المقالات
السياسة
المعادلة ليست الغذاء مقابل السلام.!
المعادلة ليست الغذاء مقابل السلام.!
08-17-2016 01:19 PM


لم تكن مفاجأة سارة للأديب مبارك أردول حينما أصبح الصباح..صاحب رواية الريال المقدود كان يؤانس أحد الرفاق في محادثة هاتفية طويلة..أردول المتحدث باسم الحركة الشعبية يحكي ويحكي عن تكتيكات وحركات حركته..يصنف مبارك أردول ذو الخلفية السلفية حلفاء الحركة لرفيق مؤقت يجمع أهل اليمين بدءاً من الإمام الصادق ومروراً بقادة المؤتمر السوداني وينتهي الصف عند الدكتور جبريل ابراهيم..ورفاق دائمين تعول عليهم الحركة هم أقصى اليسار من الرافضين لفكرة مسالمة حكومة الإنقاذ ..والرفيق الذي ناجاه أردول يسكب على قارعة الأسافير كل تفاصيل تلك المحادثة ذات الدلالات..هنا يتضح السبب الذي دفع الحركة الشعبية في التوقيع على خارطة الطريق التي أعدتها الوساطة الأفريقية بعد طول امتناع.
أمس الأول كان إبراهيم محمود حامد رئيس الوفد المفاوض لحكومة السودان يصرح أن حكومته لن تسمح بتكرار تجربة شريان الحياة التي وصفها بانها أطالت الحرب..الشيخ محمود كان يشير إلى العملية الإنسانية التي أشرفت عليها الأمم المتحدة إبان الحرب الأهلية في جنوب السودان وذاك قبل الانفصال..شريان الحياة كانت تجلب الغذاء من أبواب متفرقة ..هذا مكن الحركة الشعبية من الاستفادة من بعض الغذاء في تشوين جنودها .
ولكن خبر له دلالته حملته صحف البارحة ..اتفاق بين برنامج الغذاء العالمي وحكومة السودان ..الاتفاق يجعل السودان مركزاً لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة لكل القارة الأفريقية..وخبر آخر بصحيفة السوداني يتحدث فيه العميد شرطة محمد البدري عن إبادتهم كمية من المواد الغذائية جاءت بصحبة ركاب طائرة قادمة من جوبا..وذلك تنفيذا لقرار وزير الصحة الذي اتخذ عقب تفشي وباء الكوليرا في جنوب السودان .
الحركة الشعبية وعبر مهارة سياسية عالية قامت بربط أجندة وقف العدائيات بانسياب المساعدات الإنسانية..حيث طالبت بالسماح بعودة المنظمات التي طردتها الخرطوم في أوقات سابقة ..كما طالبت بأن تأتي المساعدات من مسارات داخلية وخارجية ..بررت الطلب حتى لا يتم استخدام الغذاء كسلاح ..حددت الحركة مدن جوبا وأصوصا في أثيوبيا وقاعدة معروفة في كينيا كنقاط خارجية .
نجحت الحركة الشعبية في جر الحكومة إلى الميدان الذي تريد..مفردة العمل الإنساني لها رنين في المجتمع الدولي ..ولحكومتنا ملف متضخم في التجاوزات ..بالطبع من حق حكومتنا أن تمارس حقوقها السيادية في استقبال الإغاثة الموجهة لشعبها في مناطق الأزمات ..لكن التلويح باعتبار الغذاء عاملاً يمدد أو يقصر آجال الحروب يوحي بأن الحكومة تحاول منع الغذاء عن خصومها أو المواطنين الذين يقطنون تلك النواحي وذلك حتى يضطر هؤلاء للجنوح نحو السلم بسبب الجوع .
في تقديري..أن على الخطاب الحكومي ان يكون حساساً عند التعرض لمسألة المساعدات الإنسانية..هنالك منطق أن السودان الآن بات مركزا لغوث الدول الأخرى وفق إقرار برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة..وأن السودان الآن يقوم بهذا الدور في جنوب السودان ..من باب الحساب الاقتصادي من الأفضل أن تكون الاغاثة من داخل السودان ..أيضاً التزام الحكومة بمسؤوليتها عن صحة كل السودانيين بمن فيهم حملة السلاح يجعلها حريصة في تطبيق المواصفة المعيارية الوطنية التي تحدد صلاحية الغذاء..مثل هذا الخطاب الإنساني ينزع الثوب الذي يغطي أجندة الحركة الشعبية حول ملف المساعدات الإنسانية.
بصراحة.. إذا توقفت الحرب تماماً أو على أقل تقدير تم الالتزام بوقف تام لإطلاق النار ستصدر المناطق المتأثرة بالحرب الغذاء للدول المجاورة.
اخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2173

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1505810 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 01:47 AM
اقترح ان تتبنى مبادرتى بتغيير اسمك من عبد الباقى الظافر الى عبد الباقى جوباك كأسم صحفى فنى ومقالك رغم قصره يبدأ بمنطق وينتهى بعكسه ... ياخى اعقينا من الجوباك ده واكتب قصص بدلا عن افكارك السياسية ونصائحك الفطيرة ولو كنت مؤيدا لحكومة الانقاذ لتجاهلت اطروحاتك العبثية . يا خى أقرأ ما تكتب قبل ان ترسله للصحيفة ...











..

[أبوداؤود]

#1505638 [العاااازة]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 05:27 PM
الكوز كوز ولو طالت عمامته

والكلب كلب ولو ترك النباح

دايما تدس السم في الدسم .. قاتلكم الله أينما حللتم

[العاااازة]

ردود على العاااازة
European Union [عميد/ عبد القادر إسماعيل] 08-18-2016 12:46 AM
يا أخت العازه توارد خواطر غريب .. كل ما أقرأ لهذا الإسلاموي أشعر أنه يكتب شيئ و هو يقصد شيئ آخر و كنت سأعلق تعليقك بانص .. سلمتي


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة