المقالات
السياسة
رابطة العاطلين ..!
رابطة العاطلين ..!
11-23-2015 10:26 PM


«في البدء يكون الخبز ثم تكون الأخلاق» .. برتولت بريشت!
ظاهرة الشاب العاطل في أي دولة كارثة اجتماعية تنتهي بإحدى ثورتين، إما ثورة على القوانين والأعراف والأخلاق «في مصر صارت كلمة عاطل مرادفاً لتعريف المتهم في معظم قضايا السرقة والاغتصاب».. وإما ثورة سياسية تطيح بالنظام الحاكم الذي تسببت سياساته بانتشارها.. ولو قدرت حكومة السودان خطورة تكاثر أعداد العاطلين، حق تقدير، لشملت كل شاب عاطل بترضية سياسية «الشباب العاطلون هم خام الثروة ووقود الثورة، وليس قادة الأحزاب الذين ما عادوا يملكون من أمر التغيير سوى ثرثرة المنابر والتلويح بما لن يكون»!
أي شاب سوداني هو عند أسرته مشروع استثماري باهظ التكلفة، ورغم الصرف والجهد والكد، يبقى على الواحد منهم أن ينتظر كثيراً وطويلاً قبل أن يتمكن من رد بعض الجميل - بعضه فقط - لا عجب إذن من وقوف أي مشروع استثماري يشارف على الانهيار على أعتاب ثورة ..!
«من يفتح باب عمل يغلق باب سجن» ، أليس كذلك؟!.. لكن ماذا تتوقع بشأن معدلات الفقر والبطالة في دولة يقتصر اهتمام حكومتها بالشباب على تصريحات مسؤوليها عن خطط واعدة وبرامج عائمة ؟!.. والنتيجة منصرفات أكثر، ومنجزات أقل.. والمزيد - بالطبع - من جموع العاطلين «القادرين على العمل، الراغبين فيه، الباحثين عنه، القابلين بمستوى الأجور السائدة»، ولكن دون جدوى، لعدم توافر شرط القرابة الحزبية، أو النسب السياسي، أو الانتماء لجماعة السيد المسؤول ..!
ماذا لو تأسست «رابطة العاطلين بالسودان»، ككيان يستحق عضويته كل من ينطبق عليه تعريف منظمة العمل الدولية لمفهوم العاطل، ثم أن تدعو تلك الرابطة - بالتي هي أحسن! - إلى ثورة إحلال وإبدال على مظاهر المحسوبية والفساد الإداري والبطالة المقنعة.. ماذا سيفعل أذيال السلطة ومحاسيب البلاط حينئذ..؟!
لو قدرت هذه الحكومة أن سنوات الانتظار هي قنابل ثورة موقوتة في أيدي العاطلين لأدركت ضرورة تدخلها العاجل لضبط الفوضى الوظيفية والعثور على صيغة متوازنة لعلاقة المهنية بالإنتاج.. ولكن من يسمع..؟!
عوضاً عن إهدار الأموال في التظاهر بالعمل، ما هي إستراتيجية الدولة لمحاربة ظاهرة الشباب العاطل في السودان ؟! أين علاماتها الفارقة، حتى الآن، في تحسين حال المواطن ؟! وكيف لها أن تنجح والمنازعات السياسية تهيمن على كل الاعتبارات الأخرى؟!..
هنالك طرفة قديمة تقول: إن مسطولاً كان يلف ويدور طوال الليل حول عمود إنارة بحثاً عن مفتاح بيته الذي سقط في أطراف الحي، وعندما سأله العسس «لماذا تبحث عن مفتاح بيتك في غير مكان وقوعه» .. أجاب «في أطراف الحي لا يوجد عمود نور»! .. مشكلتنا في هذا السودان تكمن في المسافة - الفاصلة - بين مفتاح القرار وعمود النور ..!

آخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1881

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1375948 [ابشنب]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2015 12:59 PM
منى ....أصبت ( أصابت بنت).

[ابشنب]

#1374249 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2015 01:17 AM
【ماذا لو تأسست «رابطة العاطلين بالسودان»، ككيان يستحق عضويته كل من ينطبق عليه تعريف منظمة العمل الدولية لمفهوم العاطل، ثم أن تدعو تلك الرابطة - بالتي هي أحسن! - إلى ثورة إحلال وإبدال على مظاهر المحسوبية والفساد الإداري والبطالة المقنعة.. ماذا سيفعل أذيال السلطة ومحاسيب البلاط حينئذ..؟!】

?!What
بالتي هي أحسن!؟
يالصفاقتك؟!

… … …

(1)
هدوءٌ، ولكنه عاصفةْ.
هدوءٌ،
وفي صمته الكاظم من غيظه
قنبلةٌ ناسفةْ.
هدوءٌ،
يهندس في السرِّ
ذرّاتِ وثبته،
ومجرّاتِ ثورته،
واكتساحَ جحافله الجارفةْ.
هدوءٌ
يدَمْدِمُ غَضْبتَهُ، ويُكوّرُ قَبْضَتَهُ
ويدوْزِنُ أوتارَ حناجرِهِ الهاتِفةْ.
هدوءٌ،
يسطّر اشعار مسيرته العارفةْ
و يرتّبُ للنصر عبر صفوف كتائبه الزاحفة.
هدوءٌ،
يكدّس الرعدَ والبَرْقَ ضمّادةً
فوق شرايينه الراعفة.
هدوءٌ،
ليملأ عينيه من خناجر جلاده النازفةْ.
هدوءٌ،
يُحَفّزُ خَيْلَ الوُثُوبِ،
بِمِهْمَازِ هَبّتِه الهادفةْ.
هدوءٌ صَمُوتٌ ليكبُت ثرثرةَ المُرْجفينَ،
ويَفْضَحُ عُرْيَ المُرائين،
علَى وَهْجِ نيرانها الكاشفةْ.
هدوءٌ،
يُخاتِلُ عُذْرَ التأنِّي،
وغَدْرَجَلاوِذَةِ الأمْنِ،
إفْكَ الدجاجلة الملتحين،
ذوي السحنة الزائفةْ.
هدوءٌ،
وتحسبه هدْأة الموت،
لكنّها الآزفةْ،
ستتْبعُها الرادفة.
فلا هجعت تلكمُ الأنفس الخائراتُ
ولا وهنت جذوةُ الرفض فينا،
ولا نامت الأعينُ الخائفةْ.
(2)
يا سهادَ الدفاتِرِ في ليلة الصَّمْتِ،
والشعراءُ الخليّونَ ناموا.
يا صراخَ القوافِي الحبيسةِ ما بين اقلامِهم،
واصْطِخابِ محابِرِهِمْ، حيث قاموا.
يا ارْتِعاشَ التَّمَرُّدِ في الدمِّ يغلي،
فلا يستقرُّ إلى أن يقرَّ السلامُ.
إلى أنْ يًقامَ القِصاص على ساحةٍ العَدْلِ بالْقِسْطِ،
لا يَتَفَلَّتُ جانٍ،
ولا يعْتَرِي المُنْصِفين انْهِزامُ.
هدوءٌ، يُبَدّدُ وحشَتَهُ،
ويُحَدّدُ وجْهتَهُ،
ويُزَلْزِلُ عرْشَ البُغَاةِ، يَدُكُّ صَياصِيَهُمْ،
حيث حَلّوا وحيث أقاموا.
هدوءٌ، تبرْكَنَ يغلي،
يُؤَكِّدُ أنَّ الطواغيتَ وَهْمٌ،
وأنَّ دمَ الأبْرِياءِ حرامُ.


عالم عباس/صمت البراكين قبل انفجار الحمم

[سوداني]

ردود على سوداني
United States [Mohamed Almugafa] 11-24-2015 11:00 AM
اي نـــوع مـــن العطالـــة تقصـــد, اســـ‘ انـــا عامـــل بمؤسســـة لكـــن برضــو عاطــل.
المقفــى


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة