المقالات
منوعات
زيدان وحكاية الإحسان
زيدان وحكاية الإحسان
08-17-2016 01:16 PM



٭ وثقت قناة الشروق الفضائية لعدد من عمالقة الفنانين وهو إنجاز لن ينسى لها على مر العصور، الشئ الذي يدهشني هو التجاهل التام من هذه القناة للفنان الكبير إبراهيم حسين، وذلك في عدم قيامها بالتوثيق له مع أنه يعتبر من أوائل المستحقين لهذا التوثيق كفنان لعب دوراً كبيراً في الإتجاه بالأغنية السودانية إلى منصات التتويج، أرجو من الأخ محمد خير فتح الرحمن مدير القناة والذي أعرف فيه تقديره للإبداع والمبدعين أن يلتفت لهذا الفنان الكبير الذي ظل على مدى أكثر من أربعين عاماً يوزع أيامه علينا سلاماً وأنغاما كسلاوية الرنين.
٭ كان الراحل الحبيب عمر الحاج موسى من أكثر الوزراء إنضباطا في مواعيد العمل، وكنت أنا بعكسه تماماً، كنت من أكثر الموظفين الذين لا يكترثون كثيراً للإنضباط، وقد كان وهو الوزير يدلف إلي مكتبه في وقت محدد، ثم يخرج في وقت محدد لدرجة تشعرك أن الساعة تعمل على ضبط ثوانيه عليه، إغتاظ أحد الخبثاء من تأخيري عن العمل فهمس في إذن الوزير بذلك، فقال له الحبيب الراحل: عليك أن تعلم أننا لم نوظف هذا الشاعر ليعمل وإنما ليكتب لنا في جمال يزداد به سوداننا جمالاً.
٭ قال الفنان الراحل زيدان ابراهيم إنه من المستحيل أن يتكئ على وسادة لينام إلا إذا نطق بالشهادتين وقال من يضمن لي أنها لن تكون نومتي الأخيرة، بعد سنوات توفى زيدان فكشفت لنا الأيام أن هذا المبدع كان يكفل عدداً كبيراً من الأيتام، ينفق عليهم من جيبه الخاص دون أن يعلم عن ذلك أحد، لم يكن هذا المبدع يبحث عن إحسان تنقله أضواء الكاميرات، إنما كان يعشم في أن يقوده إحسانه إلي جنة عرضها السموات والأرض.. نسال الله أن يكون من أهلها.
٭ لاحظت رابعة العدوية أن رجلاً كان يتجه إليها ببصره وهي تتوضأ عند نهر ، فنادت عليه بصوت مسموع : تقدم يا رجل، فمضى نحوها وهو يشعر أنه سيسمع منها كلمة فيها من الملامة ما فيها، إلا أنه فوجئ بها تحدثه قائلة وهي تمد له يدها: قل لي ماذا ترى؟ فأجابها أرى نوراً، فكشفت له عن جزء من وجهها، فصاح: ماهذا النور الذي أراه أمامي، هل هي إمرأة أم أنها نجمة من السماء نزلت تتوضأ على الأرض.
٭ أعلم عن أبناء شاعر معروف إرتحل والدهم قبل سنوات بعد أن ترك لهم العشرات من الأغنيات أصبحت ملكاً غير شرعياً لعدد من الفنانين يتغنون بها في حفلاتهم العامة وفي المسارح وفي القنوات الفضائية، وأبناء هذا الشاعر المسكين ينامون على الدموع دون أن يتذكرهم أحد ولو بكلمة طيبة، لست أدري إلى متى سيظل مسلسل الظلم على الشعراء مستمراً، كثيرون منهم إرتحلوا بحسرتهم ويبدو أن أبناءهم اليتامى سينالهم نفس المصير.
هدية البستان
يلا فارق شيل معاك غيم المشارق
انت ما أول مودع وإنت ما آخر مفارق

اخر لحظة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2785

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1506054 [واحد والسلام]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 11:36 AM
شوف ياحلنقي انت زول كويس لكن ماشي انك تبقى زول كعب ..انا من اشد المعجبين بي اشعارك لكن الولد ممكن يكره ابوهو بي افعالو واقوالو ف دحين ياخوي هذب حروفك قبل ماتنشر مقالك وانا لو مابريدك مابكلف نفسي عناء الكتابه في الكيبورد..كن شاعرا بخير..

[واحد والسلام]

#1505782 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 11:51 PM
هو وينوا البستان كل مرة شابكنا هدية البستان؟ هل هذه الهترشات هي البستان وبعدين رابعة العدوية دي كانت بتتيمم أم تتوضأ لما كان هذا الرجل ينظر إليها؟ هل كانت بتتوصأ بهدومها لما تكشف له عن يدها ووجهها! ومعقولة الحكاية انتهت على كدا على دهشة الرجل من بياض وجهها وبس ولا قالتلو كلام فيه حكمة ولا انت فاهم رابعة دي كانت فائقة الجمال وهي مشهورة لذلك!؟
هاك من بستانها الفاكهة دي:
فليتــك تحـلو والحياة مريـرة **** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر**** وبينـي وبين العالمين خـراب
إذا صح منك الود فالكل هين*** وكل الذي فوق التراب تراب.
وليست هذه الأبيات لأبي فراس الحمداني مخاطبا سيف الدولة زي ما انت وعيرك فاكر وانما تنسب لرابعة العدوية تناجي ربها...

[زول ساي]

#1505714 [حاج علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 07:49 PM
كما تقول عن الفنان زيدان كان ينطق بالشهادتين قبل ان ينام وكان محسنا دون ان يعلم احد ولكن لم تقل عندما نقل والي الخرطوم خبر وفاته اثناء انعقاد مؤتمر شباب الحركة الاسلامية ضجت القاعة بالتصفيق فرحا
خليك شجاع بس مرة ؟؟؟

[حاج علي]

#1505710 [مهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 07:43 PM
نحترم ونقدر الشاعر الحلنقي وانا من المعجبين باشعاره لكن لي نصيحة له ان يتوقف عن الاشعار الغزلية في هذا الزمن الذي
الذي ضاع فيه وراح زمن الوسامة واختفى الفرح العلامة وصدق المخضرم صلاح حاج سعيد حينما قال اكتم نبض الاغاني
لذا لك مكانه يا حلنقي في قلوبنا دعنا نعيش على جميل اشعارك القديمة ولعمري ان المشاعر والاحاسيس ثابتة ليس بها جديد وقديم فلا نحتاج لتعابير ووصف اكثر مما قلت

[مهاجر]

#1505658 [مكشكش: مفكر، خبير، لغوي، فيلسوف، ناقد، سياسي، د.، بروف ، اقت]
5.00/5 (3 صوت)

08-17-2016 05:59 PM
المتابع لكتابات الشاعر الكبير الحلنقي يجده ينحو دوما" لرواية احاديث مدحه بها اشخاص متوفون ، على نسق ما يقوم به الاستاذ حسين خوجلى ، الا ان الأخير يبني الحديث لشخص مجهول على شاكلة " مرة واحد قال لي يا استاذ كذا وكذا" .
وآفة هذا الاسلوب هي عدم التحقق من صحة الواقعة او كذبها ، ممن نسب اليه القول (لموته عند الحلنقي) و (لجهله عند حسين خوجلي) ، الامر الذي يقدح في صحة الرواية ويثير حولها الكثير من ضباب الشك ، ان لم نقل من (سخامها)، (السخام _ بضم الميم _ هو مخلفات الاحتراق او ما نسمية نحن : السجم : او : السكن ، وهو غير الرماد الذي يكون اقل سوادا").
ما دعاني لما سلف تحبيره او (نقره) على الاصح ، هو ما ورد بمقال الحلنقي عن الراحل عمر الحاج موسى ، فاذا فرضنا ان ما ذكره حقيقة فهي ذم له وللراحل على حد سواء، فليس من المروءة ولا الوطنية ولا الحرص على الكسب الحلال الا تنضبط في عملك ، والانكى من ذلك التحدث عنه بصورة نرجسية وكانه من مكارم الاخلاق.
فاذا كان لاعب كرة القدم او اى موهوب آخر في الغرب تغلَظ عليه العقوبة اذا اجترح جنحة" بحجة ان النشء يتأثر به وعليه ان يكون قدوة" لهم ، فان ما ذكره الحلنقي يعد درسا" سيئا" للنشء الذين يحبونه وهو يفتخر بعدم انضباطه في العمل ، ويذكر ذلك على رؤوس الاشهاد.

اضافة" الى ذلك فقد وصم احد زملائه المنضبطين والغيورين على العمل بأنه(خبيث)وثالثة الاثافي ابرازه عمر الحاج موسى بصورة الرجل الساذج ، وهو من هو ، حينما رد على الموظف الذى وشى به بأنه قد عين الحلنقي لا ليعمل ولكن ليكتب شعرا" جميلا" ليزيد من جمال السودان ، واي اداري لا يمكن ان يصدر منه مثل هذا القول الذي يحبط الموظفين الجادين ويفتح لهم بابا" للتسيب.

ورابعة الاثافي (ان كان لهن رابعة)، ما يندلق تلقائيا" من اسئلة على شاكلة : هل كان عمل الحلنقي تافها" بحيث لا يؤثر فيه التسيب ؟ وهل ما كان يقبضه من مرتب حلالا" ام به شبهة؟ حيث ان من اخذ اجرا" حاسبه اللـه بالعمل، وهل غاب عن فطنة عمر الحاج موسى ان الشعر إلهام يأتي بارادته (ارادة الالهام) أنى وكيف شاء ويجتاح الشاعر غصبا" عنه ، مما يعني ان الفراغ والتسيب ليسا مدعاة للابداع وان كثرة المشغوليات لن تمنع مبدعا" اذا حانت لحظة المخاض.

فيا عزيزنا وشاعرنا الكبير _ فضلا" _ لا تكثر من الحديث بالسنة الموتى حتى لا تفتح عليك ابوابا" لست بحاجة لها وان كان لا بد فاختر ما يستنهض الهمم ويمجد العمل لان هنالك من يتاثر بك ويستلهم منك الخصال سلبا" او ايجابا" فلا تزرع فيهم الا كل جميل كما هو شعرك .

خروج :

سئل الشاعر الكبير محمد الفيتوري عن الاوقات التي يتخيرها لكتابة القصيدة فأجاب :
انا لا اتخير الاوقات لاكتب الشعر ، بل اني لا ابالغ ان قلت لك اني لا اكتب الشعر ، ولم يكن خياري ان اكون شاعرا"، وفي تصوري ان القصيدة تتشكل في مكان ما في هذا الوجود ، ثم تسبح بين الناس فان صادفت شخصا شفافا" عبرت روحه وجرت على لسانه ، اذن الشاعر لا يصنع شيئا" ولكن نفسه الشفافة هي من تتلقط القصيدة ويقدمها هو للناس .

[مكشكش: مفكر، خبير، لغوي، فيلسوف، ناقد، سياسي، د.، بروف ، اقت]

ردود على مكشكش: مفكر، خبير، لغوي، فيلسوف، ناقد، سياسي، د.، بروف ، اقت
[مكشكش: مفكر،خبير،لغوي،فيلسوف،ناقد،سياسي،د.،بروف، اقتصادي ، ا] 08-18-2016 03:41 PM
اشكرك عزيزي (مراقب) على الاطراء ،، وهذا من ذوقك ، لك تحياتي ومحبتي .

Qatar [مراقب] 08-18-2016 07:51 AM
والله انت مو مكشكش انت اعقل من قرات له ومقالك هذا حذف ما كتب الحلنقي وهوى به في الحضيض .. لافض فوك


#1505547 [bandung]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 03:00 PM
nice talking

[bandung]

ردود على bandung
Saudi Arabia [محمد الكامل عبد الحليم] 08-19-2016 02:19 PM
تحية


الحلنقي ناظم للشعر....احترافي نصوص...كتب الجميل نظما ووجد ذلك طريقه للمبدعين تلوينا في الاغاني...


نرجسيته البائنة تخصم من رؤانا عنه ورؤيتنا اليه خاصة ما يكتبه في الصحف...لأن ذلك يقودنا الي مضاهاة حروفه الشعرية المنظومة بافكاره الباهتة..

ورغم انه لم يقصر في فتح نوافذ جميلة الي ان اتجاهه الخير نحو الصغار من المؤدين وليس الفانين فيه تهاتفت ولا اقول ارتزاق لأن البيئة السائدة حاضنة دافئة للفقر...ونستعيذ بالله منه...

فيا حلقني يا خوي تحتاج محاولاتك في الكتابة المزيد من الاطلاع..


اسحاق الحلنقي
اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة