المقالات
السياسة
ما واجبنا بعد فشل خارطة الطريق
ما واجبنا بعد فشل خارطة الطريق
08-16-2016 04:26 PM


كنا نأمل أن تكون خارطة الطريق مخرجا للطرفين للحكومة من جهة وللشعب من جهة أخرى ، كان بالإمكان أن تتنازل المعارضة عن أشياء كثيرة في مقابل حل الحكومة وتفكيك المليشيات المسلحة وبالمقابل التنازل عن المحكمة الجنائية الدولية والامتناع عن ملاحقة الفساد . اليوم وزير المالية أعلن عن الكارثة الدولارية وانهيار الجنيه مما يؤذن بارتفاع متزايد للأسعار لصعوبة الاستيراد وضعف التصدير ، وفشل خارطة الطريق تعنى أن الحكومة تدفع بالشعب إلى طاقته القصوى في التحمل حتى يبلغ الأمر ثورة جياع.
إن الحكومة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها لا تتمتع بالمسؤولية الكافية ولا الشجاعة الحقة ﻹخراج الدولة من كارثتها الاقتصادية والثقافية والعسكرية ، وهذا يعني أنها لم تمنح الشعب سوى خيار الكفاح المسلح والثورة الشعبية .
في الفترة القادمة لابد أن تقوم كل أحزاب المعارضة بالإئتلاف والاتحاد فيما بينها لتفعيل الانتفاضة الشعبية عبر جميع شباب الأحزاب والحركات المسلحة بانتفاضة على قلب رجل واحد وأن تكون مسجلة بالصوت والصورة حتى يتم توثيق أي عمليات قتل تقوم بها مليشيات النظام ، لابد أن تكون الأشهر المتبقية من هذه السنة شهورا للتنسيق المشترك بين كافة القوى الشبابية ، والتخطيط والتنظيم تعاونا لإنجاح الانتفاضة ، أعتقد أننا كشعب جربنا كل الوسائل والطرق لتصحيح مسار الحكم بما يجعله ديمقراطيا وعادلا ، ولكن الحركة الإسلاموية متشبثة بالسلطة وقد أغراها تمكنها من كل مفاصل الدولة ناسية أنها تستطيع أن تسيطر على المباني والحصون ولكنها لا ولن تستطيع السيطرة على الشعب.
كنت أنا شخصيا آمل في رئيس الجمهورية أن يكون أكثر حكمة ، لكنه خيب توقعاتي تماما ، وعلى ما يبدو أن هناك شعور بالاسترخاء نتيجة السيطرة وتفكيك الجيش والقوى السياسية ناسيا أن القوى الشبابية مهما تنوعت أحزابها وتياراتها إلا أنها تجتمع على حقيقة واحدة وهي الشعور بالإحباط والرغبة في التغيير .
يجب أن يتنادى الشباب من أجل الانتفاضة ، أن يدعوا الأسر والشباب والنساء والرجال والعمال والمهنيين المخلصين للخروج في انتفاضة شعبية عارمة تعلن عن الحجم الحقيقي ﻷنصار النظام وتكشف عن قزميتهم .
لم يعد أمامنا كشعب سوى الثورة ، وأعتقد أن النظام لم يقدر القوى الشبابية حق تقديرها ، إن هذه القوى الشبابية تتجرد في لحظة النضال من جميع انتماءاتها الطائفية والحزبية والجهوية وتقاتل بضراوة وبإرادة حديدية.
إن واجبنا الآن -وهو واجب على الجميع وفرض عين على كافة أبناء الشعب وبناته- شحذ الهمم من أجل توقيع الضربة الأخيرة والقاصمة للنظام.
ومع ذلك فلازال الباب مفتوحا للنظام وحتى آخر لحظة للتراجع عن تعنته واتباع الطريق السلمي للتحول الديموقراطي.
15 أغسطس 2016
[email protected]






تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1588

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1505435 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 12:32 PM
يا دكتورة أمل هل انت دكتورة طبيبة أم Ph.D holder . لم أفهم عبارتك "وبالمقابل التنازل عن المحكمة الدولية". المحكمة الدولية لم تشيدها المعارضة وليس لها الحق في التنازل عنها أو العفو عن البشير وكل متهمي المحكمة.

[البخاري]

#1505364 [كمال الدين مصطفى محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 11:14 AM
بالامس أعلنت شركات إنتاج المياه الغازية زيادات فاحشة وقاسية في اسعار مختلف عبواتها الزجاجية والبلاستيكية بلغت نسبتها اكتر من 40% .. وقطعا ستحذو كل شركات إنتاج المواد الغذائية في العاصمة الخرطوم وكل مدن السودان حذوها وستطال الزيادات - للأسف - مختلف السلع الاساسية الآتي تمس حياة المواطن السوداني المطحون والمغلوب على أمره .. واستعدوا لفلتان غير مسبوق في الاسعار وسوف يستمر بدون توقف - وللاسف - ستكون على فترات متقاربة جدا .. بدأ الآن السقف في الإنهيار على الرؤوس ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[كمال الدين مصطفى محمد]

#1505346 [عبدالحميد]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 10:56 AM
قرأت هذا المقال الجميل و استمتعت بجمال تعبيره و حلاوة معانيه لكن في المقابل لا يوجد شباب يستطيع مواجهة النظام في الشارع لقهر القوة الباطشة التي ظهرت بها قوات الأمن و المليشيات في دارفور و مناطق اخرى ، كنت اقول مراراً لقادة الحركات المسلحة في باريس آن الآن ان تنسقوا جهودكم للتحرك صوب العاصمة كما فعل المناضل دكتور خليل إبراهيم لاحتلال جزء من العاصمة و البقاء فيها ثم التحرك تدريجياً نحو القصر الجمهوري. حينها سيتضح الامر جلياً و سيضطر النظام الى الهروب لانه ليس لديه من يقف معه و يسانده من المرتزقة.

[عبدالحميد]

#1505217 [م المكي ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 08:18 AM
عين العقل.بعض الناس سارع الى اتهام المعارضةبكل انواع الاتهامات لكونها فكرت في محاورة النظام وخيب الله فأل الشامتين حين فشلت فكرة الحوار بمبادرة من النظام الذي اتهموا المعارضة بالميل اليه.فما اسرعنا لتخوين بعضنا البعض والنظام يقول للحميع انمه لايشتهي الحنيطير ولا يرغب فيه.وعلى الذين شتموا المعارضة واجب الاعتذار ومراجعة اساليبهم في التحليل السياسي والتعبير عن ارائهم بطرق اكثر حضارةواحتراما لفكر ومشاعر الاخرين.اما عن ابتكار اساليب جديدة للنضالفذلك هو واجب الساعة ولكنه من المستحيل اجراء ذلك الحوار في العلن فطبيعته تقتضي السرية والكتمان واخفاء مقرراته عن اعين الراصدين

[م المكي ابراهيم]

د.آمل الكردفاني
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة