النجاح إن لم يكن هنالك تسامح بين أبناء الوطن الواحد ومصالحة وطنية شاملة .
لا تستثنى أحد ويقول د.مجدى الداغر أستاذ الإعلام بجامعة المنصورة:( التسامح بما ينطوي عليه من مساواة وحقوق متساوية لكل البشر، بغض النظر عن لونهم أو معتقدهم أو نوعهم، يمثل الأساس العقلاني الممكن لتقدم واستقرار وسلام المجتمع الحديث بكل ما فيه من تنوع واتجاهات مختلفة، وهو القيمة التي تمثل عماد حقوق الإنسان والتعددية والديمقراطية وحكم القانون، ونبذ التحيز والتعصب والاستبداد، ومن ثم لا يعنى التسامح تقبل الظلم الاجتماعي أو الخضوع السياسي، بل يعني حق المرء في التمسك بعقيدته، والتزام المجتمع بضمان هذا الحق، باعتباره حقاً مشتركاً لجميع الأفراد يمارسونه بشكل عادل ومتساو وبلا تمييز فيما بينهم )إنتهى.

ويذهب فى نفس الإتجاه د.فاضل البدرانى العراقى الجنسية :(إن التسامح هو اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا فهو مسؤولية

تنطوى على نبذ الإستبداد وإن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا وللصفات الإنسانية لدينا. وهو الفضيلة التي تسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب، ولا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل بل التسامح هو قبل كل شئ .وفي التسامح تتحقق الحقوق الاجتماعية والدينية وعندما تتسامح فلا يعني انك تتخلى عن دينك ومذهبك وقيمك.

بل يعني أن المرء حر في ذلك، كما يعني أن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، لهم الحق في العيش بسلام و أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض علي الغير.وتتركز أهمية وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة المجتمع والتأثير على توجهاته).إنتهى.

وما لا يختلف عليه عدد غير قليل من السودانيين هو أن هنالك ،قوى لا يستهان بها من المعارضة فى الداخل والخارج،لم توفع على خارطة الطريق لأسبابٍ غير مقنعة للرجل العاقل المراقب لأحداث السودان بالداخل والذى ي فهم واقع السودان اليوم والحراك الذى يجرى داخله،اضف لذلك المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية والتى جرت وتجرى الأن من حولنا ، وقد أصابت وأفلحت قوى نداء السودان والتى وقعت أخيراً على خارطة الطريق ،بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا،وهذه المعارضة الأخيرة ذات قواعد جماهيرية عريضة،وقد أستطاعة قراءة كل المستجدات المحلية والإقليمية والعالمية قراءة صحيحة مما دفعها للتوقيع على خارطة الطريق ،وهذا قطعاً يعنى أن المفاوضات ستسير للأمام بخطى حثيثة،وسيتوصل الفرقاء بحول الله إلى إيقاف الحرب ووصول الإغاثة والمساعدات إلى المستهدفين بها .ونسأل الله العلى الكبير أن تكون خاتمة هذه المفاوضات بلوغ وطننا العزيز لسلامٍ وإستقرار دائمين ،فقد ملَ الشعب السودانى الحروب ،فالشعوب من حولنا قطعت مسافات وأشواط طويلة فى النهضة والتطور وفى مختلف المجالات،ونحن لا زلنا فى حروبنا الأهلية وجهلنا ومرضنا وتخلفنا عن سائر أمم العالم المتمدن ولم نتوصل بعد لحل السؤال الكبير:كيف يُحكم السودان؟.

مناشدات أخرى:-

الأولى للسيد/مدير جهاز الأمن والمخابرات لوطنى وأطالبه برفع الرقابة القبلية على كل الصحف،والثانية للسيد/وزير الإعلام بأن يفتح أبوأب أجهزة الإعلام القومية على مصرعيها لكل أفراد الشعب السودانى الأبى وخاصةً المعارضة ،حتى يتمكنوا من التعبير بحرية عن أى قضية يرون أنها تحتاج لحل وهم يملكون الحلول الناجعة لها ،وأيضأً أن يسمح لكل الصحف الإلكترونية للعودة لأرض الوطن والعمل بكل جرية من الداخل ،والثالثة والأخيرة :أناشد كل الأساتذة الصحفيين بالخارج وعلى رأسهم الأستاذ الكبير/الحاج وراق بالعودة لوطنهم والعمل من الداخل من أجل المساهمة فى تحقيق السلام والمصالحة الوطنية ,والتسامح (Tolerance)بين جميع أفراد الشعب السودانى الكريم وقيام دولة القانون وسيادة حكم القانون(Rule Of law)

وليحفظ الله وطننا الحبيب من الفتن ماظهر منها ومابطن

د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2117

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1502599 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 03:25 PM
لك الإحترام يا دكتور..ونقف في كل ما كتبت عند مناشدتك لمدير جهاز الأمن بأن يوقف الرقابة القبلية ونقول لك مجرد إتهام نظام ما بأنه يرعى القبلية في إدارته لشئون البلاد فهو إقرار بفساد وعدم صلاحية ذلك النظام ليكون حاكماً ، أو مفاوضاً في مباحثات تخص مصلحة العباد والبلاد. وعليه تكون أولى خطوات صلاح وطننا هو تنحي هذا النظام الحاكم عن الحكم تماماً. ثم نقر نحن السودانيون أن عدونا الأول هو القبلية كيفما تشكلت وتمظهرت ، ويجب أن يقوم دستورنا الجديد على نبذ القبلية والعنصرية وتشجيع المنافسة الشريفة في كل مناحي الحياة....اللهم أزل عنا هم الإنقاذ ومن شايعها

[احمد]

#1502586 [Rebel]
5.00/5 (2 صوت)

08-12-2016 02:51 PM
* مناشدتك "للأعلام" من أسف، هى تحصيل حاصل يا أخى!..لأن "ألإعلام" بأنواعه، المقروء و المسموع و المرئى، تابع ل"النظام الحاكم"!..و بالتالى، لن يقصر ابدا فى التهريج بإسم السلام و التسامح و المصالحه والاستقرار و "الدين"..إلخ!
* و مانديلا العظيم، عاش و ناضل ضد نظام "العنصريه"!..و نعلم ان "نظام جنوب افريقياالعنصرى" ذاك، كان و بكل المقاييس، أفضل بكثير من "نظام الإسلامويين" القائم فى السودان، كما تعلم!..لأن "نظام الإسلامويين"، نظام "إرهابى!"، مارس "الإباده الجماعيه"!..و مارس التعذيب الجماعى..و مارس الإغتصاب، و الظلم و الفساد و اللصوصيه و نهب موارد البلاد، و "الجرائم بأنواعها"، بجانب ممارسته "العنصريه البغيضه" ضد مواطنيه، طبعا!
* ثم إن الذى حققه المناضل مانديلا، كان هو "المصالحه المشروطه!"!..بموجبها تم الإقرار ب"الجرائم" التى ارتكبها النظام العنصرى و منسوبيه، أولا!..ثم الإعتذار عنها "علنا"، ثانيا!..و رد المظالم لأصحابها، ثالثا!..
* و المقابل، فإن الشعب السودانى يا أخى، أمام "أزمه وطنيه شامله" و مستفحله!..و تستلزم إيجاد "حلول جذريه" لكيفية حكم البلاد مستقبلا، و ذلك بإرساء قوعد العداله و الحريه و المساواه و حكم القانون، لأجل مسقبل "الأجيال القادمه"، على الأقل!..
* و تلك قضايا قوميه و "حقوق خاصه" و "حقوق عامه"، لا يستطيع كائن من كان تجاوزها!..وهى لا تقبل المساومه حولها أو تجاهلها!..و لا تحتمل أبدا، سياسة "عفا الله عما سلف"، التى أوردتنا موارد التهلكه و الضياع، منذ الإستقلال!..و قسمت البلاد و العباد، و اشاعت ثقافة الفوضى و الفساد و الظلم و "الاستبداد"!
* إذن فإن "تفكيك النظام"، و "القصاص"، و "إسترجاع المسروقات"، و رد "المظالم"!..هى الأسس التى يجب مراعاتها فى أى "مشروع سلام و مصالحه"، يستهدف حل "الأزمه السياسيه" القائمه فى البلاد، حاليا و فى المستقبل!..و ما دون ذلك، فهو مضيعة للوقت!..و لن يفضى إلآ "لإعادة إنتاج الأزمه"، أو إعادة "إكتشاف العجله" مستقبلا
* و على ذلك، يتوجب ان تكون هذه "الأسس" محورا لجهود "الإعلام الحر" و "الكتاب الشرفاء"، و الوطنيين و المناضلين الأبطال، للضغط على النظام لتحقيقها، طوعا أو عنوة، و هو ما فعلته "الشعوب" التى سبقتنا وتطورت كثيرا، كما يحدثنا التاريخ و نشاهده الآن!..
و لك الشكر على جهودك، مع تقديرى،،

[Rebel]

#1502529 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 10:46 AM
جزاك الله خيراً على هذه الكلمة الصادقة .

أضم صوتي إلى صوتك وأطالب بإطلاق سراح صحيفة أجراس الحرية وقناة أبوني الفضائية، والسماح لمركز الخاتم عدلان، ومركز الدراسات السودانية وغيرهما من مراكز التنوير ، بالعودة للسودان لممارسة نشاطها.

رغم أني لست في قامة من ناشدتهم العودة لأرض الوطن، إلا أنني أبشرك بأني أرتب أموري قبل فترة للعودة النهائية، بعد أن أديت صضريبتي تجاه أسرتي الصغيرة.

نريد المزيد من مثل هذه الكتابات، وتفاءلوا بالخير تجدوه.

مهدي

[مهدي إسماعيل مهدي]

#1502526 [كباس]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2016 10:32 AM
هذا الكلام وجهه للبشير
وانت كمحامي عليك ان تبحث معه عن مخرج من التهم الموجهة اليه من محكمة العدل الدولية’وان تنصحه بالمثول امامها,بدل التدبي في السفر
انت تعلم وانا اعلم وهو يعلم,انه لا تحول مع وجوده كرئيس فهو يخاف ان سلم سيسلم
لذا قبل ان تدعونا للعودة وقبل ان نعرف الحاصل,عليك بالسعي لحل هذه المعضلة
فالبشير سيظل البشير,ينام في النهار ويفترس في الليل,وسيتمرعف في أي لحظة
اتمني ان تخمو السعودية كما خمت أخيه عيدي امين

[كباس]

د. يوسف الطيب محمدتوم / المحامي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة