المقالات
السياسة
الجيش وتأمين النسيج المجتمعي وقواعد الديمقراطية
الجيش وتأمين النسيج المجتمعي وقواعد الديمقراطية
08-14-2016 03:12 AM



*بعيداً عن السياسة وتقلباتها وانقلاباتها نرفع التحية للجيش السوداني في يوم عيده الذي يصادف سودنة قوة دفاع السودان وتولي الفريق السوداني أحمد محمد قيادته.
*ظل الجيش السوداني يجسد وحدة النسيج المجتمعي بكل مكوناته المختلفة‘ لكن للأسف لعبت الإنقلابات العسكرية ذات الطبيعة السياسية دوراً سالباً في الحفاظ على قوميته واستقلاليته.
*جاءت الحركات الجهوية والقبلية المسلحة لتزيد الطين بلة - خارج الجيش السوداني - وخصمت جانباً من رصيده القومي خاصة في السنوات الأخيرة التي إزدادت فيها الحركات المعارضة المسلحة.
* نحن نقدر الظروف التي قامت فيها الحركات الجهوية والقبلية منذ نشأتها الأولى‘ ونعترف بكامل حقهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة‘ خاصة إبان تغييب الحراك السياسي الديمقراطي‘ والزرع المتعمد للفتن داخل النسيج السوداني للتمكين للحكم مهما كان الثمن‘ لذلك ظللنا نرفض من حيث المبدأ الحلول العسكرية للخلافات السياسية.
* يتحمل حزب المؤتمر الوطني الوزر الأكبر في إزدياد الحركات المعارضة المسلحة منذ أن تبنى سياسة التقليل من شأن الأخرين وتحديهم لمنازلته ل"قلع الحكم" بالقوة‘ ولم يسلم المؤتمر الوطني ذاته من خسارة الرهان عندما خرجت من تحت لوائه حركات مسلحة معارضة.
* ليس هذا فحسب بل تشكلت قوات مسلحة خارج رحم الجيش السوداني تساندها الحكومة وتتقوى بها في مواجهة الحركات المعارضة المسلحة‘ وكل هذا أثر سلباً على قومية الجيش السوداني.
*لا نريد الخوض اليوم في دهاليز ومتاهات الخلافات السياسية والنزاعات المسلحة التي مازالت تهدد وحدة السودان الباقي وأمنه ومستقبله‘ في ظل إستمرار سياسيات اللف والدوران واللعب على أكثر من حبل لكسب الوقت الذي لم تعد هناك فسحة له‘ مع تفاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية.
*دعونا في يوم عيده نحيي الجيش السوداني الذي مازلنا نعول عليه في الحفاظ على ماتبقى من السودان والإنتصار لإرادة السلام لأهل السودان كافة‘ وتأمين النسيج المجتمعي بكل مكوناته‘ وحماية قواعد الديمقراطية وموجبات العدل القانوني والإقتصادي والإجتماعي.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1240

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1503684 [Realy]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 05:48 PM
انت الافضل لك ان تدافع عن حقوق اصحاب الارض الاستراليين نحن ما محتاجيين لى تحيية جيش غير وطنى شوف شغلتك مع ناسك الاستراليين

[Realy]

ردود على Realy
United Arab Emirates [الفقير] 08-15-2016 06:24 AM
أعرض وجهة نظرك بما يليق بمثلنا و أخلاقنا المجتمعية ، من إحترام و أدب.

قولك:

[...شوف شغلتك مع ناسك الاستراليين].

ليس هكذا يتخاطب أبناء الوطن ، و لا أحد في الدنيا لديه أي حق أن يسئ أو يجرح أي سوداني إضطرته الظروف للهجرة أو الإبتعاد.

الكاتب لديه تاريخ ، و بغض النظر عن آراؤه ، فقلمه أديب و عفيف ، و لا يتبع أساليب الصحفيين المدستريين الذين يحبون الظهور و لفت الأنظار أو التطبيل للنظام.

الكاتب أيضاً من جيل عاصر حقب الحكم الأخيرة و عاش أحداثها و يعرف خلاصة تجاربها ، و إن كان لا يغوص في أعماق القضايا لشأن يخصه و ربما منها لتجنب مثل ما تفضلت بتسطيره.

٥٠٪ من المعلومات التي يعرفها المجتمع عن التنظيم الحاكم ، مصدرها كوادر سابقة أو ما زالت عاملة في التنظيم ، فالدنيا ما زالت بخير ، و ما زال هناك أناس منهم لم يستطع التنظيم الحاكم ، نزع حب الوطن منهم.

إعتماد التنظيم الحاكم على مليشيات خارجية ، تعني بإنه رغم برامج الأدلجة ، لم يستطع إطفاءة جذوة المروءة و حب الوطن في الجيش ، هذا بالإضافة لإعتماد التنظيم على أجهزة أمنه الرسمية و الشعبية لتأمين النظام ، لنا في إعترافات الترابي دالة.

و مسبقاً ، و حتى لا ترد بأن الجيش لما لا يحرر حلايب و الفشقة ، كما يردد الكثيريين في الأسافير ، أقول لك ، لا يوجد جيش في العالم يتخذ قرار الحرب وحده ، فقرار الحرب يتخذه السياسيين.

من حيث لا ندري ، فقد فرخت فقاسة المشروع الحضاري في المجتمع خوازيق تطعن في خاصرة تقاليدنا و موروثاتنا التي يعمل النظام على تشويهها لطمس هوية المجتمع و تدميره.

يمكننا جميعاً أن نختلف مع الكاتب في طرحه ، لكن مسالة الإساءة و التجريح و إستسهال ذلك! فقد حزت في نفسي ، لأنه يمثل أجيال الرواد.

عادة أنا أتحفظ في طرحي ، و اليوم إستثناء ، لأن الأمر جلل:

الظروف التي يعانيها السودانيين ، جعلتهم يقدرون ظروف الآخرين ، و يحترمون خياراتهم ، و إن تفتقر لهذا التقدير و الإحترام ، فأسأل الله أن يبتليك بكل إبتلاءات من إضطرتهم الظروف للهجرة و تركهم لأحباءهم و أعزاءهم و تراب الوطن ، لأنك جنيت عليهم و البادئ أظلم.


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة