المقالات
السياسة
من الذي فوض بالحرب ليتهم بتعويق إطفاء أوارها !!؟
من الذي فوض بالحرب ليتهم بتعويق إطفاء أوارها !!؟
08-13-2016 02:42 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

منذ إرهاصات إمكانية توقيع قوى نداء السودان على خارطة الطريق التي طرحها الوسيط الأفريقي..حدثت تباينات في المواقف حيال الخطوة..ولم تكن هذه التباينات في الواقع بين كتاب يمثلون خط الحكومة فيما بينهم ..بل بين كتاب وساسة هم على دوام الخط من المعارضين ..وظلوا ينافحون عن مواقفها..وعرفوا على الدوام بمناوأة النظام واتخاذ أعدائه أصدقاء حتى لو اختلف معهم بغضاً للحكومة ورفضاً لأطروحاتها وجرائمها..وربما كانت النكاية في النظام أقرب إلى مواقفها خاصة في شأن الحروب والمعارك ونتائجها من باب أن النظام قد تبنى الحل العسكري لقضايا الهامش .. ولكن لدى الكثيرين من الكتاب ..لم يكن ذلك تأييداً للحركات المسلحة في حروبها بكل تأكيد .. بل أن معظم الكتاب ربما كان يكره الخيار العسكري من كل الأطراف ..ولعل هذا يمثل وجهة نظر جل الشعب السوداني من المعارضين..لذلك كانت هذه النقطة الحساسة تجاه الحروب ورفضها لدى قطاع كبير من الشعب السوداني ..هي مدخل من وقف ضد هبَّاتها في وجه النظام في سبتمبر المجيدة..ولعل المهدي كان أكثرهم وضوحاً في بث المخاوف من انتصار السلاح في تغيير النظام بأجنداته .. وبنىى عليه رفضه لضغوط شباب حزبة للاندفاع في خط الانتفاضة وقتها ..ما صب ماءً بارداً على مرجل الثورة التي كان قد بدأ في الغليان.
عليه فقد كان غريباً ..أن تشتعل من مؤيدي التوقيع على خارطة الطريق ..غضبة مضرية في وجه المعارضين بالخطوة..واتهامهم برفض وقف نزيف الدماء والحديث عن أياد في المياه وأخر في النار.. وكأن هؤلاء الكتاب هم من كانوا وراء إشعال الحروب..أو أن القطاع العريض من الشعب قد تخندق مع دعاة الحل العسكري من الحركات المسلحة..لذلك كان طبيعياً أن يطرح شكل جديد من الكتابة يجنح إلى التعبير عن رفض رهن المواقف من التفاوض مع النظام عوض اقتلاعه بانتفاضة شعبية..واختلاف المنطلق في هذه النقطة بالذات بالموقف من الحرب كوسيلة للحلول .. وقد بدأت هذه المواقف خافتة في البداية..ولكنها بدأت تعلن عن نفسها بوضوح لدى بعض الكتاب .. وأنا زعيم هنا بالقول ..أن قطاعاً غالباً من الشعب لم يفوض الحكومة ولا الحركات في إشعال الحرب ..عليه فليكف الحاملين على المواقف الرافضة للتوقيع على الخارطة ..من الاتهام برفض إيقاف سفك الدماء..وليلتفتوا إلى السؤال الأقرب للعدالة..هل إيقاف النار والتفاوض وتنازل الحكومة وتقديمها للحل السلمي ..بل حتى نجاح الحوار في تفكيك النظام ..يعني التغاضي عن مبدأ المحاسبة على الجرائم التي ارتكبها النظام ومنسوبوه.؟.ونحن لا ندعو لطرح هذا السؤال تحاملاً ..لكن ملاحظة بينة في خلو أجندة التفاوض من المعارضة من الإشارة إلى هذا المبدأ.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 909

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1502938 [يوسف رملي]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 11:38 AM
كنا نأمل أن يصمد نداء السودان أمام الضغوط
لكان كل الشعب سانده في الموقف ..
ولكن المصيبة أن الصادق لعب دوره المساند
لإطالة عمر النظام ..وها هو الآن ينتظر
النتائج والتي حتما ستكون خصما علي تاريخه
كالمعتاد .

[يوسف رملي]

#1502817 [K. s. khalid]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 07:42 AM
استثمر الكيزان ايام التيه والحبس في الحصول علي الوزارات والوظائف العليا اما انتم فللحكي والنضال الزائف...حكي لي المرحوم الجنيد انه عندما كان طالبا فيةالقاهره تعرض للاعتقال واستطاع الهرب وذلك الي الماؤي الامن وخزله الرفاق واحس بالجوع خرج ليسد رمغه فاذا ببائع الفول الشاويش الذي هرب من قبضته ..احتضنه برفق وحنان واخذ يوبخه...كنت حتخرب بيتي يا حبيبي يا الجنيد..كنت حاتيتم اولادي..رحت فين ياحبيبي يا الجنيد...عملتها ازاي...رحم الله الجنيد مات غبنا وظلما ..لا نام علي نص ولا علي فص...شكرا يادكتور علي المواضيع الشيقه عن الرفاق وزدنا علما...

[K. s. khalid]

معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة