المقالات
السياسة
معركة (البوركيني)!
معركة (البوركيني)!
08-18-2016 02:59 PM



حيث لا تزال معركة حظر النقاب في فرنسا مثاراً للجدل والفصل بين مبدأ علمانية الدولة من جهة ومبدأ الحريات الشخصية من جهة أخرى. خلال الأيام الماضية، تصدر (البوركيني) أخبار الوكالات والفضائيات، حيث أقدم عدد من رؤساء بلديات فرنسية على حظر لباس البحر الإسلامي المعروف بـ (البوركيني) في الشواطئ، و(البوركيني)، هو لباس يغطي كامل الجسد ولا يُظهر سوى الوجه واليدين والقدمين، الحظر جاء بمبررات أن لباس البحر الإسلامي في الشواطئ الفرنسية يرسل صورة غير متسامحة، عطفاً على أنه يمس علمانية الدولة، القرار المثير للجدل وجد دعماً من رئيس الوزراء وعدد من المسئولين، لكن بالمقابل فإن الجماعات الحقوقية تخوض معركة للتراجع عن القرار، الذي يفرض غرامة قدرها 38 يورو لكل مسلمة ترتدي (البوركيني).

القرار يأتي في أعقاب سلسلة من التفجيرات الإرهابية شهدتها فرنسا خلال أكثر من عام، وقرار كهذا لا يؤكد فقط التراجع المريع في مسألة الحريات في الدولة العلمانية التي تحتضن أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، بل يرسم صورة قاتمة على مستقبل الغرب ككل، ووضع المسلمين فيه. حينما قال وزير الداخلية الفرنسي السابق كلود غيون قبل سنوات "إن ارتفاع أعداد المسلمين في فرنسا مشكلة"، أثار حديثه ذاك موجة غضب واسعة وانتقادات حادة، لكن ذات الحديث لو صرح به الوزير اليوم لكان وجد تأييداً. الخوف أن فرنسا وغيرها وفي خضم حرصها على الحفاظ على علمانية الدولة وعدم فرض نمط اجتماعي محدد، ربما تفقد الأساس الذي بُنيت عليه هذه الدول المتقدمة.

مع موجة اللجوء التي اجتاحت أوروبا خلال السنتين الماضيتين، تحدثت تقارير إعلامية عن تحول مئات من اللاجئين إلى أوروبا من الإسلام إلى المسيحية، فقد تحدث قس بإحدى الكنائس في برلين عن الذين تحولوا على يده ربما يصل عددهم 600 مسلماً متحولاً، المتحولون لا يرغبون في تبديل ديانتهم، لا، الأمر مجرد وسيلة للحصول على إجراءات لجوء سهلة غير معقدة، فمع موجة الأعمال الإرهابية التي انتظمت عدداً من الدول الأوروبية بات هناك تشدد في منح اللجوء للمسلمين، ومعلوم أن هناك دولاً في أوروبا تخشى تماماً دخول المسلمين إليها بعد التطور الذي حدث بالشرق الأوسط وصعود الجماعات المتطرفة وتسيدها المشهد.
اليمين المتطرف يتنفس الآن في دول أوروبا وينمو سريعاً، كنتيجة طبيعية، وما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلا ثمرة حملاته التعبوية التي وجدت لها موطئاً بعد حوادث الإرهاب المتتالية، اليمين نجح في بريطانيا مهما كانت نتائج الخروج، ويصعد الآن في فرنسا، ويبدأ معاركه، ويكسب معركة (البوركيني).

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2972

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1506587 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2016 03:03 PM
الاستاذة شمائل النور
الشعوب الاسلامية والعربية أصبحت مطحونة بين مطرقة حكوماتها الدكتاتورية التى لا توفر ما يقيم الاود اضافة للكبت وسندان اليمين المتطرف الى لا يرضى اساسا بدخول المسلمين لاراضيهم وانت محقة ان خروج بريطانيا من السوق الاوربية كان بسبب اعتراض اليمين على قوانين الهجرة التى تسمح لمواطنى السوق الاوروبية بحرية الاقامة والتملك .
مشكلة البوركينى ستضيف المزيد من التضييق على المسلمين المطالبين بالاندماج فى المجتمعات الاوروبية وسيدفعهم هذا القيد اما الى تغيير ثقافاتهم وربما دينهم أو الانغلاق فى جيتوهات تؤدى الى الانغلاق وتترك شبابهم عرضة للتطرف الداعشى وهما خياران احلاهما مر وعلى القيادات فى الدول الاسلامية والعربية أن يتقوا الله فى شعوبهم وبخاصة هؤلاء الذين يتشدقون بانهم حماة دين الله فى الارض لان ابواب الهجرة اصبحت ليلة قدر من يريدون تحسين اوضاعهم حتى لو تعرضوا للغرق فى البحر الابيض المتوسط ممتطين قوارب مطاطية تكلفهم الكثير من المال ويهرب منهم القراصنة ويتركونهم يواجهوا المت غرقا وبلا هدى ..
الى هذا الحد اوردنا قادة العالم لهذا المصير المر . لا حول ولا قوة الا بالله ..

[أبوداؤود]

#1506397 [عزو]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2016 12:22 AM
سؤال غير برئ. ..هل نقبل او تقبل أي دوله عربيه بارتداء البيكيني في شواطئها اسواة بالبوركيني. ...ليه دائما نحن عاوزين نفرض سجم رمادنا ده علي الآخرين...؟ ياكده يا الإرهاب...حرام والله الدين يجب ألا يختذل في هكذا قضايا. .

[عزو]

#1506364 [سامي دهب]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 10:21 PM
اصلا البوركيني لاعلاقة له بالزي الاسلامي الذي يفترض فيه الا يصف والبوركيني وصااااااااااااااااااااااااااف

فما يلخمونا ساي
الدايرة تعوم في البيتش حق الخواجات تلبي بكيني زي الخواجات ومافي زول بيجيب خبرا

[سامي دهب]

#1506282 [منصورالمهذب]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 06:13 PM
والمسلمين ممسكين قيادتهم لداعش و اخواتها. وعليه سيكون قد فقد الاسلام مشروعيته كسبيل تعايش سلمي مع بقية العالم.

[منصورالمهذب]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة