المقالات
السياسة
يا عثمان ميرغنى: عن أىِّ جيشٍ تتحدَّث؟!
يا عثمان ميرغنى: عن أىِّ جيشٍ تتحدَّث؟!
08-15-2016 04:40 AM


إطلعتُ على مقالٍ للكاتبِ الراتِب عثمان ميرغنى بعنوان (فلنختلف على أى شىء.. إلا جيشنا!)، تحدّث فيه عن أنَّ جيشَهم ظلّ يقتل الجنوبين خمسة عقود ثم إنتقل إلى دارفور وقتل الناس هناك عقدٍ ونصف، وكذلك جبال النوبة والنيل الأزرق!. عثمان يفهم أن مهمة الجيش هو قتل الشعب ونسف الأمن والإستقرار!.
عثمان ميرغنى عبَّر عن وُجدَانِ "الجلّابى" زول المركز القادم من الشمال النيلى الذى إنفردَ بحُكمِ السودان عبر المؤسسة العسكرية المُحتكرة تماماً لهم، يمتطُونها للوصول إلى السلطة وحماية مصالحهم وحرمان الآخرين من أبسطِ حقوقهم. وعثمان فى مقاله هذا أمّن على مضمونِ سلسلة مقالات فى إصلاح المفاهيم كتبتُها ونشرتها هذا العام عن كيف أنّ أهل المركز يحتكرون حكم السودان عبر بوابة المؤسسة العسكرية حامية حِمى دولة المركز منذ قيام السودان.
والمركز الذى حكم السودان منذ قيامه حكمه عبر هذه المؤسسة التى هى أزمة السودان والمُهدِّد الأول والأخير لبقاءه على قيد الحياة. وقد صدَقَ عثمان عندما قال "جيشنا" ولم يقل جيش السودان.. فهو يشفق على جيشِهم وينعى أيَّة محاولة لتغيير دور جيشهم ليكون كما الجيوش فى كلِّ الدنيا.. عثمان يريد بقاء جيشهم ليمارس، كعادته، قتل الشعوب السودانية فى جميع الهوامش، جيشهم قتل أهل الجنوب لخمسةِ عُقود حتى انفصل الجنوب! ومن قادة جيشهم هذا من يحفظ له أهل المركز أقوَالاً يعتبرونها مأثُورة وبمثابةِ المُعلّقات رُغم أنّها تُشكِّل جرائم دولية، ومن العيبِ ثمّ السذاجةِ أنْ تصدُرَ عن إنسان سوِىِّ ناهيك عن ضابطٍ عظيم يتغنى بكمالِ ألقِه حسْنَاوآتِ المركز!. أهل المركز يرون تلك الأقوال تنبِضُ بالحِكمة ونبْرَاساً يضيئ الطريق لأجيالهم القادمة، لذلك توَآلت الشُرور عاصفة، قال: "أحرِقُوا الجنوبَ ليخْلُوا لكم الأرض من دُونِ البشر، أو كما قال ذلك الضابط !"..
وسمعتُ الرئيس سلفاكير مياردِت يقول فى خطابٍ عامٍّ فى العام 2011م قبل استفتاء الجنوب أنّ: (أهل الشمال يريدون أرض الجنوب وموارده الطبيعية، ولكنّهم يكرهون إنسان الجنوب، ولا يطيقونه).. وهى مقولة صادقة وحكيمة وتنطبق على سبيل السابقة Precedent على كل أقاليم السودان، دارفور والنوبة والنيل الأزرق والشرق والشمال النوبى القصِىّ.. أهل المركز يحبون موارد الهامش ويكرهون إنسانه ويتربصون به الدوائر، وجيشهم الذى تغزّل به "عصمان" ميرغنى "جيشنا يا جيش الهنا"هو (دراكولا) المركز وأداتهُ لقتلِ وإبادة وتطويع أهل الهامش وإخضاعهم للمركز لينعم عثمان ميرغنى وأهله بحُكمِ السودان وأكلِ مواردهِ ظُلمَاً وبُهتَاناً. وأمثال عثمان هذا يفقدون صوابهم ويرمون بثياب وَقَارِهم على قارِعة الطريق عندما تتعارض مصالح وهيمنة المركز وأكل حقوق أهل هوامش السودان بإستخدام المؤسسة العسكرية كاداة باطشة لتطويع وإخضاع أهل الهامش ونهب مواردهم وإدماجهم فى المركز قسراً وكُرْهاً، لذلك كشف الكاتبُ عن سَوْأتِه وجاء مقاله هذا عارِياً دونَ ان يلبس قِناعِ الكذب والنفاق، ويضعَ مساحيقِ الغش و"التدويخ" والتنويم بإستخدام معسولِ الكلام لغش الناس بأن هناك دولة إسمها السودان ويسكنه شعبٌ مُوَحّدُ المشاعِر والوُجْدَان والمصالح والمصير، ولكن كلَّا وألف كلّا.
جيشكم يا ميرغنى لكم وحدكم وليس للسودان ولا لشعوبه. جيشكم هذا هو أُسَّ الداء وأساس البلاء، وهو السبب فى دمار السودان وتفتيته وإهدار كرامة أهله وإفقاره، وعدم تقدّمه وتعويق الإنصهار الوطنى.. جيشكم هذا يا عثمان هو جيش عنصرى وسعرَان وسفاح ومجرم وهارب من العدالة.. جيشكم هذا يقتل الأسرى يا هذا ولا يرضى لغيركم أن يُشاركَ فى حُكمِ السودان ولا أن ينعمَ بثروته ولا أن يشغل وظيفةً فى جهاز الدولة.. جيشكم هذا متخصص فى تقويضِ الديمقراطية و وأدِها فى السودان وقد إنقضَّ عليها بإنقلابات عسكرية وقضمَها ثلاث مرّات ضد حكومات مُنتخبة ديمقراطياً. وعثمان يعلم لماذا تقوم الإنقلابات العسكرية فى السودان؟ لأنّ الأنظمة الديمقراطية تأتى بأغلبيات فى الأجهزة التشريعية والتنفيذية من هوامشِ السودان، وأنتم قِلَّة تخشون أنْ يتخطّفكم أهل الهامش وهم أغلبية، لذلك تستخدِمُون جيشكم كلاب حراسة. وقد سمعنا منكم يا هذا فى الماضى القريب تعلنون من داخل البرلمان (الديمقراطية كم شالا كلب ما بنقول ليهو جرّ)، والكلب الذى يخطف الديمقراطية هو جيشكم يا عثمان! ولكن نحن من نقول لكم جرّ ولن نسكت عليكم بعد اليوم.
لا نتخلف فى "جيشكم" يا عثمان فى كونه الجيش الذى أباد شعوب هوامش السودان أليس كذلك؟ لا نختلف فى جيشكم لأنه المؤسسة التى تُشَكِّل آلة الموت والدمار التى أبادت نصف مواطن مليون دارفورى اعزل أليس كذلك؟ لا نختلف فى جيشكم يا هذا حتى يستكمل مهمته فى إفراغ ما تبقى من أطنانِ البارود الحارق من قنابل "النابالم" على رؤوس العزّل من نساء وأطفال وكبار السن فى بلاد النوبا والفونج والأنقسنا فى إقليمى جبال النوبة والنيل الأزرق يا ميرغنى أليس كذلك؟
كشفت يا عثمان عن سوأتك فطفقنا نخصف عليك حمم غضبنا بسببِ استفزازك الشديد لنا، وقد جاء خالياً من الحدِّ الأدنى للذكاءِ الآدمى.. وعَبَّرتَ بصدقٍ عن حقيقة الجلَّابى (الكثيف) المُعتمِد على مؤسسة عسكرية خاصة به يستخدمها كلب صيد لحسمِ شعوبِ السودان، وعسس حِراسة لدولة المركز الظالمة، ولكن هيهات.. فأمَّا جيش يحمى الوطن والمواطن ويصون كرامته أو لا جيش يا عثمان والله على ما نقول شهيد.. إمّا ان تُعادَ هيكلة المؤسسة العسكرية ليكون الجيش قومياً يشمل كل فسيفساء السودان أو لا جيش ولا دولة.. أمّا تطبيقٌ صارمٌ لمعاييرِ إقتسام السلطة وتوزيع الثروة فى القبول فى المؤسسات العسكرية السودانية وفى مقدمتها هذا الجيش القاتل أو لا جيش ولا دولة ولا يحزنون يا عثمان ميرغنى.
جيشُكَ يا ميرغنى قائده الأعلى مُجرم تطهير عرقى وإبادة جماعية وجرائم حرب بسبب قتله لشعبه لا شعب دولة مُعادِية! رئيس الدولة يا عثمان رُغم أنّه يتزيّن بأعلى رُتبة عسكرية فى الدنيا إلّا أنه يؤمن بأنّ إغتصاب مواطنة فى دولته بواسطة جيشك هو شرفٌ للمُغتَصبة! والسبب يا عثمان أنَّ المُغتصِب هو من جيشك، والضحية "غرباوية"من إقليم دارفور!.. تبَّاً لعقلِك الذى يُملِيك هذا الهُرَاء وأنت تطاوعه لتدلِقُه هنا كى تقْرِفنا وتشعِل فى الدواخلِ ثورةَ غضبِ جامِح.
وأعلم يا عثمان ميرغنى أفادك الله وفتح بصيرتك، أنَّ أسوأَ ما قدَّمت مُؤسسة جلّابة المركز من تجارب هى تجربة الجيش السودانى الذى دمَّر السودان وأحال نهاره إلى ليل.. وتأتى انت يا (هندسة تزييف) اليوم لتقنِعنا أنَّ لكَ جيشاً مثل الناس؟؟، قال أيه: (فلنختلف على أى شىء .. إلا جيشنا).. والصحيح كما أرى أنا وآخرون هو أن تقولَ: (فلنتفق على أى شىء.. إلا جيشكم هذا الذى حرق وأباد كل شىء فى السودان. !!)، يا عثمان المرّة دى "شوتا" جُلَّة كبيرة خلاص.
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2982

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1504104 [Sudani]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2016 11:01 AM
خطوط حمراء مع هذا الجيش يا حسين خوجلي
خالد ابواحمد
الراكوبة 04-14-2014 02:27 AM

طلق صفة القومية على الجيش عندما يمثل كل السودان وليس شرزمة.. يا حسين خوجلي..
الجيش يكون خط أحمر عندما يحمي الأرض والعِرض والشرف وليس الذي يقتل الأبرياء العُزل ..!!


سمعتك قبل أيام تهتف في برنامجك بأن (الجيش السوداني والأمن) خط أحمر، وحذرت من التعرض لهما حسب قولك "أنها مؤسسات قومية"، أسمح لي بأن أقول لك أنت مسكين جدا، وواهم جدا جدا، وجاهل جدا جدا، نعم تمتاز بفصاحة اللسان والقلم وحسن المظهر وموسيقى الكلام، لكنك تجهل تماما تاريخ وجغرافية دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، تلك المناطق التي استباحها جهاز أمنك وجيشك (القومي) قتلا وتنكيلا وحرقا للقرى بمن فيها، ولا أقول ذلك من فراغ بل الشواهد كلها متوفرة صور الأقمار الصناعية التي وفرها برنامج الرصد التابع للفنان الامريكي جورج كلوني، وتظهر فيها القرى والمناطق التي احرقت بشكل واضح، هذا فضلا عن الصور الحية التي تعكس عمليات القتل للمواطنين العزل، وعندما تهتف بأن الجيش السوداني وجهاز الأمن اجهزة (قومية) فإنك تستعدي سكان ثلاث ولايات يسكنها حوالي من 11 مليون سوداني (دارفور8 مليون نسمة, جنوب كردفان مليون ونصف المليون نسمة، النيل الأزرق حوالي المليون نسمة).

ومن خلال معرفتي بهذه المناطق وتاريخها وجغرافيتها وما حدث فيها من دمار بفعل الجيش والأمن أجزم لك بأن أكثر من 99% من سكان الثلاث مناطق هذه، هم أكثر كراهية وبغضا وحقدا دفينا على (الجيش والأمن) البعيدين كل البعد عن القومية، وانت تدرك تماما وكل سوداني واع ومتعلم بأن مكون الجيش والأمن السوداني في الوقت الراهن من مناطق معينة ومحدودة جدا، وليس من بينها منسوبي هذه المناطق، وهذه لا تحتاج لذكاء وكثير فهم، إلا الذين باعوا أنفسهم ودينهم ودنياهم بثمن بخس، وفي العام 2005م تم اعتقال ثلاث طيارين تبع القوات الجوية السودانية من أبناء دارفور، لأنهم رفضوا الامتثال للأوامر بإلقاء القنابل على أهلهم في دارفور،و ظلوا في معتقلات الاستخبارات العسكرية فترة طويلة، لكن هناك من رضي بالارتزاق والهزيمة التاريخية وأصبح جزء من الأزمة، لذا نجد أن كل مؤيدي نظامك السيكوباتي من أبناء دارفور يعيشون في حالات تأنيب ضمير بشكل مستمر، لأنهم وضعوا آياديهم مع قاتل أهلهم و ذويهم..!!.

عندما تهتف يا حسين خوجلي بأن الجيش والأمن خطا أحمرا فإنك تتجرد من أحاسيسك كإنسان وتصبح مجرد كانز للمال، ومجرد حساب مصرفي لا غير، لأن عشرات بل مئات الآلاف الذين راحوا ضحية الهجمات العسكرية الجوية منها والبرية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق هم بشر، ولهم أهل وطموحات ومستقبل كان بانتظارهم، فإن جيشك وأمنك قد أنهى حياتهم بدون مبررات ربانية، وهتافك يعني الثناء على ما قام به أمنك وجيشك (القومي) من إراقة للدماء العزيزة، ولتعلم يا حسين خوجلي أن جيشك الذي تفاخر به ما عاد له قومية ولا قدسية ولا احترام لدى السودانيين لأنه قوي وعنيف مع العُزل ومع النساء والعجزة والاطفال، وضعيف لايسوى مثال ذرة من خردل أمام الجيوش الاثيوبية والمصرية مطأطأ رأسه في جبن وانكسار لا مثيل له، وان جيشك وأمنك يا حسين يقدل الواحد منهم في الخرطوم وبلبسه وعلاماته العسكرية في تبختر ويهرب بجلده في ميادين القتال، حتى انتقصت بلادنا شرقا وشمالا، ولم يطلقوا رصاصة واحدة، هذا جيشك..خط أحمر قال..!!.

الجيش الذي يجد منا الاحترام والتقدير هو الذي يدافع عن المواطنين ويحفظ عرضهم وشرفهم، هو الجيش الذي تهابه الجيوش في النزال، الجيش الذي يحمي الأرض من دنس المحتلين، جيش و زير دفاعه نقي الصفحة والسيرة والسريرة، يمتاز بالرجولة والاقدام، تتحدث عن جيش وزير دفاعه أصبح مسخرة ومضحكة حتى للأطفال الصغار الذين عرفوا وفهموا قصة الدفاع بالنظر، أي وزير دفاع هذا الذي تحتل جزء عزيز من بلاده، لا يستقيل أو يعلن الحرب على المحتلين، أي وزير دفاع يا حسين خوجلي الذي في عهده انتهكت الاجواء بصورة دائمة للدرجة التي لم يعرف فيها جيشك الهجمات التي تمت في شرق البلاد إذا ما كانت صواريخ او طائرات مغيرة، وزير دفاع يا حسين خوجلي عينة ليس له مثيل في العالم هزيمة وغباء وجهل فاضح وفاسد كبير، جبان ورعديد، أورث بلادنا الهزيمة النفسية والمعنوية عندما لوح بعلم دولة جارة أمام شاشات التلفزة وبلا خجل، في مشهد ينم عن جهل شديد بحب الوطن وقيمة الانتماء لأرضه.

أمانة الكلمة

يا حسين خوجلي نحن صحفيين والمولى سبحانه وتعالى قد أستودعنا أمانة الكلمة، ونعم أسست صحيفة (ألوان) وانت خريج جامعي حديث نعم، أسست امبراطورية اعلامية..نعم، تعمل في مجال الصحافة والاعلام منذ العام 1983م، نعم، وانا دخلت بعدك بثلاث سنوات قبل أن التحق بالصحف، وكنت انت رئيس تحرير وتكتب الصحيفة من مكتبك الفاخر سواء في مقر الصحيفة أو في (الفيحاء) بعمارة بنك فيصل الاسلامي، لكنك حتى هذه اللحظة لم تعرف السودان مثلما نعرفه نحن معشر الصحفيين، وطيلة الفترة من 1986 وحتى العام 2000م عشنا في الوسط الصحفي ولا نعرف ولا نتذكر بأنك غادرت الخرطوم وسافرت ولاية من الولايات، ونحن صحفيين السودان الكثير منا عمل في ولايات عديدة وليس ولاية الخرطوم، وأنت تدرك ذلك جيدا، فإن العمل الصحفي قد أدخلنا كل مدن وولايات السودان، وشخصيا عمل بدارفور لمدة تزيد عن الثلاث سنوات بدأ من بحر العرب جنوبا (وهذه أسال منها د.عبدالرحمن الخضر) وحتى سرف عمره وكُتم شمالا، ومن الضعين شرقا، حتى (أم دافوق) غربا في الحدود مع أفريقيا الوسطى حيث شهدنا افتتاح نقطة السوق الحرة عام 1994م، وترسيم الحدود مع دولة تشاد مع (الطيبة سيخة) عام 1993م.

وتتذكر جيدا يا حسين كنا نبعث لك الاخبار بالفاكس من الدمازين مع د. علي الحاج، ومن القضارف، ومن خشم القربة ومن كسلا، ومن بورتسودان مع د. الترابي، والعمل الصحفي الذي طاف بنا كل أرجاء الوطن عزّز فينا و شخصيا عزّز لي حب السودان كله وشعب السودان كله، ورسخ فينا الهمة بأن ندافع عن قضايا الوطن بكل ما نملك من قوة، لذلك نقف الآن هذا الموقف، أما أنت الذي لم تخرج من مكتبك المكيف لا يمكن بطبيعة الحال أن تشعر بما حاق بأهلنا في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، لكننا عشنا بين أهلنا في تلك الديار وأصبحنا جزءا منها، لذا تجدنا نحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم، وندافع عن قضيتهم العادلة، وقد تسبب جيشك وأمنك الذين تصفهم بـ(الخط الأحمر) بكل المآساي والكوارث التي حدثت هناك ولا زالت تحدث حتى اليوم.

وفي يوم من الايام يا حسين خوجلي كنت استغرب عندما يصف أحدهم القيادات التي تنحدر من الولايات الشمالية بأنهم الطغمة النيلية، احيانا أغضب، واحيانا أقف عندها متأملا في صحتها، لكن بعد هتافك الكبير والتاريخي للجيش والأمن بأنهما خطا أحمر، تأكد لي تماما حقيقة المشاعر التي تنتاب الذين يطلقون عبارة الطغمة النيلية، وهي حقيقة لا تقبل الجدل، إذ كيف بالله تستحل القتل والموت والدمار وحرق البيوت والقرى بأهلها، ثم لا تريد من الآخرين أن يقفوا منك الموقف الكاره والباغض، وانا على يقين بأن طائرات الجيش السوداني إذا قصفت قرية الشرفة التي تنتمي إليها، واحرقت بيوتها وقتلت أهلها، وأن قوات جهاز الأمن العسكرية إذا هاجمت ودنوباوي بالرصاص الحي وقتلت فردا من آل خوجلي، حينها ستدرك ولأول مرة بأن الجيش السوداني وجهاز الأمن السوداني ليس لهما علاقة بالسودان ولا بأهله، وأنك ستحمل السلاح ستحارب هذا النظام بكل ما أوتيت من قوة لأنه قتل أهلك وذويك، بل ستشكل قوة ضاربة من أهلك بالجزيرة وتقاتل الجيش الذي قتل من تحبهم ومن تعتز بالإنتماء لهم، وبما أن الجيش يقتل في مناطق آخرى فهذا لا يهمك في شئ (جلدا ما جلدك جر فيه الشوك)لأنك أصلا لا تشعر بصلة انسانية بينك وأهل دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، لان هذه عوالم ليس لك ثمة علاقة معها لا روحية ولا مادية ولا معنوية، ولا تربطك بينها أي من روابط وعلاقات الدم والرحم، ولا الإنتماء الوطني ولا الديني والعقدي، لذلك في 60 ألف داهية أيه يعني دارفور أوجبال النوبة أوالنيل الأزرق – ما تنحرق إن كان حرقت..!!.

كان هذا هو لسان حالك وانت تهتف بقومية الجيش والأمن، إنه معيارك الغريب في فهمك للانسانية، وفي حب الأوطان، وفي انتماءك للدين الاسلامي الحنيف، أما أن الجيش السوداني يقتل ويحرق وينهب ليس أمرا ذا اهمية بالنسبة لك، يا حسين خوجلي باختصار شديد هذا هو الفرق بينك والآخرين الذين يعارضون النظام، كما هو الفرق بين عضوية الحزب الحاكم والمتعاطفين معه وسائر الشعب السوداني المغلوب على أمره، يا حسين خوجلي المبادئ لا تتجزأ، وعليك أن تدرك بأن الشعب السوداني ذاكرته قوية وحية، وأنه شعب ذكي وفاهم ويدرك جيدا مراميك من خلال ما تتفوه به كل يوم، فإن سياسة (جلدا ما جلدك جر فيه الشوك) قد تنتقل يوما ما إلى مناطق أهلك وذويك، وحينها ستدرك لكن للأسف بعد فوات الأوان – كمان تدين تدان- وهذه قاعدة ثابتة لا تتحول ولا تتبدل مهما كان الزمن.
إن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..
14 أبريل 2014م


[email protected]

[Sudani]

#1503975 [محمد حسن فرح]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2016 08:02 AM
يا اخي العزيز .. انتم ان لم يحكمكم العساكر حكمكم يا سيدي ابو هاشم او سيدنا الامام المهدي، ابو هاشم حبيب اهل الشرق والشمال تحديدا الشايقيون أما الامام فهمو حبيب الغرابو والجزيرة والجزيرة آبا ... وشهاب الدين اضرط من أخيه فلا العساكر افادوكم بشي ولا ابوهشم او المهدي يا اخي انتم مشكلتكم مشكلة

[محمد حسن فرح]

#1503968 [بقايا الاندلس]
5.00/5 (1 صوت)

08-15-2016 07:53 AM
الكاتب راجل ولد راجل عفيت منك ما قلت الا الحق المبين

[بقايا الاندلس]

#1503964 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2016 07:39 AM
لكتنى الدهشة وانا اطالع مثل هذه التعابير يتقيا بها من يحمل جنسية هذه البلاد ويامل ان يكون سودانيا لا بموجب تلك الاوراق التى يحملها ويجمل بها سيرته ويجد بها له ارثاوثقافة تعريفا بين الامم تطأطىء له رؤس الاخرين ويتمنون لو انهم كانوا سودانيين نعم لا بموجب تلك الارقام التى بات يحملها من قدموا على ظهور امهاتهم من دول الجوار الدانية منها والقاصية يدبج العبارات التى تعلمها بفضل اهل المركز ثم ينقلب عليهم شتما وتسفيها رغم انه يتحدث بلسانهم وياكل ماكلهم ويكتسى ويتزين بحللهم ويطرب لفنهم ويلوك ثقافتهم وينعم بنعمهم ويسكن ارضهم وديارهم ويرتوى من سلسبيل نيلهم
فلولا ونجت باشا وتهوره وتقديم مصالح بلاده على مصالح اهل المركز لما كانت لامثال هؤلاء سيرة ولا ذكر فى تاريخ ولا جغرافية ولا سياسة ولا شأن هذه البلاد ولما سمع بهم احد من اهل المركز ولما تأذت مسامعهم بمثل هذا الفاحش من القول .واقولها بصراحة متناهية ان المركز واهله ليسوا بحاجة الى مثل هذه الاقاليم التى لا يأتى منها خير قط فالمركزغنى بموارده من كل صنف ولون ولا حاجة له بارض قفر لا تصدر الا الفوضى والحقد والغبائن والامراض والجرائم والافواه الجائعة والابتزاز

[الوجيع]

#1503959 [حاج علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2016 07:33 AM
جيش قال من هم ؟؟
غير الصعاليق الفاشلين ؟ كانوا معنا في الثانوي امثال عبد الرحمن سرختم
لا مجال لهم غير الكلية الحربية وبالواسطة عليهم اللعنة ؟؟ قال جيش قال

[حاج علي]

عبد العزيز عثمان سام
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة