المقالات
السياسة
برافو قوى نداء السودان وانتم تكشفون للعالم الزيف
برافو قوى نداء السودان وانتم تكشفون للعالم الزيف
08-19-2016 10:28 PM


بالامس القريب كان الجميع* في اجتماعات متواصلة و مكثفة باديس ابابا بقيادة ثامبو امبيكي و برعاية دولية والتى كلف الوسيط الافريقي بالضغط* على المعارضة للتوصل الي تسوية سياسية باي ثمن وانهاء الصراع السوداني* ظنا منهم ان المعارضة هي المتسببة في فشل كل جولات التفاوض* التى تمت سابقا من منابر الدوحة للسلام مرورا بجولات اديس ال14 مع الحركة الشعبية قطاع الشمال و جميع الجولات التى تمت مع الحركات الدارفورية في اديس والتى احرز فشل زريع و واضح و لم تتقدم خطوة واحدة نحو الامام ،
قوة نداء السودان تعرضت لضغط رهيب للتوقيع على خارطة الطريق التى تم تفصيله بمقاس النظام حتى يتوافق مع خططه الرامية للانتقام من معارضيه والتى رسمها امبيكي بمباركة من الولايات المتحدة و باشراف الحكومة* و كان ذلك* واضحا من خلال البنود والفقرات* التى ورد في نص الخارطة اذا اعتبرنا ان هنالك طريق اصلا ؛ يمكن ان نسميه مجازا باتفاق توطئة لضم قوة نداء السودان قسريا* الي الحوار الوطني ، مع ذلك قبلت المعارضة بالتحدي* وسط رفض واسع من معيديه بالداخل و الخارج ومعظم الناشطين السودانيين* وذهب البعض الي ابعد من* ذلك باتهام المعارضة الارتداد عن اهدافها* و وصفهم* بالخيانة والمتاجرة بحقوق الضعفاء ، وسط هذه الاتهامات و الانقسامات بداء تنفيذ خارطة الطريق* بالمفاوضات وسط تشاؤم كبير* ظنا بان نتائجها تاتي كسابقاتها . من اول جلسة اظهر الحكومة نواياها تجاه السلام* من خلال تمسكها بمواقفها وعدم اظهار جدية لتقديم اي تنازلات ، و الخلافات التي حدث حول المسارات التى يمكن من خلالها ادخال المساعادت الانسانية للمتضررين من الحرب* إذ أصرت الحكومة على إدخالها عبر مسارات داخلية فقط فيما تمسكت الحركة الشعبية بالمسارات الخارجية ،* لكن الحركة قدمت تنازلا واقترح على الحكومة ان يتم ادخال 80% من المساعدات عبر مسارات داخلية و 20% عبر الخارج عن طريق اثيوبيا كذلك رفض الحكومة هذا المقترح بحجج وهمية مدعيا ان ذلك انتهاك يمس السيادة الوطنية دعوة حق ارد بها باطل اي سيادة وطنية يتحدثون عنها ؟ اليست حلايب سودانية ؟ ام ان مس حلايب او احتلالها لا تمثل انتهاك للسيادة ؟ لماذا لم نرى و نسمع احدا تحدث عن* السيادة الوطنية في ظل* وجود الجيش المصري في حلايب ؟ ام تركتها لوحدها لتغتصب ومعها السيادة الوطنية نهارا جهارا وامام الجميع كما يغتصب ملشيات الدعم السريع و الدفاع الشعبي النساء في دارفور والنيل للازرق وجبال النوبة بمباركة النظام نفسة .
النقطة الثانية التى توضح ان النظام غير جاد في عملية السلام* مسالة* اعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية والغاء كل المليشيات مقترح تم تقديمه من قبل الحركة* كذلك قوبلت* بالرفض من طرف الحكومة* مثل سابقاتها وظلت متمسكة بكل مواقفها رافضا تقدم اي تنازلات مما جعل المفاوضات تتوقف دون احراز اي تقدم* ليقرر الوساطة تاجيلها الي اجل غير مسمي وبذلك انتهى مشهد من المشاهد التي ظللنا على الدام* رؤيتها .
اثبت قوى نداء السودان بتوقيعها على خارطة الطريق ذات الكفة المائلة لصالح النظام* التى لم تلبي الطموح ولا تعني شي سوي ضريبة غالية في سبيل السلام اثبتوا فعلا للعالم بانهم دعاة سلام و استقرار و اكتشف بما لا يدع مجالا للشك ان النظام هو من يقف ويعترض طريق السلام وكل المفاوضات التى لم تكتمل كانت سببها الحكومة ، والاهم ان المبعوث الامريكي دونالد بوث والوسيط الافريقي ثامبو امبيكي والمجتمع الدولي توصلوا لقناعة بان لا جدوي من محاورة نظام فاسد لا يفقه الا لغة الدم و في عداوة دائمة مع السلام .
*لازاما علينا ان نوجه ونناشد* قوى نداء السودان ان يكونو اكثر تماسكا و وقوة و* يجب طي صفحة خارطة الطريق التى شهد قبل توقيعها* شد وجذب و حدث بعض المناوشات لكن بحكمة وارادة الجميع لتماسك وحدة قوى النداء السودان تم تجاوزها لذلك حتى نفوت الفرصة على الاعداء من الاصطياد في الماء العكر و الاستفادة من الاخطاء التي حدثت في الماضي ، ويجب توسيع دائرة النداء حتى يستوعب اكبر عدد ممكن ، وايضا يجب التحرك اكثر و القيام بجولات* واسعة و تمليك الحقائق* للراي العام والاستمرار في تنفيذ الخطط والاهداف الموضوعية و الشروع فورا في تنفيذ مشروع القناة الفضائية التى تاخر كثيرا منذ اجازتها وتكثيف العمل في المرحلة القادمة داخليا لانقاذ ما يمكن انقاذه* لان الوضع لا يستحمل اكثر مما هو عليه الان* المواطن اصبح محاصر من كل الاتجاهات السيول و الفيضانات من جهة و غلاء المعيشة وارتفاع سعر الدولار التى يؤدي الي ارتفاع اسعار السلع من جهة اخرى باضافة الي شروع الحكومة للقيام برفع الدعم عن السلع نهائيا .
*
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6109

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حمدان كمبو
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة