المقالات
السياسة
خدعة جديدة
خدعة جديدة
08-13-2016 03:50 PM




* الحكومة بعد أن أوصلت الشعب إلى مرحلة الفلس التام، والتي أعقبتها حالة إحباط عام، هاهي تواصل حصدها ذهبية الفهلوة والتحايل على المواطن لتغذي خزينتها الخاوية من تعب وشقى المواطن المسكين.
* فقد جاء في الأخبار أن بنك السودان، عزم على الإتجاه لإطلاق نظام الدفع عبر الهاتف النقال، بشراكة مع الهيئة القومية للإتصالات والمركز القومي للمعلومات وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية.
* النظام كما (قيل) يتيح للمواطنين استخدام الهواتف الجوالة كمحفظة نقدية وفقاً للخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات أو المصارف، والغرض منه تحقيق الشمول المالي ودعم الإقتصاد السوداني.
* أي إقتصاد هذا الذي يدعمه مواطن فقير فاقداً للصحة الجسدية وفاقداً للياقة الذهنية، مشلول التفكير، يبصم بالعشرة على كل ما يُفرض عليه دون أن يتمكن من إستخدام حقه الطبيعي في الرفض؟!!* مواطن لا يجد أبسط مقومات الحياة، ويفتقد أبسط مقومات التنمية من صحة وتعليم وغذاء ، يفرضون عليه نظاماً لا حاجة له به، (نظام يعتبر من الرفاهيات) وهو الأحوج لمشاريع تنمية حقيقية تعينه على مواجهة الحياة القاسية التي فرضها عليه نظام عاجز في كل شئ، إلا في خطف اللقمة الحلال من فم المواطن.
* المشروع (التضليلي) المقترح، لن يكون أفضل من سابقيه من المشاريع الفاشلة والتي إبتدعتها بعض شركات الاتصالات والهيئة القومية للاتصالات التي وقفت دوماً ضد مصلحة المواطن حفاظاً على ودَها مع شركات الإتصالات (فائقة الربحية)، والفاقدة للخدمات المميزة والتي لا توازي ما تكسبه من عملاءها.
* الحكومة وبدلاً من تقييم التجارب السابقة و المشابهة، عمدت إلى قيام المزيد من المشاريع التي ترهق المواطن وتخصم منه على حساب الشركات الجشعة، والراغبة في الثراء السريع بأي شكل وبأي ثمن.
* تجربة الإيصال الإلكتروني على سبيل المثال، لم توظف التوظيف الصحيح، وعطلت مصالح الكثير جداً من المواطنين الذين يقضون ايامهم جيئة وذهاباً لسداد رسوم خدمات، بحجة أن (الشبكة طاشة)، أو (السيستم) واقع، فالحكومة المستعجلة لم تحسن الخدمات المرتبطة بنجاح المشروع، لذا فشل قبل أن يبدأ.
* الإيصال الإلكتروني لم يوقف النهب ولا إستغلال السلطات لسرقة المال العام، بل أضاف الكثير جداً من الأعباء على بعض المؤسسات الكبري، وأذكر أن أحد القضاة في إحدى المحاكم الشرعية ظل مكتوف الأيدي ليوم كامل، لأنه كان عاجزاً ما بين إرضاء ضميره العدلي، والمحافظة على المال العام، حيث قامت اسرة أحد المتهمين الموجودين بالحراسة بإحضار مبلغ 46 مليون جنيه وهو المبلغ المطلوب لإخراج السجين، ولكنه للأسف لم يتمكن من إخراج السجين بعد إنتفاء سبب سجنه، والسبب كان إنقطاع التيار الكهربائي عن المحكمة والمنطقة المجاورة لها لمدة يوم كامل، فتعذر إخراج (الإيصال الالكتروني)، ما أدخل القاضي في حيرة، ما بين إخراج المتهم و حمل الموظف المسؤول للمبلغ معه لمنزله وإحضره صباحاً، وكان من الممكن أن يتعرض المال للسرقة، ويحول دون إخراج المتهم من حبسه.
* هذا مثال واحد لفشل التجربة الحديثة والتي كتب لها الفشل مع أول أيامها رغم انها كان من الممكن أن تكون أميز خدمة تقدمها الحكومة لشعبها ولكن الإهمال، والكسل من التجويد، وإغفال بند الصرف للمعالجات الطارئة والتجديد عن قصد.
* تحسين بقية الخدمات المتعلقة بهذا المشروع الجديد من البديهيات، لأن المواطن العاجز عن التأقلم مع سوء خدمات شركات الإتصالات حتي الآن، ويشتكي من غلاء اسعارها مقارنة مع الدخل العام بالتأكيد لن يستفيد من الخدمة المعلنة من بنك السودان اللهم إلا إن كان الغرض حصد المزيد من المال غير الشرعي، وإستحلاب جيب المواطن لآخر مليم.

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2473

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1503154 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 06:59 PM
الاستاذة هنادى الصديق
لك التحية
اقتباس " فقد جاء في الأخبار أن بنك السودان، عزم على الإتجاه لإطلاق نظام الدفع عبر الهاتف النقال، بشراكة مع الهيئة القومية للإتصالات والمركز القومي للمعلومات وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية"
هذه الدباجة مقدمة لعملية نصب بطلها اجد المتنفذين كثيرى التردد على امارة دبى حيث الجكومة الالكترونية قرار تخطيط استراتيجى رصدت له الامكانات والارادة وتم دراسته من جميع النواحى أما عندنا فهذه فرصة للتكسب والتربح الطفيلى ولا تهم الامكاتيات ولا الدراسة ولا البنيات الاساسية اللازمة للمشروع . السيناريو الاكيد هو ان احد هؤلاء فى لحظة تجلى خطلا له هذا المشروع ودبى ما احسن من السودان . ما سيحدث ان المشروع سيمرر بوسطاء قلبهم على الفوائد الشهصية المرجوة وليست المصلجة العامة لاهل السودان أو على الاقل خدمة المواطنين . بكل اسف مثل هكذا مشاريع تكون التكلفة الاولية لها عشوائية وتضاف اليها عمولات الوسطاء والمسهلين "facilitators"والمحصلة النهائية مشروع هلامى يمنح للشركة القادرة على دفع العمولات وتزوير الوثائق لحماية المجرمين .
هذا المشروع يذكرنى بكاميرات الشوارع والدفع الالكترونى الذى تطلاقت له وغيره وغيره ... شكرا لمبادرتك استاذة هنادى بكشف الفساد فى مهده ..

[أبوداؤود]

هنادي الصديق
 هنادي الصديق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة