المقالات
السياسة
ليلة سعيدة..!!
ليلة سعيدة..!!
08-13-2016 01:55 PM


كانت تهاني قد جاءت مبكراً وحجزت مقعداً أمامياً في المحاضرة..لم تكن تصدق أنها ستقابل مولانا حامد الطاهر مرأى العين.. تتابع حلقته العلمية على
شاشة تلفزيون النعيم كل يوم جمعة.. حالة إعجاب من طرف واحد.. لم تكن تهاني تركز على كلام الشيخ بقدر ما يعجبها مظهره.. لحيته المسدلة والمصبوغة بلون الحناء.. الجلباب الأبيض الناصع.. ابتسامته حين يقول استغفر الله.. تأخر الشيخ قليلاً عن الموعد المحدد.. الشيخة أم محمد التي نظمت الندوة هاتفته ثم أخبرت الحاضرات أن الشيخ يعتذر.. قبل أن تكمل الجملة سألتها تهاني بإشفاق مقرون بعقد حاجبيها الهلاليين “انشاء الله مافي عوجة”.. أكملت أم محمد النبأ دون أن تكترث للاعتراض” الشيخ تأخر لإكمال مراسم عقد قران ولكنه سيأتي بعد قليل”.
بدأت الشابة تهاني تحاول الاستفادة من الوقت للاتصال بزوجها .. هاتفها يخذلها لم يكن به رصيد.. فكرت في الخروج لشراء رصيد ولكنها خافت أن تفقد الكرسي الإستراتيجي..همست في أذن جارتها التي استجابت بأريحية ومنحتها هاتفها المحمول.. بدأ الهاتف بملمس ناعم وطريقة استخدام معقدة..لم تتمكن من معرفة استخدامه ومنعها الحياء وربما الإحساس بضعف الحيلة.. كانت تهاني تشعر دوماً أن زوجها مجرد رجل عادي.. دخله محدود يسعد بأبسط الأشياء.. فيما كانت جميلة وطموحة وتنتظر فرصة ما .. مازالت تهاني مترددة في التعامل مع الهاتف الراقي حتى دخل الشيخ وألقى التحية على المنتظرات مصحوبة بابتسامة واعتذار.
طوال وقت الندوة كان قلب الشابة تهاني يدق بعنف.. كلما رمقها الشيخ بنظرة تزداد ارتباكا كأنما تخفي شيئاً..الشيخ بدأ مهتماً بالشابة الجميلة .. خبرته الطويلة مع النساء جعلته يوقن أن للسيدة الجميلة ما تقوله.. حاول أن يتجاوز الحاجز ويمضي إلى ملعبها “انتي يا شابة القاعدة قدام متى يحق للزوجة أن تطلب الطلاق”..فوجئت تهاني بقدرة الشيخ على قرأة الدواخل.. في تلك اللحظة تحديداً كانت تفكر في الطلاق من زوجها بابكر.. تمنت أن تكون واحدة من زوجات الشيخ.. ارتبكت تهاني تلعثمت.. بسرعة نقل الشيخ معركته “طيب أختنا الجالسة جنب الكشافة”.. صاحبة الكشافة ردت “إن أمرها بمعصية الله”.. وأضاف الشيخ نعم وأيضا إن لم تشعر بالراحة في الفراش أو أبغضت زوجها لوجه الله وخافت من الفتنة.
حينما انتهت المحاضرة وقف الشيخ ليرد على بعض استفسارات الحاضرات وهو في طريقه ليركب سيارته..انتظرت تهاني دورها.. اقتربت من الشيخ لأول مرة.. اكتشفت أن مولانا كبير في السن.. لون الحناء الغاني يغطي شيباً كثيفاً.. رائحة فمه طاردة.. في عينيه شره كبير ونظرة استعلائية نحو الأنثى.. حينما رأها تقلب نظرها على وجهه ابتسم وقال لها “ يا أختي الكريمة إذا كان عندك سؤال خاص يمكنك الاتصال على رقم هاتفي عبر الاخت أم محمد “.. ردت بسرعة “شكراً يا مولانا أنا وجدت الإجابة”..ثم انصرفت بسرعة.
حينما ذهبت للمنزل ابتسمت في وجه زوجها بابكر على غير المعتاد ثم أخذت حماماً دافئاً استعداداً لليلة سعيدة.

اخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2054

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1503496 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 01:00 PM
الله مرقا من مولانا حامد الطاهر كان خلاها تظاهر ،،، اغلب الناس نصوصيين والنصوصية في الدين تجعل النصوصي مترفعا متكبرا لاعتقاده بالوصاية على الغير امرأة أو رجل ،،، النصوصية خطرة والنص الديني خطر جداً لذلك تجد الناس العاديين البسيروا مع فطرتهم تخرج من قلوبهم الحكمة ولا يتنمرون على الأخرين They never bully at other people ،، القرآن خطر برضوا للبتعاملوا معاهو بالصيغة النصوصية ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1503182 [مظلوم]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 08:34 PM
ي الظافر صدقني لو اتجهت نحو القصة والرواية سوف تنجح اكثر من الصحافة . مع انك ليس بائر في الصحافة لولا الصبغة الكيزانية النتنة

[مظلوم]

#1503145 [فتح الرحمن السر محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 06:48 PM
اكيد يا الظافر السياسة ما جايبة حقها والعوج معروف والحل بقى زي الغول والعنقاء والخل الوفي
خيالك واسع وصورت رجل الدين الحالي تصوير دقيق الا من رحم ربك
اكتشفت أن مولانا كبير في السن.. لون الحناء الغاني يغطي شيباً كثيفاً.. رائحة فمه طاردة.. في عينيه شره كبير ونظرة استعلائية نحو الأنثى

طبعانظام الانقاذ ورجالاتها الذين يمثل الشيخ الوجه الحسن لهم من اول يوم لهم اخذوا بنظرية فيروس الايدز واصبحوا جزء من خلية الوطن في كل الاحوال موت للخلية

[فتح الرحمن السر محمد]

#1503137 [الدولي]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 06:34 PM
إقتباس من رواية (حرمة) للكاتب علي المقري

[الدولي]

#1503044 [ابو نزار]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 03:24 PM
A real nice story reflecting in the deep treacherous kizani soul

[ابو نزار]

عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة